الرئيس عون يزور باريس في سبتمبر تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش اللبناني
الرأي الثالث - وكالات
تستضيف باريس في 17 سبتمبر/ أيلول المقبل اجتماعاً تحضيرياً للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة في لبنان وقوى الأمن الداخلي
علماً أن المؤتمر كان يُفترض أن يُعقد في الخامس من مارس/ آذار الماضي إلا أنه أُجِّل بعد اندلاع الحرب في المنطقة، وتجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم الأربعاء، أن الرئيس جوزاف عون تسلّم من القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو دا سيلفا رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تضمنت دعوة إلى المشاركة في الاجتماع التحضيري، بمشاركة وفود عسكرية وخبراء من دول عدة.
ويأتي الاجتماع التحضيري في وقت لم تعلن فيه الرئاستان، اللبنانية أو الفرنسية، بعد موعداً لعقد المؤتمر الدولي، فيما يتمسك لبنان ببقاء قوات دولية في جنوب البلاد، مع اقتراب نهاية ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في نهاية العام الحالي.
وأكد عون، أن الأولوية بالنسبة إلى لبنان هي استمرار وجود القوات الدولية في جنوب لبنان، سواء عبر التمديد للمهمة الحالية، أو من خلال صيغة بديلة تضمن حضوراً دولياً إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام تمسك الموقف الرسمي اللبناني بالحاجة إلى استمرار وجود قوة أممية في الجنوب، تتولى ثلاث مهام أساسية، هي: المراقبة والإفادة، التنسيق، والاتصال.
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
ميدانياً، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار، إذ استهدف ليلاً بسلسلة غارات مرتفعات علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، بالإضافة إلى دوحة كفررمان وأطراف بلدة دير سريان،
وشنّ غارة على منزل في حيّ الدير في بلدة النبطية الفوقا، ما أدى إلى تدميره، وفق ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية اليوم الأربعاء. وتأتي الغارات في وقت يواصل فيه الاحتلال تنفيذ عمليات تفجير وإطلاق القذائف باتجاه عدد من البلدات الجنوبية.
وقالت الوكالة إن قوات الاحتلال نفذت فجراً تفجيراً في بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، كما نفذت عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة. وقامت قوات الاحتلال بعمليات تفجير في بلدة المنصوري في قضاء صور،
وأطلقت في القضاء نفسه عدداً من القذائف على بلدة مجدل زون والأودية المجاورة، واستهدفت بقصف مدفعي أطراف وادي زبقين.
وألقت قوات الاحتلال ليلاً أيضاً، القنابل المضيئة فوق منطقتي صور وبنت جبيل، بالتزامن مع تحليق للطيران المسيّر فوق مجرى نهر الليطاني من القاسمية، صعوداً حتى جسر القعقعية.
وجاء هذا فيما أفادت الوكالة باستشهاد شابين وجرح آخرين في انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي قرب الساتر الترابي بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية.
وواصل الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، خرقه لاتفاق الإطار الموقع مع لبنان في 26 يونيو/ حزيران الماضي بوساطة أميركية
حيث استهدفت مدفعيته الأطراف الغربية لبلدة حولا - قضاء مرجعيون في جنوب لبنان، وكذلك بلدة مجدل زون - قضاء النبطية. أمّا طائراته، فاستهدفت المنصوري بغارة.
وكان الجيش اللبناني قد أكد في بيان في 12 أغسطس/ آب الحالي، مضي الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار،
مشيراً إلى أن قواته تواجه صعوبات كبيرة خلال تنفيذ مهماتها في جنوب لبنان، نتيجة هذه الاعتداءات التي تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي.
وحذرت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، من التصعيد في جنوب لبنان، واصفة إياه بأنه "مقلق"، وذلك في وقت سجلت فيه قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" أنشطة عسكرية مكثفة في منطقة عملياتها.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، "إن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) رصدت أنشطة حركية مكثفة عبر منطقة عملياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع،
شملت غارات جوية للجيش الإسرائيلي، وهجمات بطائرات مروحية، وإطلاق نار غير مباشر، وعمليات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، في تطور يعكس تصاعد التوتر على طول الخط الأزرق".
وأضاف، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن قوات حفظ السلام التابعة لـ"يونيفيل" تمكنت من اكتشاف ذخائر غير منفجرة في المنطقة وتحييدها
غير أنها واجهت في الوقت نفسه قيوداً على حرية تنقلها، بالإضافة إلى حوادث سلوك عدواني، ما يعيق قدرتها على تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب، في ظل استمرار الخروق والتجاوزات التي تهدد الاستقرار الهش في الجنوب اللبناني.
قافلة إغاثية جديدة من الأردن إلى لبنان
على الصعيد الإنساني، سيّر الأردن عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وبالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية، اليوم الأربعاء، القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى لبنان، محمّلة بالمساعدات الإنسانية والطبية.
وبحسب بيان صادر عن الهيئة اليوم، تتكوّن القافلة من 24 شاحنة محمّلة بمواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية وصحية، جُهِّزَت وأُرسِلَت وفقاً للاحتياجات الإنسانية والطبية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان وصولها إلى مستحقيها.
وأعربت الهيئة عن تقديرها للجهود التي تبذلها السلطات السورية لتسهيل عبور القوافل الإنسانية ووصولها إلى لبنان، مشدّدةً على استمرار العمل لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي.