الصليب الأحمر: 4 شاحنات من الإمدادات الطبية إلى تعز
في وقت تطلق فيه جهات عديدة تحذيرات من كارثة في محافظة تعز وسط خطر توقّف خدمات صحية حيوية، سلّمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، أربع شاحنات محمّلة بإمدادات طبية إلى مرافق صحية في مدينة تعز جنوب غربي البلاد ومناطق محيطة، لدعم قدرتها على التعامل مع إصابات الحرب وسط القتال المتواصل، في ظلّ الضغوط المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي في المحافظة.
وأفادت اللجنة الدولية، في بيان، بأنّ هذه الشحنة من المساعدات الحيوية تتضمّن مجموعات من المواد والأدوات الجراحية ومستلزمات طبية طارئة، بهدف تلبية الاحتياجات الملحّة لمنشآت تعز الصحية التي تواجه صعوبات كبيرة في مواصلة تقديم خدماتها نتيجة النزاع وتداعياته الإنسانية.
وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنّ تسليم هذه الشحنة "يمثّل خطوة إنسانية بالغة الأهمية لتلبية احتياجات سكان تعز المتضرّرين من النزاع، كذلك يوفّر دعماً ضرورياً جداً للمرافق الصحية التي تعاني منذ فترة طويلة من أعباء، وتواجه الآن ضغوطاً شديدة مع استمرار القتال".
ونقلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن رئيسة بعثتها في اليمن كريستين شيبولا قولها إنّ توفير الرعاية الطبية للأشخاص من ذوي الإصابات الخطرة أو أصحاب الحالات الحرجة في الوقت المناسب يمثّل "مسألة حياة أو موت"، بصرف النظر عن أماكن إقامتهم أو موقعهم عند خطوط المواجهة.
وكانت اللجنة الدولية قد قدّمت، في الأسابيع الماضية، إمدادات طبية طارئة إلى عدد من المستشفيات والمرافق الصحية في مناطق المواجهات، من بينها مستشفى الريادة في تعز والمستشفى العسكري فيها ومستشفى تعز المركزي
بالإضافة إلى مركز الرعاية الصحية الأولية في دمنة خدير بالمحافظة نفسها ومرافق أخرى.
ودعت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن أطراف النزاع إلى مواصلة تيسير الوصول الآمن والمستمرّ للمساعدات الإنسانية "غير المتحيّزة" إلى السكان الذين يحتاجونها، وحماية المرافق الصحية والمرضى والجرحى والعاملين في القطاع الطبي، بما يتيح للطواقم الصحية مواصلة تقديم خدماتها.
ويواجه القطاع الصحي في محافظة تعز تحديات متفاقمة من جرّاء سنوات الحرب والحصار وتضرّر المرافق الصحية ونقص الإمدادات الطبية، بالإضافة إلى الضغط الناتج عن استقبال من يعانون من إصابات حرب من جرّاء المواجهات والقصف.
يُذكر أنّ الوصول إلى الخدمات الطبية يزيد من معاناة السكان، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط التماس.