بونو حارس الثقة والأمان في منتخب المغرب.. بطل المواعيد الكبرى
أكد المغربي ياسين بونو (35 عاماً)، أنّه واحدٌ من أبرز الحراس في العالم، بعدما تابع حصد النجاحات مع منتخب بلاده في مونديال 2026 لكرة القدم، حين لعب دوراً مهماً في تجاوز "أسود الأطلس" عقبة كندا في دور الـ16، مساهماً في قيادة بلاده إلى ربع النهائي، وسط أحلام لاعبي المدرب محمد وهبي في بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الأول في تاريخهم.
واستطاع بونو أمام منتخب كندا التصدي لثلاث كرات وصلت إلى مرماه ببراعة، بينها انفرادية في الدقائق العشر الأولى، وأخرى مباغتة في الحصة الثانية، أطلقت من خارج منطقة الجزاء ليتعامل معها ببراعة رغم أنّه كان متقدماً نسبياً، في حين أنّه كان قد افتتح المونديال الحالي المقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمواجهة البرازيل خلال المباراة التي انتهت 1-1
واستطاع خلالها إنقاذ أربع كرات وصلت إلى الخشبات الثلاث، مع العلم أنّه تحوّل إلى حديث العالم خلال لقاء هولندا في دور الـ32 حين أوقف ركلة ترجيح بطريقة ذكية بعدما قرأ الخصم وتحرّك إلى الزاوية ليصد الكرة العالية بيدٍ واحدة.
ولطالما برز بونو في المواعيد الكبرى بمختلف المسابقات التي خاضها في مسيرته، حين كانت البداية هناك في بلده المغرب مع نادي الوداد الذي لم يلعب معه لفترة طويلة بحُكم انتقاله إلى نادي أتلتيكو مدريد الإسباني الثاني، الذي أعاره إلى نادي ريال سرقسطة في عام 2014 ثم جيرونا،
وهناك قدم أداءً مميزاً دفع نادي إشبيلية للتعاقد معه بعقد إعارة في موسم 2019-2020 ليشتري عقده لاحقاً ويتوج معه بلقبي الدوري الأوروبي مرتين، ليحطّ بعدها رحاله في القارة الآسيوية مع نادي الهلال السعودي العريق، محققاً معه لقب الدوري السعودي وكأس الملك مرتين والسوبر المحلي في مناسبتين.
وكان بونو واحداً من نجوم كأس العالم للأندية الذي أقيم في الولايات المتحدة عام 2025، وذلك حين حافظ على نظافة شباكه في دور المجموعات، ليتسبب بعدها في إقصاء مانشستر سيتي الذي حضر بترسانة نجومه الكاملة مع النرويجي إرلينغ هالاند وتحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، لكنه كان سداً منيعاً بدد هجمات الفريق الإنكليزي.
على المستوى الشخصي حصد بونو العديد من الجوائز الفردية، وأبرزها "زامورا" لأفضل حارس في الدوري الإسباني خلال موسم 2021-2022، وأحسن لاعب أفريقي في الليغا، كما كان ضمن التشكيلة المثالية للبطولة في نفس الموسم خلال بطولة الدوري الأوروبي،
وهو الحائز أيضاً على جائزة أحسن حامي عرين في أفريقيا عامي 2023 و2025، والرقم في الدوري السعودي في 2024-2025، والقفاز الذهبي في أمم أفريقيا التي أقيمت أخيراً في بلاده.
وُلد بونو في مدينة مونتريال الكندية، لأبوين مغربيين، وينحدر والده من قرية بوانة في ولاية تاونات، وكان مهندساً وأستاذاً سابقاً في مدرسة الحسنية للأشغال العمومية. عاد ياسين مع والديه إلى المغرب عندما كان في الثالثة من عمره، واستقر في الدار البيضاء،
ثم بدأ لعب كرة القدم في طفولته مع نادي الوداد في سن الثامنة عام 1999.
كان بونو يُفضل اللعب بقدميه ويجيد ذلك ببراعة، ولكن نظراً لطوله، اقتُرح عليه لاحقاً أن يصبح حارس مرمى، وهو تحدٍّ قبله، حيث كان مثله الأعلى في حراسة المرمى، الهولندي إدوين فان دير سار، حامي عرين مانشستر يونايتد الإنكليزي وأياكس أمستردام الهولندي ويوفنتوس الإيطالي السابق.
في البداية، كان لدى والديه مشاعر متضاربة تجاه قضاء ابنهما الكثير من الوقت في لعب كرة القدم، لكنهما أصبحا أكثر دعماً له مع ازدياد وضوح موهبته، وفي سن السابعة عشرة، لفتت مهاراته في هذا المركز انتباه كشاف من نادي نيس الفرنسي، فوقّع معه،
إلا أنّه بسبب بعض المشاكل الإدارية، لم يتمكن من خوض التجربة وعاد إلى الوداد، وفي وقتٍ لاحق عام 2011، ظهر لأول مرة مع الفريق الأول للنادي.
يتمتع بونو بقامة طويلة 1.93 متر، وهو ما يسمح له بجعل مهمة المهاجمين صعبة في الكرات الانفرادية من خلال فتح يديه وإغلاق الزاوية، إلى جانب تميّزه في الكرات الهوائية وإبعادها ببراعة فضلاً عن قراءة التمريرات العرضية بشكلٍ متقن مع قوة بدنية وجسمانية
وأخيراً لديه مهارة بناء الهجمات من الخلف، إذ لا يُظهر أي ارتباك في التمرير لزملائه.