• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
      • فهد بن طالب الشرفي
      • السفير فيصل أمين ابو راس
      • صلاح القرشي
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • سورية تنفي تحرك قواتها إلى اليمن وتؤكد وقوفها إلى جانب السعودية
      • "فجر اليمن" توسّع جبهات تعز... وهجمات للحوثيين على السعودية
      • الحوثيون يحولون غرب اليمن إلى غنيمة وسط تفاقم أزمة النزوح والأوبئة
      • نزوح متسارع في اليمن والاستجابة الإنسانية تتراجع
      • توغل إسرائيلي شمال كفرشوبا واستمرار الانتهاكات جنوب لبنان
      • تقدّم «العمالقة» في الساحل… وهجمات حوثية على مطارات السعودية
      • فرنسا: الطلاب يواصلون الاحتجاج وسط مساع حكومية للتهدئة
      • غروندبرغ يختتم زيارة إلى واشنطن بحث خلالها تطورات اليمن
      • تصاعد القتال في جبهات تعز
      • الحوثيون يستهدفون مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين

      صحف عربية وعالمية

      كيف أعاد التصعيد رسم خريطة السيطرة في اليمن؟

      كيف أعاد التصعيد رسم خريطة السيطرة في اليمن؟

      29 سبتمبر, 2026

      الرأي الثالث 

      أعاد التصعيد العسكري المتسارع منذ مطلع سبتمبر/أيلول الحالي، رسم جانب مهم من خريطة السيطرة والنفوذ بين القوات اليمنية، وجماعة الحوثيين، بعدما انتقلت المواجهات من خطوط التماس التقليدية إلى مساحات جديدة، خصوصاً على الساحل الغربي وفي محافظات تعز والحديدة، بالتزامن مع تحركات عسكرية في الجوف والبيضاء ومأرب والضالع وشبوة.

      ولا تبدو الخريطة اليمنية منقسمة بين طرفين متجانسين؛ فالسيطرة الجغرافية لا تعكس بالضرورة وحدة القرار العسكري والسياسي، ففي مناطق سيطرة الحوثيين، تتركز الكتلة السكانية الكبرى في المحافظات الشمالية والغربية، بما فيها العاصمة صنعاء وصعدة وعمران وذمار وإب وحجة وريمة والمحويت والحديدة، إضافة إلى أجزاء من محافظات أخرى.

       في المقابل، تسيطر الحكومة المعترف بها دولياً وحلفاؤها على مساحات جغرافية أوسع في الجنوب والشرق، تشمل محافظات حضرموت والمهرة وشبوة وأبين وعدن ولحج وسقطرى، إلى جانب أجزاء من تعز ومأرب والجوف والضالع.

      غير أن التطورات الأخيرة أظهرت أن هذه الحدود ليست ثابتة، فقد تمكن الحوثيون خلال التصعيد الأخير من توسيع نطاق سيطرتهم غرباً، وصولاً إلى المخا وذوباب وجزر ميون وحنيش الصغرى وزقر وحنيش الكبرى، 

      فيما فتحت القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها جبهات مقابلة في الجوف والبيضاء ومأرب، في محاولة لتوسيع الضغط على الجماعة في أكثر من محور.

      تعز... جبهة مركزية تتقاطع فيها خطوط التماس

      تظل محافظة تعز واحدة من أكثر المناطق تعقيداً في المشهد العسكري اليمني، بسبب موقعها الذي يربط وسط البلاد بالساحل الغربي، وامتداد خطوط التماس فيها من المناطق الحضرية إلى المرتفعات والطرق المؤدية إلى الساحل.

       وتنتشر القوات الحكومية ضمن تشكيلات تتبع محور تعز والمنطقة العسكرية الرابعة، وتشارك وحدات وألوية متعددة في إدارة جبهات المحافظة، من بينها اللواء 22 ميكا واللواء 170 دفاع جوي واللواء 17 مشاة واللواء 35 مدرع واللواء 145 مشاة ولواء النصر، إلى جانب قوات أمنية وتشكيلات محلية.

      وتختلف طبيعة الانتشار من قطاع إلى آخر، إذ تتركز بعض القوات في الجبهات المحيطة بمدينة تعز، فيما تنتشر تشكيلات أخرى في ريف المحافظة، ولا سيما جبل حبشي والوازعية ومناطق الحجرية والجهات المتصلة بالساحل الغربي.
       
      وفي الجهة المقابلة، تنتشر التشكيلات التابعة للحوثيين في عدد من الجبهات المحيطة بالمدينة وفي مقبنة والحوبان ومناطق أخرى من المحافظة. 

      وتعتمد الجماعة على التحصينات والخنادق والمدفعية والطائرات المسيّرة وصواريخ قصيرة المدى في إدارة المواجهة، بينما شهدت المحافظة خلال سبتمبر الحالي تصعيداً واسعاً تزامن مع معارك الساحل الغربي. 

      وأصبحت تعز، بفعل التطورات الأخيرة، جزءاً من مسرح عمليات أوسع يمتد من المرتفعات إلى البحر الأحمر، بدلاً من كونها جبهة محلية منفصلة.
       
      مأرب... مركز استراتيجي بين الدفاع والهجوم

      تحتفظ مأرب بأهمية عسكرية واقتصادية كبيرة بالنسبة إلى الحكومة المعترف بها دولياً، نظراً لموقعها ومواردها النفطية والغازية، فضلاً عن كونها عقدة طرق تربط وسط البلاد وشرقها وشمالها.

       وتدير المنطقة العسكرية الثالثة التابعة للحكومة جانباً رئيسياً من العمليات العسكرية في المحافظة، إلى جانب تشكيلات عسكرية وأمنية أخرى، فيما تنتشر القوات الحكومية في عدد من الجبهات، هي:

      المحور الجنوبي: حريب والجوبة، وهو من أبرز اتجاهات الضغط، خصوصاً مع اتصال مأرب بمحافظة البيضاء.

      المحور الغربي: صرواح، وما يتصل بها من مناطق الكسارة والمشجح وجبل هيلان الاستراتيجي، وهي من أكثر خطوط التماس ارتباطاً بالمسار التقليدي للمعارك غرب مأرب.

      المحور الشمالي الغربي: رغوان ومدغل، ويمتد باتجاه الجوف.

      البلق: من المواقع ذات القيمة العملياتية بسبب موقعه الذي يطل على مدينة مأرب ومحاور الجنوب.

      في المقابل، يعمل الحوثيون على هذه المحاور بهدف الوصول إلى صافر التي تحتوي على منشآت النفط والغاز وهي الأولوية لديهم بعد المخا. ويعتمدون على المدفعية والطائرات المسيّرة والصواريخ في استهداف مواقع القوات الحكومية والمناطق الحيوية. 

      وخلال التصعيد الأخير، لم تعد مأرب جبهة دفاعية معزولة، إذ ارتبطت التطورات فيها بالعمليات العسكرية في الجوف والبيضاء، في محاولة من القوات المناهضة للحوثيين لتوسيع نطاق المواجهة والضغط على الجماعة في مناطق عدة.

      الجوف... بوابة الشمال الشرقي

      تتمتع محافظة الجوف بأهمية عسكرية بسبب اتساعها الجغرافي واتصالها بمحافظتي صعدة ومأرب، وما يربطها من حدود مع السعودية، فضلاً عن امتدادها إلى مناطق صحراوية مفتوحة تجعل السيطرة على طرقها وممراتها ذات أهمية في حركة القوات والإمدادات. 

      وتعمل القوات الحكومية في المحافظة ضمن ترتيبات عسكرية تتصل بالمنطقة العسكرية السادسة، إضافة إلى الفرقة الخامسة طوارئ التي يقودها رداد الهاشمي، إضافة إلى وحدات من الفرقة الأولى والثالثة طوارئ 

       إضافة إلى انتشار وحدات عسكرية في عدد من القطاعات، خصوصاً في المناطق الصحراوية ومديريات الشمال والشرق.
       
      أما الحوثيون، فيحتفظون بمواقع في أجزاء واسعة من المحافظة، ويستخدمون طبيعة المنطقة المفتوحة والممرات الصحراوية في المناورة ونقل الإمدادات. 

      وشهدت الجوف خلال سبتمبر الحالي تحولاً لافتاً بعدما أعلنت القوات الحكومية والقوى المساندة لها تحقيق تقدم في مناطق من المحافظة، ضمن عملية عسكرية أوسع تستهدف الضغط على الحوثيين من اتجاهات متعددة. 

      ويمنح موقع الجوف أي تقدم فيها تأثيراً يتجاوز حدود المحافظة، لارتباطها بمأرب وصعدة وحضرموت والطرق المؤدية إلى صنعاء إضافة إلى أهميتها اللوجستية بالنسبة للحوثي الذي يستخدمها طريقاً تهريب للسلاح والخبراء الإيرانيين.
       
      صعدة... العمق الرئيسي للحوثيين

      تعد صعدة المعقل الأبرز لجماعة الحوثيين ومركزاً تاريخياً لنشاطها العسكري والسياسي، كما تمثل المنطقة الحدودية مع السعودية أحد أهم مسارح المواجهة المرتبطة بالجماعة. 

      وتنتشر القوات المناهضة للحوثيين في محاور حدودية عدة، أبرزها مناطق البقع وكتاف وعلب وباقم، وتضم هذه الجبهات تشكيلات عسكرية يمنية مختلفة، بعضها يعمل ضمن ترتيبات مرتبطة بالمنطقة العسكرية السادسة ومحاور الحدود المستقلة 

      إضافة إلى الفرقة الرابعة طوارئ بقيادة ياسر مجلي شقيق نائب رئيس المجلس الرئاسي عثمان مجلي، إضافة إلى قوات الفرقة السادسة طوارئ بقيادة العميد عبدالكريم عوبل السدعي والتي تنتشر على الحدود السعودية اليمنية قرب مران مسقط رأس زعيم جماعة الحوثي، إضافة إلى وحدات مستقلة.

      في المقابل، يحتفظ الحوثيون بانتشار واسع داخل المحافظة، مستفيدين من طبيعتها الجبلية ومن شبكة طويلة من المواقع والتحصينات التي راكموها خلال سنوات الحرب.

       لكن خريطة صعدة تختلف عن بعض الجبهات الأخرى في أن خطوط التماس فيها ظلت، خلال فترات طويلة، أكثر استقراراً نسبياً، مقارنة بالتغيرات التي شهدتها جبهات الساحل الغربي وتعز والجوف خلال سبتمبر الحالي.

      الضالع... جبهة تماس مع الجنوب

      تمثّل الضالع واحدة من أبرز الجبهات التي تفصل مناطق سيطرة الحوثيين عن المحافظات الجنوبية، وتكتسب أهميتها من موقعها الرابط بين شمال اليمن وجنوبه. 

      وتنتشر القوات الحكومية في محاور عدة، بينها قطاعات الفاخر ومريس وحجر، ضمن تشكيلات عسكرية وأمنية ومحلية تتبع ترتيبات مختلفة، إلى جانب وحدات من العمالقة والمقاومة المحلية.

       ويبرز اللواء 30 مدرع ضمن التشكيلات الحكومية المرتبطة بجبهة الضالع، إلى جانب وحدات وتشكيلات جنوبية أخرى بعضها يتبع المجلس الانتقالي المنحل وأخرى تتبع قوات "العمالقة" بقيادة نائب رئيس المجلس الرئاسي أبو زرعة المحرمي.

      على الجانب الآخر، تنتشر القوات الحوثية في المرتفعات والمناطق المقابلة، وتعتمد على التحصينات والمواقع المرتفعة والمدفعية والقنص والطائرات المسيّرة. 

      وتظل الضالع جبهة ذات حساسية خاصة، لأن أي تغير في خطوطها يمكن أن ينعكس على الطرق المؤدية إلى لحج والمناطق الجنوبية، كما أنها تمثل أحد المسارات البرية المحتملة بين مناطق الوسط والجنوب.

      لحج... عمق عسكري للجنوب

      تكتسب محافظة لحج أهميتها من قربها من عدن ومن موقعها بين تعز والمناطق الجنوبية، فضلاً عن احتضانها قاعدة العند الجوية، إحدى أهم المنشآت العسكرية والجوية في البلاد. 

      وتنتشر في المحافظة تشكيلات عسكرية متعددة ضمن نطاق المنطقة العسكرية الرابعة، إلى جانب قوات محلية وأمنية، فيما تمثل قاعدة العند مركزاً عسكرياً مهماً للقوات الحكومية.
       
      أما الحوثيون، فيحتفظون بوجود في مناطق شمالية من المحافظة وعلى خطوط تماس متصلة بتعز، خصوصاً في اتجاه القبيطة وكرش، حيث تسمح الطبيعة الجبلية بإقامة مواقع مراقبة ونقاط نارية. 

      وتكمن أهمية لحج بالنسبة إلى خريطة الصراع في كونها تمثل العمق البري المباشر لعدن، كما ترتبط جبهاتها الشمالية بتطورات القتال في تعز والضالع.

      شبوة والبيضاء... جبهتان متصلتان بمأرب والجنوب

      تشكّل شبوة والبيضاء معاً أحد أكثر المسارح تعقيداً في وسط وجنوب شرق اليمن.

       ففي حين تسيطر القوات الحكومية على معظم شبوة، يحتفظ الحوثيون بسيطرة شبه كاملة على البيضاء، ما يجعل المحافظة الأخيرة نقطة اتصال بين جبهات مأرب والضالع وشبوة.

      وتنتشر في شبوة قوات حكومية وتشكيلات محلية تتبع دفاع شبوة التي يقودها المحافظ عوض الوزير وقوات "العمالقة"، فيما ترتبط بعض الجبهات بالترتيبات العسكرية في المنطقة الثالثة ومحور بيحان. 

      أما البيضاء، فتظل غالبية مناطقها تحت سيطرة الحوثيين، مع وجود جبهات نشطة على الأطراف المتاخمة لمأرب وشبوة والضالع.

      وخلال سبتمبر الحالي، اكتسبت البيضاء أهمية إضافية بعد تحرك القوات الحكومية في عدد من قطاعاتها، في وقت ارتبطت العمليات العسكرية هناك بالتطورات في مأرب والجوف. 

      ويعني ذلك أن البيضاء لم تعد مجرد جبهة تماس محلية، وإنما باتت جزءاً من محاولة أوسع لإعادة توزيع الضغط العسكري على الحوثيين.

      الساحل الغربي وحجة... التحول الأبرز في الخريطة

      كان الساحل الغربي حتى وقت قريب إحدى أبرز مناطق الانتشار للقوات المناهضة للحوثيين، ولا سيما القوات المرتبطة بالمقاومة الوطنية والقوات التهامية و"العمالقة"، لكن التصعيد الذي بدأ في الثالث من سبتمبر الحالي، أحدث تحولاً جوهرياً في هذه الجبهة. 

      وتمكن الحوثيون من السيطرة على مدينة المخا وذوباب وجزيرة ميون المشرفة على مضيق باب المندب، ما وسّع نطاق نفوذهم على ساحل البحر الأحمر.

       كما تعرض ميناء المخا لأضرار وتوقفت عملياته، وفق الأمم المتحدة. ويمثل هذا التطور تحولاً مهماً في الخريطة العسكرية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمخا وباب المندب والساحل الممتد باتجاه الحديدة.

      تمكن الحوثيون من السيطرة على المخا وذوباب وجزيرة ميون المشرفة على مضيق باب المندب، ما وسّع نطاق نفوذهم على ساحل البحر الأحمر

      وفي محافظة حجة، تظل جبهتا حرض وميدي جزءاً من منظومة عسكرية مختلفة، إذ تنتشر قوات تابعة للمنطقة العسكرية الخامسة في قطاعات واسعة من الشريط الحدودي والساحلي، فيما يحتفظ الحوثيون بمواقع مقابلة في المناطق الداخلية والشمالية من المحافظة. 

      وتحظى حرض وميدي بأهمية خاصة بسبب قربهما من الحدود السعودية واتصالهما بالساحل الشمالي الغربي.

      خريطة لا تعكسها الحدود الإدارية في اليمن

      تكشف التطورات الأخيرة أن فهم خريطة السيطرة في اليمن لا يمكن أن يعتمد على تقسيم المحافظات بين الحوثيين والحكومة فقط. فداخل المحافظات نفسها تتداخل مناطق السيطرة والنفوذ. 

      كما أن إعادة ترتيب بنية القوات الحكومية خلال 2026 أضافت بعداً جديداً إلى المشهد، مع مساعي توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية وتعزيز مركزية القرار العسكري.

      في المقابل، حافظ الحوثيون على قدر أكبر من مركزية القيادة والسيطرة في المناطق الخاضعة لهم، لكن ذلك لم يمنع تغير خطوط التماس أو انتقال ثقل العمليات بين محافظة وأخرى. 

      وبذلك، فإن الخريطة اليمنية الحالية لا تعكس مجرد مساحة يسيطر عليها هذا الطرف أو ذاك، بقدر ما تعكس شبكة من الجبهات والممرات الاستراتيجية ومراكز النفوذ. 

      وقد أظهر تصعيد سبتمبر أن هذه الخريطة قابلة للتغير سريعاً، خصوصاً في المناطق التي تربط الساحل الغربي بالمرتفعات الوسطى والحدود الشمالية الشرقية.

      ولم تقتصر تداعيات هذا التصعيد على الجبهات العسكرية والميدانية وحدها، بل امتدت لتلقي ظلالاً قاتمة على مسار التهدئة الإقليمية والجهود الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة؛ 

      إذ تسبّبت المواجهات المفتوحة في تجميد نقاشات خريطة الطريق الأممية، ووضعت المبعوث الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، أمام اختبار صعب لاحتواء موجة العنف الحالية ومنع انهيار ما تبقى من تفاهمات التهدئة، وسط مخاوف دولية من انزلاق البلاد مجدداً نحو حلقة مفرغة من الحرب الواسعة التي تنسف فرص الحل السياسي.

      ومع اتساع رقعة القتال وتزايد حركة النزوح، باتت التحولات العسكرية تحمل كلفة إنسانية متصاعدة أثقلت كاهل المدنيين. 

      ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مصفوفة تتبع النزوح (DTM) التابعة لمنظمة الهجرة الدولية، فقد بلغ إجمالي عدد النازحين داخلياً في اليمن نحو 130 ألف شخص (أكثر من 22 ألف أسرة) منذ بدء التصعيد الأخير، 

      وتصدرت محافظة تعز النسبة الأكبر من أعداد النازحين تليها لحج وعدن.

       ويؤكد هذا التباين الميداني والإنساني أن إعادة رسم خطوط السيطرة العسكرية تجري بالتوازي مع أزمة إنسانية غير مسبوقة تضاعف معاناة السكان في مختلف المحافظات المتضررة.

      فخر العزب
      صحافي يمني
       

       

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • صحف عربية وعالمية 07 اكتوبر, 2026

        كيف تمكن الحوثيون من السيطرة على الساحل الغربي ولماذا لم يوقف تقدمهم؟

        كيف تمكن الحوثيون من السيطرة على الساحل الغربي ولماذا لم يوقف تقدمهم؟
        صحف عربية وعالمية 06 اكتوبر, 2026

        الساحل الغربي.. معركة مفتوحة وإعلانات تسبق الميدان

        الساحل الغربي.. معركة مفتوحة وإعلانات تسبق الميدان
        صحف عربية وعالمية 05 اكتوبر, 2026

        إعلان "فجر اليمن" ضد الحوثيين.. القوات اليمنية تستعيد المخا وباب المندب

        إعلان "فجر اليمن" ضد الحوثيين.. القوات اليمنية تستعيد المخا وباب المندب
      • صحف عربية وعالمية 05 اكتوبر, 2026

        تعز جبهة استنزاف... هل تمتلك الحكومة اليمنية استراتيجية ضد الحوثيين؟

        تعز جبهة استنزاف... هل تمتلك الحكومة اليمنية استراتيجية ضد الحوثيين؟
        صحف عربية وعالمية 04 اكتوبر, 2026

        مؤشرات على معركة كبرى في اليمن... وتعز جبهة مشتعلة

        مؤشرات على معركة كبرى في اليمن... وتعز جبهة مشتعلة
        صحف عربية وعالمية 02 اكتوبر, 2026

        المعارك الأعنف في عدة محاور… ومواجهات على كافة جبهات تعز

        المعارك الأعنف في عدة محاور… ومواجهات على كافة جبهات تعز

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • ينتصر الحوثي بالأغبياء وأنصاف المعارك
        ينتصر الحوثي بالأغبياء وأنصاف المعارك
        19 سبتمبر, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • الطريق إلى النصر في اليمن لا تصنعه لحظة واحدة
        الطريق إلى النصر في اليمن لا تصنعه لحظة واحدة
        06 اكتوبر, 2026
      • هل تنهي المعركة الشاملة المرتقبة حروب الاستنزاف الأهلية في اليمن؟
        هل تنهي المعركة الشاملة المرتقبة حروب الاستنزاف الأهلية في اليمن؟
        05 اكتوبر, 2026
      • معركة تعز... كيف توقف الحكومة والجغرافيا تمدد الحوثيين؟
        معركة تعز... كيف توقف الحكومة والجغرافيا تمدد الحوثيين؟
        04 اكتوبر, 2026
      • الحوثيون في العراق.. من مكتب سياسي إلى عقدة عسكرية في «محور إيران»
        الحوثيون في العراق.. من مكتب سياسي إلى عقدة عسكرية في «محور إيران»
        04 اكتوبر, 2026
      • ركام الحوثيين ينهض على رماد "حزب الله"
        ركام الحوثيين ينهض على رماد "حزب الله"
        02 اكتوبر, 2026

      تقارير دولية

      • 3 سنوات على "طوفان الأقصى"... ما قبل الصدمة وبعدها
        3 سنوات على "طوفان الأقصى"... ما قبل الصدمة وبعدها
        07 اكتوبر, 2026
      • استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية
        استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية
        02 اكتوبر, 2026
      • العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح
        العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح
        02 اكتوبر, 2026
      • نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي
        نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي
        02 اكتوبر, 2026
      • تصعيد ملحوظ بانتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الربع الثالث من العام الجاري
        تصعيد ملحوظ بانتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الربع الثالث من العام الجاري
        02 اكتوبر, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • سارة إسحاق: "حسّ الفكاهة لا ينفي الخوف والشعور بالرعب"
        24 سبتمبر, 2026
      • السفير اليمني لدى لبنان: أمن الملاحة يبدأ من داخل اليمن
        18 سبتمبر, 2026
      • الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
        25 اغسطس, 2026
      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      © 2017 alrai3.com