مازلنا بعيد كل البعد عن بناء دولة حقيقية
انتشار اللصوص والأغبياء والفاسدين والكذابين والبلاطجة والمطبلين في مفاصل الدولة والحكومة ومؤسساتها وتوزيع المناصب لمن يشتريها بالمال أو الولاء يؤكد أننا مازلنا بعيد كل البعد عن بناء دولة حقيقية ..
إن التغلغل الممنهج لثقافة المحسوبية وتصدر غير المؤهلين للمشهد وتحويل الوظيفة العامة ومفاصل الدولة إلى سلع تُباع وتُشترى بالمال أو الولاء هو الدليل الأبرز على أننا ما زلنا نراوح مكاننا ونسير في طريق معاكس تماماً لنهج بناء الدولة ..
إذا أردنا بحق التأسيس لدولة النظام، والقانون والعدالة فإن الخطوة الأولى تبدأ من ردم مستنقع الفساد وتطهير المؤسسات من اللصوص والفاسدين وكذابين الزفة والبلاطجة والمطبلين وجوقة المصفقين والمنتفعين
ويجب أن تخضع التعيينات والمناصب لمنطق الكفاءة المهنية والنزاهة الأخلاقية وتعيين المحترمين والصادقين لان الأيادي الملوثة لاتقوى على البناء ولا يمكن أن تصنع التغيير والنظام
والأهم من هذا كله هو الاستيعاب الواعي لحقيقة مفصلية ان إدارة الدولة بعموميتها ومؤسساتها تختلف كلياً وجذريا عن إدارة الجماعة بخصوصيتها وضيق أفقها ..
فهل وصلت الرسالة؟ ..