اجتماع طهران الرباعي.. حشد دولي لمنع تجدّد الحرب
الرأي الثالث - وكالات
أفادت مصادر تركية، اليوم الثلاثاء، بأن الاجتماع الرباعي الذي استضافته طهران، أمس الاثنين، بين مسؤولين بارزين من إيران ودول اتفاق مكة الدفاعي (تركيا والسعودية وباكستان) شدّد على رفض التصعيد والحرب في المنطقة، وعلى أهمية عدم تهديد أمن دولها
مشيرة إلى أنه جاء بعد اجتماع وزاري بين ثماني دول من المنطقة وأخرى أوروبية.
واستضافت طهران، أمس، محادثات أمنية غير مسبوقة بين كبار المسؤولين الإيرانيين والدول الأعضاء في اتفاقية مكة، ضمن حراك دبلوماسي وأمني استثنائي لاحتواء التصعيد وإبعاد شبح تجدد الحرب عن المنطقة، وفي توقيت بالغ الحساسية تتقاطع فيه التقديرات حول اقتراب المنطقة من حافة هجوم أميركي جديد على إيران.
واتفقت إيران والسعودية وتركيا وباكستان على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون في قضايا السلام والأمن الإقليميين، في ختام اجتماع رباعي عُقد أمس الإثنين في طهران، هو الأول من نوعه على هذا المستوى، وبحث الأمن الإقليمي والتطورات في فلسطين ولبنان، وسبل احتواء التصعيد العسكري.
وقالت المصادر التركية إن "الهدف من الاجتماع في طهران بداية هو التأكيد على أن حلف مكة غير موجه ضد أي دولة في المنطقة والعالم وهو تحالف دفاعي لا يستهدف أي جهة بما فيها إيران".
وشددت على أن الاجتماع جاء "بعد اجتماع وزاري لثماني دول بإسطنبول للتأكيد على رفض استمرار الحرب في المنطقة بعد تبادل وجهات النظر بين الدول المشاركة".
واستضافت تركيا، الجمعة الماضي، في إسطنبول اجتماعاً وزارياً رفيعاً شاركت فيه السعودية ومصر وباكستان، ودول أوروبية بارزة هي إنكلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وهو ما بدا سعياً لإيجاد مسارات دبلوماسية بديلة عن الهيمنة الأميركية، وفتح أفق جديدة لأزمات العالم.
وقالت المصادر التركية إن "هناك رغبة إقليمية بدعم أوروبي لمنع امتداد الحرب ومنع أي تحريض يجري لاستمرار التوتر في المنطقة، والبحث عن مبادرات لتحريك المفاوضات عبر مرونة من أطراف النزاع".
وأضافت أن اجتماع طهران شدد على أهمية أمن دول المنطقة وسيادتها، بما في ذلك رفض هجمات جماعة الحوثيين على السعودية.
وتعهّدت كل من باكستان وتركيا بالالتزام بالدفاع عن السعودية أمام هجمات الحوثيين، وذلك عقب استهدافهم عدة مواقع استراتيجية في السعودية، بما فيها مطارات ومنشآت نفط.
ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع ناقش "سبل وقف الحرب وعودة الملاحة في مضيق هرمز".
وأضافت أن "تركيا ترى أن توسيع المشاركة في مساعي جهود إيقاف الحرب ونزع فتيل التصعيد والتوترات الجديدة، يؤدي إلى تشكيل قوة ضغط دولية لوقف الحرب بدلاً من الرضوخ للتحريض الإسرائيلي المستمر للولايات المتحدة لاستمرار الحرب".
وسبق أن أفاد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بأن تعاون عدة دول يفضي إلى تشكيل قوة ضغط دولية تؤدي إلى الوصول لحلول للأزمات والحروب، كما حصل في فرض وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث شاركت عدة دول في الضغط على الولايات المتحدة لإجبار إسرائيل على الرضوخ إلى وقف إطلاق النار.