روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة تعقد محادثات في أبوظبي الأسبوع المقبل
الرأي الثالث - رويترز
تعقد روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية، الأسبوع المقبل، محادثات في أبوظبي، ضمن المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ فبراير/ شباط 2022.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة إنترفاكس للأنباء، اليوم السبت، إن الوفد الروسي إلى محادثات أبوظبي سيضم مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين كباراً، من بينهم نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الثلاثي يومي الثلاثاء والأربعاء، وسيكون أول محادثات من هذا النوع منذ فبراير الماضي.
وأشارت "إنترفاكس" إلى أن الوفد الروسي، الذي سيرأسه مجدداً مستشار الكرملين فلاديمير ميدينسكي بصفته كبير المفاوضين، سيضم ريابكوف للمرة الأولى، إلى جانب يوري جيغارلوفسكي، وهو أحد كبار ضباط هيئة الأركان العامة.
ويتولى ريابكوف الإشراف على علاقات روسيا مع أميركا الشمالية والجنوبية، وهو مسؤول عن ضبط التسلح وعدم الانتشار والقضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
ويشغل جيغارلوفسكي منصب نائب رئيس المديرية العملياتية الرئيسية لهيئة الأركان العامة، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط والعمليات العسكرية.
وذكر التقرير أن الوفد سيضم أيضاً نائب وزير الخارجية ميخائيل غالوزين ورئيس جهاز المخابرات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، اللذين شاركا في وفود سابقة.
والتقى جميع أعضاء الوفد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، في اجتماع لمجلس الأمن الروسي، خُصّص جانب منه للمحادثات المرتقبة.
وخلال الجزء الذي أذاعه التلفزيون من الاجتماع، شكر بوتين الإمارات على استضافتها المفاوضات، وقال إنه يريد مناقشة الاستعدادات للمحادثات مع الفريق الروسي.
وعُقد معظم الاجتماع خلف أبواب مغلقة، إذ عرض الكرملين الدقائق الافتتاحية فقط، على النحو المعتاد في مثل هذه الاجتماعات.
وتُعد الجولة المرتقبة في أبوظبي في 10 و11 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي أول مفاوضات ثلاثية بوساطة أميركية منذ فبراير الماضي، بعدما توقفت المحادثات السابقة من دون إحراز تقدم ملموس، بالتزامن مع انشغال الإدارة الأميركية بالحرب مع إيران.
ويأتي استئناف المسار التفاوضي وسط استمرار العمليات العسكرية الروسية والأوكرانية، والخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب والضمانات الأمنية المطلوبة لأي اتفاق.
وسبق الإعلان الأميركي عن المفاوضات حراك دبلوماسي قاده المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شمل لقاءً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة النرويجية أوسلو، في 20 أكتوبر، بمشاركة مسؤولين أوروبيين، أعقبه اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ في اليوم التالي لبحث مقترحات جديدة لإنهاء الحرب.
وعقب اجتماع بوتين وويتكوف، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف موافقة موسكو، من حيث المبدأ، على استئناف المفاوضات الثلاثية في نوفمبر، موضحاً أن المحادثات ستتركز على "بناء منظومة أمنية لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء النزاع".