• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • دعوات دولية لوقف هجمات البحر الأحمر وجماعة الحوثي تتمسك بموقفها
      • مقتل 15 مدنياً في هجوم لـ"الدعم السريع" بجنوب الأبيض
      • إنذارات في ينبع وجازان بالسعودية بعد غارات على الحديدة وكمران
      • مصر تؤكد أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في هرمز والبحر الأحمر
      • غوتيريس يلتقي الشرع في دمشق: ندعم سورية بهذا المنعطف المصيري
      • غارات سعودية على الحديدة وجزيرة كمران بعد استهداف سفينة
      • وفد عُماني في طهران... وإسلام أباد تستكشف مساراً لاستئناف المحادثات
      • الحوثيون يكثّفون عسكرة الجامعات والتعبئة بين الطلاب
      • ترامب يستقبل نتنياهو الثلاثاء مع تصاعد التوتر في المنطقة
      • الحوثيون يهاجمون غروندبرغ ويتمسكون بالهجمات على الملاحة

      فن

      محمد عبده… المطرب الذي صنعه عصر الكاسيت

      محمد عبده… المطرب الذي صنعه عصر الكاسيت

      25 يوليو, 2026

       عندما يُذكر اسم المطرب السعودي محمد عبده، يتبادر إلى الذهن فوراً لقب «فنان العرب». 
      غير أن هذه التسمية، على شهرتها، لا تكشف سوى جانب من الحكاية. فمحمد عبده تجاوز حدود المطرب الناجح، ليصبح أحد أبرز وجوه التحول الثقافي الذي عرفته المملكة العربية السعودية، خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
       فقد تزامنت مسيرته مع نشوء مؤسسات الإعلام الحديثة، وازدهار صناعة التسجيلات، واتساع سوق الأغنية الخليجية، ثم مع الثورة التي أحدثها شريط الكاسيت وهو، الوسيلة التي غيرت طريقة إنتاج الموسيقى وتوزيعها والاستماع إليها.
      ولو ظهر محمد عبده قبل عقدين من السبعينيات من القرن العشرين، ربما، لبقي صوته على الأرجح أسيراً للحجاز أو جنوب المملكة، حيث كانت وسائل الانتشار محدودة، وتعتمد بصورة أساسية على الحفلات والإذاعة المحلية. 
      ولو بدأت رحلته في عصر المنصات الرقمية، لكانت حكايته مختلفة تماماً. أما ظهوره في أواخر الستينيات، فقد تزامن مع لحظة تاريخية مثالية؛ 
      وهي لحظة خرجت فيها الأغنية من حدود المسرح والإذاعة، لتدخل البيوت والسيارات والحقائب عبر شريط صغير من البلاستيك اسمه الكاسيت.

      جازان… الموسيقى المقبلة من البحر

      وُلد محمد عبده عام 1949 في منطقة جازان، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي للمملكة العربية السعودية. ولم تكن جازان تشبه كثيراً بقية مناطق الجزيرة العربية من الناحية الموسيقية. 
      فقد شكل موقعها على البحر الأحمر نقطة التقاء قديمة بين الجزيرة العربية واليمن وشرق افريقيا، فانتقلت عبر موانئها الإيقاعات والألحان والآلات الموسيقية، واختلطت بثقافة السكان المحليين حتى صنعت شخصية فنية متفردة.
      قبل الطفرة النفطية، عاش أهل جازان على الزراعة والصيد والتجارة البحرية، وكانت الموسيقى جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، لا تُفصل عن العمل أو المناسبات الاجتماعية. 
      فكان الصيادون يرددون أهازيج جماعية أثناء سحب الشباك، تساعدهم على تنسيق الجهد وتخفيف مشقة العمل، بينما ارتبطت الزراعة بأغانٍ إيقاعية تُنشد خلال الحصاد أو الري.
       ولكل مهنة أناشيدها، ولكل مناسبة أهازيجها، فيما احتلت الطبول والإيقاعات الجماعية مكانة أساسية في الأعراس والاحتفالات الشعبية، حيث تُستخدم آلات مثل الطبول الكبيرة والدفوف، ويشارك فيها الرجال والنساء في حلقات غنائية راقصة.
      كما تميزت هذه الموسيقى بتعدد إيقاعاتها، إذ تتراوح بين الإيقاعات السريعة التي ترافق الرقصات الجماعية، والإيقاعات الأبطأ التي تُستخدم في الغناء الفردي، أو السردي. 
      وحملت هذه الموسيقى تأثيرات يمنية وافريقية واضحة، سواء في طريقة الضرب على الطبول، أو في أساليب الأداء الصوتي التي تعتمد على التكرار والتجاوب بين المغني والجماعة،
       لكنها أعادت إنتاج هذه العناصر في قالب محلي خاص، حتى أصبحت موسيقى جازان واحدة من أكثر الألوان التراثية تميزاً في المملكة. 
      في هذه البيئة نشأ محمد عبده. فقد والده وهو صغير، وانتقل إلى جدة، وهناك بدأ يحفظ القرآن ويرفع الأذان، قبل أن يجذبه العود والغناء الشعبي. 
      كانت تلك السنوات بمثابة المدرسة الأولى التي صقلت أذنه الموسيقية، ورسخت لديه احترام الكلمة والإيقاع، وهي عناصر سترافقه طوال حياته الفنية.

      بين القاهرة وجدة… ولادة مشروع فني

      عندما بدأ محمد عبده خطواته الأولى في عالم الغناء في أواخر ستينيات القرن العشرين، كانت القاهرة تحتل موقع العاصمة الثقافية للعالم العربي. 
      فمنها خرجت أصوات أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب، ومنها كانت تبث الإذاعات الأكثر تأثيراً، وتنتج الأفلام والأغنيات التي تصل إلى كل بيت عربي. 
      كان كثير من الفنانين العرب يسافرون إلى مصر بحثاً عن الاعتراف الفني، وبعضهم غنى باللهجة المصرية أملاً في الوصول إلى الجمهور العربي.
       أما محمد عبده، فقد تعامل مع القاهرة بطريقة مختلفة. قصدها ليتعلم ويطوّر أدواته الفنية. أراد أن يفهم أسرار الصناعة الموسيقية الحديثة، ثم يعود بها إلى الأغنية السعودية.
       هناك تعرّف إلى مدارس التلحين العربية، واستفاد من خبرات الموسيقيين المصريين، واطلع على أساليب التسجيل الحديثة،
       كما تابع عن قرب حفلات أم كلثوم، وتأثر بالطريقة التي كانت تُبنى بها الأغنية الطويلة، حيث يحتل النص الشعري واللحن مساحة متوازنة تمنح العمل عمراً أطول.
      وقد تعاون لاحقاً مع عدد من الملحنين العرب، في إطار سعيه للاستفادة من الخبرات الموسيقية المختلفة، وهو ما حمل دلالة رمزية مهمة؛
       إذ جمع بين مدارس لحنية متعددة وصوت أصبح لاحقاً رمزاً للأغنية السعودية.
       كما غنى كلمات للشاعر المصري عصمت الحبروك في أغنية «لا وداع»، في إشارة إلى انفتاح تجربته على المدرسة الشعرية العربية، من دون أن يتخلى عن خصوصيته المحلية.
       لكن التأثير الأكبر في شخصيته الموسيقية جاء من سلسلة طويلة من الملحنين السعوديين والخليجيين، الذين رافقوا مسيرته عبر العقود.
       وبرزت في هذه المرحلة أعمال خالدة مثل «ليلة خميس» و«وهم» من ألحان عمر كدرس، إضافة إلى أعمال من ألحان عبد الرب إدريس مثل «أبعتذر» و«محتاج لها» التي لاقت صدى واسعاً لدى الجمهور، 
      وجسدت ذروة النضج الفني في تجربته، الذي يعده محمد عبده أحد أهم أساتذته، فقد تعلم على يديه كثيراً من أسرار المقامات، وبناء الجملة اللحنية، وأسلوب التعامل مع العود. 
      كما تعاون مع ناصر الصالح الذي قدّم له أعمالاً بارزة من بينها أغنية «الأماكن»، وأحمد الهرمي، إضافة إلى ألحان وضعها محمد عبده بنفسه في عدد من أعماله.

      الكاسيت وعبده والمجتمع السعودي

      في كتابه «إعلام الجماهير: ثقافة الكاسيت في مصر»، يلفت آندرو سايمون الانتباه إلى الدور الذي لعبه شريط الكاسيت كمدخل لفهم التاريخ الاجتماعي للمدينة العربية. 
      ويمكن إسقاط هذه الفكرة أيضاً على تجربة محمد عبده، حيث تشكل أغانيه عبر الكاسيت نافذة لقراءة تحولات المجتمع السعودي خلال الثمانينيات. 
      بالنسبة إلى محمد عبده، لم يقتصر الكاسيت على تسجيل الأغاني، بل كان المنصة التي نقلت صوته من نطاق محلي إلى جمهور خليجي ثم عربي واسع.
      قبل انتشار الكاسيت، كانت الأغنية تمر عبر قنوات محدودة، فالإذاعة تحدد مواعيد البث، والأسطوانة كانت مرتفعة الثمن، بينما بقي حضور الفنان مرتبطاً بالحفلات العامة والمناسبات الرسمية. 
      ومع دخول شريط الكاسيت إلى الأسواق في سبعينيات القرن العشرين، تبدلت هذه المعادلة بالكامل. أصبحت الأغنية تُشترى بسهولة، وتُحمل في الجيب، وترافق صاحبها أينما ذهب.
      في السعودية، تحولت محلات الكاسيت إلى جزء من المشهد اليومي. انتشرت في الرياض وجدة والدمام، وازدحمت رفوفها بعشرات الإصدارات الجديدة. 
      كانت واجهات المحلات تعرض صور الفنانين، فيما تبث السماعات الخارجية أحدث الأغاني لجذب المارة. وسرعان ما ظهرت محلات متخصصة في نسخ الأشرطة، وأخرى تستقبل تسجيلات الحفلات الخاصة،
       كما لعبت شركات مثل توشيبا دوراً مهماً في توفير أجهزة التسجيل والأشرطة بجودة عالية، ما ساهم في تسريع انتشار هذه الثقافة. 
      ووفقاً لتقديرات غير رسمية، شهدت مبيعات السيارات في السعودية نمواً ملحوظاً في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، أصبح جهاز الكاسيت جزءاً أساسياً من تجربة القيادة، ليولد اقتصاد جديد بالكامل حول هذا الشريط الصغير. 
      وهكذا، تحول صوت محمد عبده إلى رفيق دائم للحياة اليومية. كانت أغانيه تُسمع في البيوت، وفي الاستراحات، وعلى الشواطئ، وفي المقاهي الشعبية، وحتى في محلات الحلاقة والبقالات الصغيرة. 
      لم تعد الأغنية حدثاً ينتظره الناس في موعد إذاعي محدد، وأصبحت حاضرة في كل وقت.
      ومع كل إصدار جديد، كانت صورة محمد عبده تتصدر واجهات محلات التسجيلات، لتصبح جزءاً من ذاكرة جيل الثمانينيات. 
      في البدايات، ظهر بالشعر الكثيف نسبياً والبدلات الغربية الواسعة التي عكست موضة السبعينيات، ثم أخذت صورته تتغير تدريجياً. 
      ومع الثمانينيات، أصبح الثوب السعودي الأبيض والشماغ أو الغترة جزءاً أساسياً من حضوره على المسرح وفي جلسات التصوير، إلى جانب البشت في المناسبات الرسمية والحفلات الكبرى. 
      وجاء هذا التحول في الملبس متزامناً مع صعود الهوية السعودية في المجال العام، حتى أصبح الثوب والشماغ جزءاً من الصورة الذهنية التي ارتبطت بمحمد عبده، تماماً كما ارتبط صوته بعصر الكاسيت. 
      وهكذا، حملت أغلفة الأشرطة صوت محمد عبده وصورته معاً، وأسهمت في ترسيخ صورة الفنان السعودي في الوعي العربي، بعد عقود ارتبطت فيها النجومية بصورة المطرب المصري أو اللبناني.

      عندما نافس الشيخ المطرب

      لكن الكاسيت الذي صنع نجومية محمد عبده، أصبح في الوقت نفسه أداة لانتشار خطاب مختلف تماماً. فمع صعود تيار الصحوة الإسلامية في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، اكتشف الدعاة أن شريط الكاسيت يتيح الوصول إلى الناس بسهولة غير مسبوقة.
       لم يعد المسجد الوسيلة الوحيدة لإلقاء الدروس، كما أصبحت المحاضرة غير مرتبطة بزمان أو مكان. صار بإمكان أي شخص أن يشتري شريطاً، ويستمع إليه في السيارة أو المنزل أو أثناء السفر، تماماً كما يفعل مع الأغاني. 
      وخلال سنوات قليلة، امتلأت الأسواق بأشرطة الخطب والمحاضرات والدروس الدينية، إلى جانب الأناشيد الإسلامية. 
      وأصبحت رفوف محلات التسجيلات تجمع بين عالمين متجاورين؛ في أحدهما أحدث ألبومات محمد عبده وطلال مداح، وفي الآخر محاضرات كبار دعاة الصحوة.. ولذلك أخذت المنافسة تدور على الرف ذاته.
      لم تكن هذه المنافسة مقتصرة على الجانب التجاري، بل عكست تحولات اجتماعية وثقافية عميقة شهدها المجتمع السعودي آنذاك. 
      فالشريط نفسه الذي حمل صوت محمد عبده وهو يغني للحب والحنين، حمل أيضاً أصواتاً تدعو إلى الزهد، أو تناقش قضايا دينية واجتماعية، أو تنتقد كثيراً من مظاهر الحياة الحديثة، 
      ولذلك، تحول الكاسيت إلى مساحة للنقاش العام، وإلى وسيلة لصناعة الرأي العام، لا مجرد أداة للاستماع إلى الموسيقى. ومع ذلك، احتفظ محمد عبده بجمهوره الواسع.
       فقد بقيت أغانيه حاضرة في البيوت والسيارات والاستراحات، حتى في الفترات التي تراجعت فيها الحفلات الغنائية، وأصبحت أكثر ندرة.
      شهدت الثمانينيات تراجعاً ملحوظاً في النشاط الفني داخل المملكة، فقد تقلص عدد الحفلات العامة، وأُلغيت فعاليات فنية، وأصبحت فرص ظهور الفنانين أمام الجمهور أقل بكثير مما كانت عليه في العقود السابقة. 
      في تلك المرحلة، لعب الكاسيت دور المسرح البديل. فالجمهور الذي لم يعد يلتقي الفنان في الحفلات، أصبح يلتقيه يومياً عبر جهاز التسجيل. 
      وانتقلت العلاقة بين المطرب ومستمعيه من القاعة إلى السيارة، ومن المسرح إلى غرفة الجلوس، ومن الأمسية الغنائية إلى الرحلات الطويلة على الطرق السريعة. 
      ولذلك، حافظ محمد عبده على حضوره، حتى في السنوات التي شهدت تراجع النشاط الفني المباشر. فقد بقي صوته حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية، بينما استمرت ألبوماته تحقق انتشاراً واسعاً داخل المملكة وخارجها.
      مع نهاية التسعينيات، بدأت مرحلة جديدة في صناعة الموسيقى. ظهرت الأقراص المدمجة، ثم الفضائيات الموسيقية، قبل أن تفتح شبكة الإنترنت ومنصات البث الرقمي عصراً مختلفاً تماماً.
       لكن المفارقة أن معظم الأعمال التي صنعت مكانة محمد عبده، ورسخت لقبه «فنان العرب»، خرجت إلى الجمهور لأول مرة عبر شريط الكاسيت. 
      لقد كان ذلك الشريط البلاستيكي الصغير أكثر من وسيلة لحفظ الأغاني. كان وسيطاً ثقافياً أعاد تشكيل سوق الموسيقى في الخليج، وغيّر علاقة الناس بالغناء، وساهم في صناعة نجومية جيل كامل من الفنانين.
      ولهذا، فإن سيرة محمد عبده لا تقتصر على قصة مطرب كبير فحسب، بل تقدم أيضاً مدخلاً لفهم تاريخ المجتمع السعودي الحديث. 
      فمن خلال رحلة فنان واحد، يمكن قراءة نشأة الإعلام، وتطور صناعة الموسيقى، وصعود سوق الكاسيت، والتحولات الثقافية التي رافقت الطفرة الاقتصادية، ثم الانتقال إلى العصر الرقمي. 
      وربما لهذا السبب، كلما ذُكر عصر الكاسيت في السعودية، كان اسم محمد عبده أول ما يتبادر إلى الذاكرة.

       محمد تركي الربيعو
      كاتب سوري

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • فن 25 يوليو, 2026

        «صراع الصدارة»... عنوان موسم الألبومات الغنائية في مصر

        «صراع الصدارة»... عنوان موسم الألبومات الغنائية في مصر
        فن 24 يوليو, 2026

        رحيل الموسيقار فاروق هلال مكتشف نجوم العراق عن 91 عاماً

        رحيل الموسيقار فاروق هلال مكتشف نجوم العراق عن 91 عاماً
        فن 23 يوليو, 2026

        ماجدة الرومي تطرب جمهور مهرجان جرش وتنتظر حفلها القادم في بيروت

        ماجدة الرومي تطرب جمهور مهرجان جرش وتنتظر حفلها القادم في بيروت
      • فن 23 يوليو, 2026

        ياسمين صبري تنتهي من تصوير فيلم «مطلوب عائلياً»

        ياسمين صبري تنتهي من تصوير فيلم «مطلوب عائلياً»
        فن 22 يوليو, 2026

        رحيل بلاس جونسون عازف شارة "بينك بانثر" الشهيرة

        رحيل بلاس جونسون عازف شارة "بينك بانثر" الشهيرة
        فن 20 يوليو, 2026

        وفاة الموسيقار المصري هاني شنودة.. هذه أبرز أعماله الفنية

        وفاة الموسيقار المصري هاني شنودة.. هذه أبرز أعماله الفنية

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • من انتصر في هذه الحرب؟
        من انتصر في هذه الحرب؟
        09 ابريل, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • عن الثمن الذي يدفعه المواطن في اليمن
        عن الثمن الذي يدفعه المواطن في اليمن
        23 يوليو, 2026
      • لا سلام مع مشروع الحـوثي إلا بإنهاء أسبابه
        لا سلام مع مشروع الحـوثي إلا بإنهاء أسبابه
        20 يوليو, 2026
      • حرب من أجل السلام أم سلام من أجل الحرب
        حرب من أجل السلام أم سلام من أجل الحرب
        20 يوليو, 2026
      • كلمة حق.. علّنا نقف عندها
        كلمة حق.. علّنا نقف عندها
        19 يوليو, 2026
      • اليمن الذي ظلمته السياسة
        اليمن الذي ظلمته السياسة
        17 يوليو, 2026

      تقارير دولية

      • حرب المضائق تتوسّع من هرمز إلى باب المندب
        حرب المضائق تتوسّع من هرمز إلى باب المندب
        16 يوليو, 2026
      • الحرب الأميركية على إيران تدخل مرحلة جديدة
        الحرب الأميركية على إيران تدخل مرحلة جديدة
        15 يوليو, 2026
      • من قانون صلاحيات الحرب الى مضيق هرمز… ترمب يدير التصعيد لا يحسمه
        من قانون صلاحيات الحرب الى مضيق هرمز… ترمب يدير التصعيد لا يحسمه
        14 يوليو, 2026
      • حرب شاملة أو تصعيد محسوب حتى الخريف؟
        حرب شاملة أو تصعيد محسوب حتى الخريف؟
        14 يوليو, 2026
      • العروبة الباقية
        العروبة الباقية
        14 يوليو, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      • غروندبرغ: اليمن مهدد بالتحول لساحة حرب إقليمية والحوار طريق النجاة
        20 اغسطس, 2025
      • وزير الخارجية اليمني الأسبق: وقعت هجمات سبتمبر فالتقى صالح بوش لنفي وصمة الإرهاب
        26 يوليو, 2025
      • الزنداني: هجمات البحر الأحمر أضرّت بخريطة الطريق والخيار العسكري ممكن
        12 مارس, 2025
      © 2017 alrai3.com