ما يحدث في اليمن ليس لأن المجتمع سيئ بل لأن الدولة غائبة
كل دولة وكل مجتمع فيهما الخير والشر..
الشعب اليمني ليس مثاليا، شأنه شأن جميع شعوب العالم.
حتى الدول الأكثر استقرارا، والشعوب الأكثر رقيا.. لو تعرضت لما تعرض له الشعب اليمني من تجويع وظلم، لرأيت فيها أشكالا من العنف والفوضى وانهيار الأخلاق والقيم والمبادئ..!
ولو غابت الشرطة نصف يوم عن نيويورك أو برلين أو موسكو أو بكين أو الرياض أو دبي أو الدوحة أو إسطنبول أو القاهرة، لعمت الفوضى هذه المدن، ووجد اللصوص والمجرمون فرصتهم للسطو وسحق الضعفاء.
تلك سنة الحياة.. وهكذا يكون حال البشر عندما يغيب الضابط الرادع والحاكم القوي الذي يفرض النظام.
ما يحدث في اليمن ليس لأن المجتمع سيئ، بل لأن الدولة غائبة.. ولأن هناك من جوع اليمنيين عمدا، واعتمد على أرذل القوم وأسوأهم ليستمر حكمه وتمتد هيمنته على مجتمع يرفضه.
رغم كل هذا.. أستطيع القول إن المجتمع اليمني ما يزال صامدا ومحافظا على قيمه مقارنة بكثير من المجتمعات التي انهارت لأنها تعرضت لربع ما تعرض له الشعب اليمني من تجويع وتجهيل وصناعة الفتن خلال قرون وليس العقود الماضية فقط.