موسيقيون يقاضون الذكاء الاصطناعي بتهمة سرقة أصواتهم وألحانهم
رفع أربعة موسيقيين أمريكيين، يتقدمهم المغني وكاتب الأغاني الحاصل على جوائز غرامي جايسون إيزبيل، دعوى قضائية جماعية ضد شركة «سونو» المتخصصة في توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي، متهمين إياها بتقليد أصواتهم وأساليبهم الفنية دون إذن.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، قدمت الدعوى في الأول من سبتمبر 2026 أمام محكمة فيدرالية في ماساتشوستس،
ويشارك إيزبيل في القضية كل من ديفيد لاوري، عضو فرقتي «كراكر» و«كامبر فان بيتهوفن» والمعروف بدفاعه عن حقوق الفنانين، وعازف البلوز جاي فورسيث، وعازف الساكسفون إدواردو كالي. ويطالبون باعتبار القضية دعوى جماعية لتمثل آلاف الموسيقيين.
تتميز الدعوى بأنها لا تعتمد بشكل أساسي على انتهاك حقوق النشر، بل على انتهاك حق الدعاية والشخصية.
ويقول المدعون إن الشركة «رمّزت هويات الموسيقيين داخل نموذجها» دون موافقتهم، ثم استغلت هذه الهويات تجارياً عبر السماح للمستخدمين بإنشاء أغاني تحاكي أصواتهم وأسلوبهم بمجرد إدخال أسمائهم.
ويضربون مثالاً بأن إدخال اسم «جايسون إيزبيل» أنتج أغنية أمريكانا بعنوان «بيبر بيل» تحاكي صوته الذكوري النظيف ونبرته الريفية المميزة. ويؤكدون أن ادعاء الشركة بحظر استخدام الأسماء المحددة غير صحيح ويمكن تجاوزه بسهولة.
تأسست «سونو» عام 2022 وتتيح لأي شخص توليد أغاني كاملة بكتابة وصف نصي بسيط. وردت الشركة بأن الادعاءات «لا أساس لها»، وأن هدفها مساعدة الناس على ابتكار موسيقى أصلية جديدة وليس الاتجار بأسماء الفنانين.
تأتي هذه القضية بعد دعاوى سابقة رفعتها شركات تسجيل كبرى ضد «سونو» وشركات مشابهة بتهمة تدريب النماذج على أعمال محمية بحقوق النشر.
ويُنظر إليها كمحاولة جديدة لاختبار حدود القانون في مواجهة تقنية قادرة على استنساخ الهوية الصوتية لأي فنان بضغطة زر.
يطالب المدعون بتعويضات غير محددة ومنع الشركة من استخدام هوياتهم. ويتابع الوسط الفني القضية باهتمام، إذ قد ترسم سابقة تؤثر على مستقبل صناعة الموسيقى في عصر الذكاء الاصطناعي.