لوكمان رجل الصراعات يحط في أتلتيكو مدريد.. صدمه الإنتر صيفاً وأسعفه سيميوني شتاءً
فاز نادي أتلتيكو مدريد الإسباني في صراع التعاقد مع نجم فريق أتلانتا الإيطالي، النيجيري أديمولا لوكمان (28 عاماً)، في واحدة من أهم صفقات الميركاتو الشتوي لعام 2026، إذ كان صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي في عام 2024، قريباً من الانتقال إلى فنربخشة التركي،
كما أن نابولي الإيطالي كان مهتماً بالتعاقد معه، قبل أن يحط الرحال في "الليغا"، وقد أعلن النادي الإسباني، يوم الاثنين، أنه توصل إلى اتفاق مع أتالانتا، بشأن هذه الصفقة، ليصبح لوكمان ثاني لاعب نيجيري يدعم صفوف أتلتيكو، بعد عباس لوال (1997ـ2001).
وكانت رغبة الجناح النيجيري، كبيرة في الرحيل عن أتلانتا، بما أنه دخل في صراع قوي مع إدارة الفريق الإيطالي خلال الصيف الماضي، في محاولة منه لإجبارها على قبول عرض إنتر ميلان، وقاطع التدريبات فترة طويلة، قبل أن يتلقى صدمة قوية، بما أن إنتر لم يرفع قيمة عرضه المالي وخذل اللاعب، ليضطرّ إلى الاعتذار من إدارة النادي وعاد إلى التدريبات،
ولم تكن العودة سهلة، إذ دخل في خلاف مع المدرب الكرواتي إيفان يوريتش، في بداية الموسم، قبل أن تتمّ إقالة الكرواتي من مهامه. وبعد فشل رحيله في الميركاتو الصيفي، فإن إصرار مدرب أتلتيكو، الأرجنتيني دييغو سيميوني، كان حاسماً ومنحه فرصة اللعب في دوري كبير.
ويملك لوكمان شخصية قوية، ساعدته على النجاح في مسيرته، وهو لا يتردد في دخول الصراعات، ذلك أنه في الموسم الماضي، سارع إلى الردّ على انتقادات مدربه السابق جيان بييرو غاسبيريني، بعد إضاعة النيجيري ركلة جزاء في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2025، ووصفه بأنه من أسوأ منفذي ركلات الجزاء،
وأكد اللاعب النيجيري أنه اضطرّ إلى التنفيذ، وتحمّل المسؤولية بعد أن طلب منه زميله القيام بالمهمة، لأنه لم يكن مستعداً، ونشر تغريدة على حسابه على منصة إكس للدفاع عن نفسه، وأوضح موقفه أمام الجماهير علناً، بما أن مدربه هاجمه في مؤتمر صحافي وحمّله مسؤولية الفشل.
وخلال كأس أمم أفريقيا الأخيرة في المغرب، تعامل الوافد الجديد على أتلتيكو مدريد، بثقة في النفس بعد أن انتقده زميله في المنتخب النيجيري، فيكتور أوسيمين، الذي كان غاضباً بسبب عدم تمرير الكرة إليه ليسجل الأهداف، وانتشرت أخبار في نيجيريا، تؤكد أن أوسيمين هدد بمغادرة منتخب بلاده، خاصة وأن مدرب "النسور الممتازة" قام باستبداله في أول المباريات،
ولكن لوكمان كان هادئاً ونافس زميله على تسجيل الأهداف. وقد غاب عن لقاء فريقه الأخير في الدوري الإيطالي يوم الأحد أمام كومو، بما أنه اختار السفر إلى إسبانيا، خلال في التوقيت نفسه لإجراء المباراة، ولكن عدد من جماهير فريقه السابق، نشرت صوراً له وهو في المطار بدا فيها متخفياً، ولم يدل بأي تصريح للإعلام الإيطالي، استعداداً لانضمامه للفريق المدريدي بقيادة دييغو سيموني الذي أصبح منقذه في ميركاتو الشتاء.