إسرائيل تعتزم توسيع العدوان على لبنان وتدفع بألويتها المقاتلة للحدود
الرأي الثالث - وكالات
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته على لبنان مستهدفاً مناطق في قلب العاصمة بيروت، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات لتشمل اشتباكات مباشرة على الحدود بين مقاتلي حزب الله وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأعلن حزب الله في بيان الأربعاء، شنّ 24 عملية استهداف لقوات الاحتلال في شمال فلسطين، بما فيها عمليات تصدّ لتحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينيية،
وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وأعلنت وزارة الصحة العامة في لبنان، الأربعاء، أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الجاري بلغت 634 شهيداً و1586 جريحاً.
وقالت الوزارة، في تقريرها اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان، إن بين الشهداء 15 من العاملين في القطاع الصحي و91 طفلاً وطفلة.
وأضافت أن حصيلة يوم 11 مارس وحده بلغت 64 شهيداً و142 جريحاً.
وتتجه دولة الاحتلال الإسرائيلي، نحو توسيع العدوان على لبنان "على نحو كبير"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، هذه الليلة عن مسؤولين إسرائيليين، كما تعتزم كما يبدو، مواصلة الحرب ضد حزب الله حتى بعد انتهاء العدوان على إيران.
ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه، أن "عزم إسرائيل مواصلة الحرب في لبنان حتى بعد انتهاء الحملة العسكرية على إيران، يهدف إلى إلحاق الضرر بحزب الله".
وبحسب قوله: "هذه هي الرسالة التي ينقلها مسؤولون رسميون في إسرائيل لنظرائهم في الخارج". ووفقاً لمصدر آخر، فإن هدف إسرائيل هو "نزع سلاح حزب الله وتدميره".
وتدفع إسرائيل بألويتها المقاتلة إلى الحدود مع لبنان، حيث تعزز الفرق الأربع الموجودة على الحدود بوحدات من لواء النخبة «غولاني»، استعداداً لتوغلات، كان أحدثها، أمس، توغلاً بين بلدتي يارون وعيترون،
فيما تتعرض الضاحية الجنوبية لبيروت لموجات من القصف أدت إلى تدمير واسع في الممتلكات.
ويقابل هذا الزخم العسكري، تفويض أميركي لإسرائيل، عبّر عنه الرئيس دونالد ترمب بقوله: «نعمل بجد من أجل لبنان والتخلص من (حزب الله)».
ورحب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن، أمس، بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذته الحكومة اللبنانية «بحظر نشاطات (حزب الله) العسكرية والأمنية فوراً».
لكنه أضاف أن «الخطوة التالية هي التنفيذ»، بينما قال المندوب الإسرائيلي داني دانون إن جهود لبنان «غير كافية».
وأكد المندوب اللبناني أحمد عرفة أن الحكومة اللبنانية ماضية نحو التنفيذ الكامل لقراراتها.
إلى ذلك، أعربت أكثر من 20 دولة، الأربعاء، عن قلقها في الأمم المتحدة إزاء تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وذلك في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بحث تطورات الشرق الأوسط.
وجاء في بيان تلاه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، نيابة عن الدول الموقعة: "نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم يستهدف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه".
وعلى الرغم من رفض إسرائيل المقترح الفرنسي لوقف إطلاق النار مع لبنان أول من أمس، تواصل عدة أطراف محاولة التوسط بين الجانبين في محاولة لوقف التصعيد.
ووفقاً لمصدر مطّلع على التفاصيل، لم تسمّه الصحيفة، هناك مساران للوساطة بين إسرائيل ولبنان، أحدهما يضم جهات رسمية وغير رسمية، والآخر يضم جهات غير رسمية فقط. مصدر آخر أشار إلى أن أطرافاً لا تمثل دولاً، تشارك في جهود الوساطة.
بالتوازي مع ذلك، تقدّر إسرائيل أن جيشها، سيتمكّن من مواصلة الحرب مع إيران لمدة أسبوع إضافي تقريباً قبل أن يطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حكومته إنهاءها.
وبحسب مصدر دبلوماسي، فإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لا يذكر في محادثاته مع نظرائه في الشرق الأوسط إسقاط النظام كأحد أهداف الحرب.
إلى ذلك، نقلت القناة i24 العبرية، ليلة الأربعاء، عن مسؤول رفيع في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بشأن التصعيد على الجبهة الشمالية: "لم يتركوا لنا خياراً، فالمعركة في لبنان يجب أن تتوسّع. نحن ندرس مهاجمة أهداف بنية تحتية مرتبطة بالحكومة اللبنانية".
في السياق، نقلت القناة 12 العبرية، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، قوله إن الاتجاه هو توسيع العملية العسكرية في لبنان بشكل كبير.
وبحسب قوله، لا يتم توضيح شكل هذا التوسّع وما إذا كان سيشمل أيضاً عملية برية، لكن إسرائيل تستعد لكل الاحتمالات.
وأضاف أن دولة لبنان "أثبتت أنها ليست عاملاً مؤثراً في كبح جماح حزب الله". وقال مسؤول إسرائيلي آخر، إن "الـ24 ساعة المقبلة ستشكّل بشكل كبير مسار استمرار الحملة العسكرية في لبنان"، وأضاف أن "حزب الله يجلب نهايته بيده".
بالتوازي مع ذلك، أرسلت إسرائيل تهديداً صريحاً إلى لبنان عبر دول غربية ومن خلال الولايات المتحدة.
ووفقاً للرسالة التي نُقلت إلى بيروت: "إذا لم تكبحوا حزب الله، فإننا سنهاجم البنى التحتية الوطنية. المسؤولية تقع على دولة لبنان".
ودوّت صفارات الإنذار عدة مرات في أرجاء دولة الاحتلال، نهار وليل الأربعاء، وأطلق حزب الله مساءً، رشقة كثيفة من الصواريخ باتجاه منطقة حيفا والجليل.
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية أُطلق نحو 100 صاروخ من عدة مناطق داخل الأراضي اللبنانية، على عدة موجات.
وفي بلدة البعنة في منطقة الشاغور في الجليل، أدّت شظايا اعتراض، وفق المعلومات الأولية، إلى إصابة عدد من الأشخاص، وفي مواقع أخرى في الشمال سُجّلت حالات سقوط شظايا اعتراض.
وبعد وقت قصير من الرشقة من لبنان، فُعّلت صفارات إنذار إضافية في الشمال إثر إطلاق صواريخ من إيران، فيما أشار مسؤولون إسرائيليون كبار، إلى وجود مؤشرات على أن إطلاق النار كان منسقاً بين إيران وحزب الله.
وتقدّر المنظومة الأمنية أن إطلاق النار سيستمر، بل وقد يتوسع خلال الساعات القريبة.
أبرز تطورات الحرب على جبهة لبنان الأربعاء
- حزب الله يعلن استهدف شمال إسرائيل "بعشرات الصواريخ"
- وسائل إعلام حزب الله: توغل قوات إسرائيلية في نقاط حدودية
- جيش الاحتلال: إزالة تهديد حزب الله يتطلب وقتاً
- ماكرون: وضع مئات آلاف النازحين مقلق
- شهداء بسلسلة غارات على قرى جنوبية وسط إنذارات إخلاء
- دعم أميركي للخيار العسكري في لبنان وإصرار على إنهاء حزب الله
- الأمين العام للصليب الأحمر: 12 ألف متطوع ينتشرون في لبنان
- جيش الاحتلال يقرّر تعزيز منطقة القيادة الشمالية