سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة جنوبي لبنان
الرأي الثالث - وكالات
قتل لبنانيان صباح اليوم الأربعاء بغارتين نفذهما طيران الاحتلال الإسرائيلي المسيّر على سيارتين؛ الأولى في بلدة الزهراني، قضاء صيدا، والثانية على طريق البازورية - البرج الشمالي، قضاء صور، جنوبي لبنان،
فيما شنت طائرات الاحتلال، في وقت لاحق من مساء اليوم، غارات على بلدة الكفور في قضاء النبطية، وبلدتي قناريت وجرجوع، كما نفذت غارات على مبانٍ في بلدتي أنصار والخرايب، جنوبي لبنان.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه نفذ غارات على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان "ردا على انتهاكاته المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار". وكان متحدث باسم الاحتلال قد أصدر إنذار إخلاء إلى سكان بلدتي الخرايب وأنصار، جنوبي لبنان.
وأفاد مصدر صحي بسقوط عدد من الإصابات من جراء الاستهداف الإسرائيلي لبلدة قناريت، جنوبي لبنان، بينهم صحافيون وأهال، فيما سُجلت أضرار كبيرة جراء الغارات الإسرائيلية على بلدة أنصار.
وقال الجيش اللبناني في بيان إن الاعتداءات الإسرائيلية "خرق فاضح لسيادة لبنان وأمنه، ولاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701"،
مشيراً إلى أنها "تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع شهداء وجرحى بينهم، إضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها، كما ينعكس ذلك سلباً على الاستقرار في المنطقة".
في غضون ذلك، أجرى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اتصالاً من دافوس بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للوقوف منه على التطورات الميدانية في الجنوب،
كما اتصل بالأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، وبرئيس وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي زاهي شاهين، طالباً منهما "تأمين الاستجابة السريعة وتقديم الدعم المطلوب لكل من أصابه أي ضرر من الاعتداءات الإسرائيلية".
وفي تعليق له على العدوان الإسرائيلي الأخير، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون: "مرة جديدة تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شنّ غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطاول المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي الإنساني ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين"،
مشيراً إلى أن "هذا السلوك العدواني المتكرّر يؤكد مجدداً رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمّد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسّع دائرة المواجهة".
وحمّل عون إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، داعياً المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات، ووضع حدّ لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
إلى ذلك، أفادت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان لها، بأنّ "غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة الزهراني قضاء صيدا أدت إلى استشهاد مواطن"، مشيرة في بيان آخر إلى سقوط "شهيد في غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة البازورية قضاء صور".
بدوره، زعم جيش الاحتلال، في بيانين له، أنّ الغارتين استهدفتا عنصرين في حزب الله.
وأمس الثلاثاء، عمد الاحتلال إلى تنفيذ تفجيرات عدة لمنازل في بلدتي كفركلا ومركبا قضاء مرجعيون، جنوبي البلاد، مع مواصلة توغلاته في بلدات على الشريط الحدودي، الأمر الذي دفع الجيش اللبناني إلى تثبيت نقاط تمركز جديدة له، وتكثيف انتشاره من أجل تأمين سلامة المواطنين والأراضي اللبنانية.
واستهدف قصف مدفعي ليلاً منطقة هرمون في جنوب غرب بلدة يارون قضاء بنت جبيل، مع تسجيل تحليق مكثف لطيران الاحتلال على مستوى منخفض في الأجواء الجنوبية.