في ميزان الحوار والسلام بين صنعاء والمملكة
في ميزان الحوار والسلام بين صنعاء والمملكة فإن الكفة ترجح لصالح صنعاء في إثبات حسن النية فصنعاء حاورت وصنعاء إلتزامت بالتهدئة رغم عدم التنفيذ للخطوات المتفقة في بناء الثقة
ولا أقول هذا تحيزاً ولا تحاملاً ولا مكايدة
فالجميع يعرف أني أنطلق من مبدأ الحوار والسلام والمصداقية والحرص على تحقيق السلام في اليمن والمنطقة وأن إيماني بالحوار والسلام هو نهج ثابت لم يتزعزع منذ أن عقدنا الملتقى الفكري الأول للحوار بالإشتراك مع جامعة تعز بداية العام 2011م وقبل الأحداث كافة وسوف نبقى على هذه المبادئ ولن نحيد قيد أنملة.
ولذلك فإن ما قدمته صنعاء من الخطوات الإيجابية يجب أن تقرأ بإيجابية ويتطلب من الإخوة في المملكة العربية السعودية قراءة ذلك قراءة معمقة والتعامل بخطوات عملية وملموسة والعمل على تنفيذ الخطوات المتفقة وتجاوز العراقيل المصطنعة
والإنطلاق من مصلحة الشعبين والمنطقة وخاصة في ظل المهددات المشتركة والتي تتطلب طي الخلافات الماضية وتوطيد العلاقات الأخوية وبناء الثقة
ولذلك آمل من الإخوة في المملكة أنعربية السعودية تجاوز التدخلات الخارجية وتجاوز القوى الفاسدة والقراءات المغلوطة والعمل على إنجاح الحوار وتنفيذ الخطوات المتفقة وتحقيق السلام في اليمن فهي الطريقة الصحيحة والضمانة الأكيدة لليمن والمملكة والمنطقة كافة. وهذه هي الحقيقة.
إن صوت العقل والحكمة المنطلق من اليمن تجاه المملكة رغم الجراح والركام والحصار والمماطلة ليس ضعفاً وإنما هو عقل وحكمة وجوار وإخوة وعليها الإستماع والإستجابة والتخلي عن المقامرة وعن المراهنة على الظروف والتدخلات الخارجية والعمل لما فيه مصلحة البلدين والمنطقة.
قد ينظر ضعاف العلم والمعرفة والمتزلفون والمستفيدون من الصراع الى هذه الأحرف من زواياهم الخاصة ونظرتهم القاصرة
ولكن الحكماء والعقلاء يدركون معنى النصيحة ومعنى المصداقية ومعنى المرحلة الراهنة والمستقبلية ومدى الحاجة الى الكلمة الصادقة والى طي الخلافات وتعزيز أواصر الإخوة وبناء الثقة وهي فرصة وقد لا تكون مستقبلاً متاحة.
حيا على السلام وبناء الثقة