الحرب بطبيعتها كر وفر وموازين المعارك تتغير من جولة إلى أخرى
المتتبع لتطورات الأحداث في اليمن وتسارعها، وخلط الأوراق هنا وهناك، وما جرى في الساحل الغربي، يدرك أن قراءة مسار الحرب من خلال جولة واحدة أو حدث واحد قد تكون قراءة قاصرة ولا تعكس الصورة الكاملة.
فالحرب بطبيعتها كر وفر، وموازين المعارك تتغير من جولة إلى أخرى؛ قد تخسر جولة وتكسب أخرى، دون أن يعني ذلك حسم المعركة.
والجغرافيا اليمنية معقدة، لذلك فإن كسب جولة في جبهة أو حتى في عدة جبهات لا يعني بالضرورة حسم المعركة أو تحديد مسار الحرب بالكامل، خصوصًا أن المعارك قد تكون في بداياتها.
وفي الحسابات العسكرية، لا يقاس نجاح القائد بعدد الجولات التي كسبها فقط، بل بقدرته على تقدير متى يواصل القتال ومتى يعيد التموضع أو ينسحب، بما يحفظ قواته ويحد من خسائره ويتيح له إعادة ترتيب صفوفه والاستعداد للجولة التالية.
فالحرب ليست جولة واحدة، ومن يحسن إدارة معاركه هو من يحافظ على قدرته لمواصلة القتال حتى النهاية.