سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية الجميع
الرأي الثالث - وكالات
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم السبت، عدداً من المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار، وذلك خلال جولة أجراها على عدد من المناطق في جنوب لبنان.
وشدّد سلام في منشور عبر منصة إكس، بعد زيارته منطقة صور، على أنّ "الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكل اعتداءً على سيادتنا، وعلى حياة المدنيين، وعلى حق الناس في أن يعيشوا بأمان"
مشيراً إلى أن "وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في وجه هذا الواقع، ورسالتها أنّ بسط سلطة الدولة لا يكتمل بمجرد انتشار الجيش وسيطرته على الأرض، (...) بل إن سيادة الدولة هي أيضاً مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم".
وأكد سلام أن "حق أهل الجنوب في الأمان، والبيت، والأرض، والعيش الكريم، هو حق وطني لا يتجزأ"، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على ثلاثة محاور، تتمثل بصون كرامة الذين ما زالوا نازحين، ودعم العائدين، وتأمين حياة أفضل للجميع.
وتابع: "كما نعمل على ثلاثة مسارات متكاملة: استمرار الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي"،
معلناً عدداً من المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار، بعد توفر التمويل، سواء من الموازنة العامة أو من خلال تأمين 250 مليون دولار بصفة قروض ميسرة من البنك الدولي، إضافة إلى 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية،
مشيراً إلى أنه تم كذلك تأمين 35 مليون يورو على شكل مِنح من الاتحاد الأوروبي، وفرنسا، والدنمارك، لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على الزراعة والتعاونيات الزراعية.
وزار سلام كذلك بلدة يارين الحدودية، معلناً عدداً من مشاريع إعادة الإعمار، حيث قال إن هذه البلدة وبلدات حدودية أخرى تعرضت لنكبة حقيقية، وبعضها عانى سنوات طويلة من الإهمال والتهميش،
مشدداً على أن "دولتنا لا تنظر إلى أبناء هذه المنطقة كأطراف، بل كأهلها وأبنائها. والدولة الحديثة التي نطمح إليها لا تميّز بين ابن يارين وابن طير حرفا، ولا بين ابن مروحين وابن بيروت؛ فالمواطنة واحدة، والحقوق واحدة، والكرامة لا تتجزأ".
وتابع: "أعلم أيضاً أن الاعتداءات ما زالت مستمرة، وأن كثيراً من الناس يعيشون قلقاً يومياً، لكنني أعرف أمراً أكبر: أعرف الجنوبيين بكل انتماءاتهم، وأعرف تمسكهم بأرضهم. إن صمودكم هو الأولوية، والدولة ستكون إلى جانبكم لتبقوا في أرضكم وتستمروا فيها".
ومن طير حرفا، أكد سلام أن "وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له أبداً"
مؤكداً أن "مسار التعافي وإعادة الإعمار هو إطار عمل متكامل يقوم على ثلاثة محاور: الإغاثة، والإعمار، والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. إنه مسار واحد مترابط، وليس خطوات متفرقة. واليوم، في طير حرفا، الرسالة واضحة: الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل".
سياسياً أيضاً، استقبل قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل اليوم السبت، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مع وفد مرافق، في حضور السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو،
وتناول البحث، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، والمتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش، كما تم البحث في التحضيرات لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا.
وكان بارو، أعرب بعد لقائه المسؤولين اللبنانيين في بيروت، أمس الجمعة، عن تقدير بلاده للجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية في مسألة نزع السلاح، مشدداً على ضرورة "عدم أخذ لبنان إلى أزمة لم يخترها"، وذلك في ضوء التصعيد بين إيران والولايات المتحدة،
داعياً الفصائل التي تدعمها طهران، بما في ذلك حزب الله، إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" في حال احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية.
ميدانياً، تتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إذ استهدفت قوات الاحتلال في موقعي حانيتا والراهب صباح اليوم، أطراف بلدتي علما الشعب وعيتا الشعب، جنوبي لبنان، برشقات رشاشة، وفق الوكالة الوطنية.