الخطوط الجوية اليمنية تستأنف رحلات عمّان
أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية استئناف رحلاتها الجوية المباشرة من مطار عدن الدولي إلى مطار الملكة علياء في العاصمة الأردنية عمّان، وذلك ابتداءً من يوم غدٍ الأربعاء الموافق 1 إبريل/ نيسان.
يأتي ذلك على إثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من اعتداءات إيرانية طاولت عدداً من الدول في الخليج العربي والأردن، وهو الأمر الذي تسبب بإلغاء وتوقف وإعادة رحلات الخطوط الجوية اليمنية.
ويعتبر خط اليمنية بين مطاري عدن والملكة علياء من أهم رحلاتها وأكثرها، خصوصاً بعد توقف رحلة صنعاء منتصف العام الماضي 2025 بسبب إغلاق المطار نتيجة القصف الإسرائيلي الذي دمّر أربع طائرات للخطوط الجوية اليمنية التي أوضحت، بحسب ما ورد في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أن استئناف الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، الرحلات الجوية إلى عمّان،
يأتي عقب توقفها خلال الفترة الماضية، نتيجة الأحداث التي تشهدها المنطقة بشكل عام.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة تندرج في إطار الرؤية التطويرية التي تتبناها قيادتها، وحرصها الدؤوب على استعادة النشاط التشغيلي الكامل للناقل الوطني، بما يضمن توسيع خيارات السفر وتوفير سبل الراحة للمسافرين، وتقديم أفضل الخدمات لهم.
وتسبب توقف رحلات الخطوط الجوية اليمنية إلى عمّان بمعاناة كبير للكثير من المسافرين اليمنيين، بالذات الذين يتكبدون تنقلاً شاقاً ومضنياً من صنعاء ومناطق شمال اليمن إلى عدن للسفر إلى وجهاتهم التي تكون غالباً إلى عمّان أو القاهرة بغرض السفر للعلاج من قبل الكثير من المرضى.
وأثر ذلك كثيراً بمواعيدهم الطبية وحجوزاتهم، إضافة إلى خسارة بعضهم لمبالغ إضافية طائلة، نتيجةً لاضطرارهم إلى البقاء في عدن ودفع تكاليف المبيت في الفنادق التي ترتفع أسعار غرفها كثيراً بسبب تزامن هذه الفترة مع مناسبة عيد الفطر.
في السياق، قال المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي، إن الوقت قد حان للنظر في هذا الملف المتعلق بالنقل الجوي بغض النظر عما يجري من أحداث في المنطقة، وهي أحداث طارئة، بالرغم من تبعاتها التي ستكون كارثية إن استمرت كثيراً.
وأكد أن مطار صنعاء الذي اقتصر طوال فترة إعادة تشغيله منذ 2022 حتى 2025، على وجهة واحدة بين صنعاء ومطار الملكة علياء في عمّان، كان يغطي نسبة كتلة سكانية كبيرة تزيد على 70%، حيث زادت معاناتها كثيراً بعد توقف مطار صنعاء وتحويل وجهات السفر لتتم عبر مطار عدن، فيما جاءت هذه الحرب لتفاقم تبعاتها من معاناتهم وخسائرهم المالية.
وتواجه الخطوط الجوية اليمنية صعوبات وتحديات عديدة على إثر الحرب الإقليمية في المنطقة التي طاولت تداعياتها رحلاتها، خصوصاً إلى الدول التي طاولتها نيران الحرب وارتداداتها مباشرةً، حيث يسود ارتباك واضطراب كبير قطاع النقل الجوي في اليمن، مع تعثر وتوقف العديد من رحلات "اليمنية" خلال الفترة الماضية.
وأصدرت الخطوط الجوية اليمنية أكثر من بيان خلال الفترة الماضية لتوضيح الأزمة التي تمر بها ودفعتها إلى إعادة جدولة العشرات من رحلاتها إلى دول المنطقة، وإلغاء بعض الرحلات، مرجعة كل ذلك للظروف الأمنية والإقليمية الطارئة التي تشهدها المنطقة، وهي ظروف خارجة تماماً عن إرادتها.
وفي الوقت الذي يستمر فيه الارتباك والاضطراب في رحلات الخطوط الجوية اليمنية مع توقف رحلات وتعثرها وإعادة جدولة بعضها بصعوبة بالغة في مواعيد أخرى متباعدة، تتحدث "اليمنية" عن أن ما قامت وتقوم به يأتي حفاظاً على سلامة المسافرين وسلامة طواقمها، بحيث لا تُستأنف أي رحلات تتعثر إلا بعد التأكد من تحسن الأوضاع الأمنية.
وتؤكد الخطوط الجوية اليمنية أنها تعمل بشكل متواصل على تقييم الوضع يومياً لاستئناف الرحلات تدريجياً فور توفر الظروف الملائمة، إذ تعيد ترتيب الحجوزات بالتواصل مباشرة مع جميع المسافرين المتأثرين لإعادة جدولة رحلاتهم أو تقديم خيارات بديلة بما في ذلك إمكانية استرداد قيمة التذاكر أو تحويلها لرحلات لاحقة، مقدرةً تفهم المسافرين وصبرهم في هذه الظروف الاستثنائية.