الأمم المتحدة تحذر من تزايد مخاطر العنف على النساء في اليمن
حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تفاقم الوضع الإنساني للنساء والفتيات في اليمن، مشيرًا إلى أن حوالي 6.2 مليون امرأة وفتاة بحاجة عاجلة إلى الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وذكر الصندوق، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن تقلّص المساحات الآمنة والخدمات المخصصة للنساء والفتيات يزيد من تعرضهن لمخاطر جسيمة، بما في ذلك العنف الأسري، وزواج القاصرات، وأشكال متعددة من الاستغلال.
وأكد البيان أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية يزيد معاناة النساء والفتيات، ويجعل توفير الحماية والدعم لهن أولوية إنسانية ملحّة.
وفي السياق كشف تقرير دولي حديث أن اليمن يُعد واحدة من عشر دول حول العالم تواجه أسوأ أزمات الجوع خلال العام الجاري، حيث يعاني أكثر من نصف السكان من انعدام حاد للأمن الغذائي.
وقالت منظمة العمل ضد الجوع في تقريرها العالمي عن بؤر الجوع لعام 2026، الصادر أمس الأربعاء، إن "اثنين من كل ثلاثة أشخاص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد على مستوى العالم يتركزون في 10 دول فقط،
حيث يواجه أكثر من 196 مليون شخص أزمات أو حالات طوارئ أو ظروف جوع كارثية".
وحدد التقرير اليمن في المرتبة السادسة، مع تسجيل 16.7 مليون شخص يعانون من انعدام حاد للأمن الغذائي، بعد كل من نيجيريا والسودان والكونغو وبنغلاديش وإثيوبيا.
وقال تشارلز أوباه، الرئيس التنفيذي لمنظمة العمل ضد الجوع: "نشهد اليوم تضافراً غير مسبوق للأزمات. النزاعات المسلحة والكوارث المناخية والانهيار الاقتصادي،
إضافة إلى التخفيضات الكبيرة في التمويل الإنساني، كلها عوامل تشكل عاصفة مدمرة قد تدفع ملايين آخرين إلى براثن المجاعة". وأضاف: "يتعين على المجتمع الدولي التحرك فوراً لمنع كارثة تاريخية".
من جهتها، أكدت دانيال نيابيرا، المدير القطري للمنظمة في اليمن، أن "اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب لا يزال يعاني أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع تدمير البنية التحتية وانهيار الاقتصاد
بينما تعمل الخدمات الأساسية بأدنى مستوياتها، مما يترك الملايين، وخاصة النساء والأطفال وكبار السن، في ظروف بالغة الهشاشة".