المركزي اليمني يأمر بتجميد أموال مسؤولين وكيانات مرتبطة بالحوثيين
وجّه البنك المركزي اليمني في عدن، اليوم الثلاثاء، البنوك وشركات ومنشآت الصرافة العاملة في البلاد بتجميد الحسابات والأموال والأصول المرتبطة بقائمة تضم 135 شخصا وكيانا وسفينة بحرية، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم،
تنفيذا لقرار صادر عن النائب العام ضمن إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وبحسب وثائق التعميم الصادر عن قطاع الرقابة على البنوك بتاريخ 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يستند الإجراء إلى قرار النائب العام رقم 17 لسنة 2026، الصادر في 19 أكتوبر، بشأن إدراج الأسماء المشمولة في قوائم الإرهاب والعقوبات الوطنية، وحجز أموالها وتجميدها.
وتضم القائمة مسؤولين في "حكومة الحوثيين" غير المعترف بها دوليا، وقيادات مرتبطة بقطاعات المالية والمصارف والنفط والاتصالات والنقل، إلى جانب مسؤولين في مؤسسات تجارية ومالية تعمل في مناطق سيطرة الجماعة.
ومن أبرز الأسماء الواردة في الوثائق علي حسين بدر الدين الحوثي ومحمد صلاح فليتة، فضلا عن مسؤولين حاليين وسابقين في البنك المركزي بصنعاء ووزارة المالية ومؤسسات النفط والاتصالات، ومسؤولين في بنك التسليف التعاوني والزراعي "كاك بنك" والبنك الأهلي اليمني.
ويلزم التعميم المؤسسات المالية المشمولة بتنفيذ إجراءات التجميد وحظر التعاملات مع الأسماء المدرجة، بما يقيد حركة الأموال والأصول المرتبطة بالأشخاص والكيانات الواردة في القائمة.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن القيمة الإجمالية للأموال والأصول المستهدفة، أو حجم المعاملات التي قد تتأثر بالقرار.
ويأتي الإجراء في ظل الانقسام النقدي والمصرفي الذي يشهده اليمن منذ سنوات، مع وجود سلطات مالية ومراكز لإدارة السياسة النقدية في عدن وصنعاء، وتباين الإجراءات والقيود المفروضة على القطاع المصرفي في مناطق سيطرة كل طرف.
وقد فرض هذا الانقسام تحديات على البنوك وشركات الصرافة، خصوصا في ما يتعلق بالامتثال للتعليمات الرقابية والتحويلات المالية والتعاملات عبر المؤسسات المحلية والدولية.
ويضع التعميم المؤسسات المالية أمام التزام بتدقيق الحسابات والمعاملات المرتبطة بالأسماء المدرجة، والتحقق من المستفيدين الفعليين من الأموال والأصول، تفاديا لمخالفة قرارات التجميد وحظر التعامل.
غير أن الأثر المالي المباشر للقرار سيظل مرتبطا بحجم الأصول المشمولة، ومدى تنفيذ التعميم، ونطاق التعاملات التي تربط المؤسسات المالية والتجارية بالأسماء الواردة في القائمة.