موجات الحر... تطبيقات في مواجهة قساوة الطقس
يواجه العالم موجات حر متلاحقة، أصبحت أكثر تكراراً وشدة في مناطق مختلفة، وترافقت مع انتشار الحرائق والجفاف وضغوط متزايدة على الصحة العامة، ما أعاد تسليط الضوء على تأثير التغير المناخي في الحياة اليومية.
ولا تقتصر مخاطر الحرارة المرتفعة على الشعور بالإجهاد أو الانزعاج، إذ يمكن أن يؤدي التعرض لفترات طويلة إلى الجفاف والإجهاد الحراري ومضاعفات صحية أكثر خطورة، خصوصاً لدى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يمارسون أنشطة بدنية في الهواء الطلق.
وفي ظل صعوبة التحكّم بدرجات الحرارة أو منع موجات الحر، يمكن للتكنولوجيا أن تساعد الأفراد على التكيّف مع الظروف المناخية والتقليل من مخاطر التعرّض لها. فمن تطبيقات الطقس التي تتيح مراقبة درجات الحرارة والرطوبة والأشعة فوق البنفسجية،
إلى أدوات تذكير المستخدم بشرب الماء، وصولاً إلى المنصات الصحية التي تقدم إرشادات للتعامل مع الحرارة، بات الهاتف الذكي يوفر مجموعة من الأدوات التي يمكن الاستعانة بها قبل الخروج وأثناء التعرض للطقس الحار.
ولا تحل هذه الأدوات محل الإرشادات الطبية أو خدمات الطوارئ عند ظهور أعراض خطيرة، لكنها قد تساعد في الوقاية واتخاذ قرارات أكثر أماناً، مثل اختيار الوقت المناسب للنشاط الخارجي، ومعرفة مستويات الحرارة والأشعة، والحفاظ على الترطيب، والانتباه إلى الإشارات التي تستدعي التوقف عن النشاط وطلب المساعدة.
في ما يلي أبرز التطبيقات والمنصات التي يمكن الاستفادة منها خلال موجات الحر:
HeatAlert
سواء كان المستخدم من هواة الأنشطة الخارجية، أو رياضياً، أو يرغب فقط في معرفة مدى ملاءمة الطقس للخروج، يوفر تطبيق HeatAlert مجموعة من المعلومات التي تساعد على تقييم الظروف الجوية قبل بدء النشاط.
ويعرض التطبيق درجة الحرارة الحالية، ومستويات الرطوبة، وسرعة الرياح، ومؤشر الأشعة فوق البنفسجية، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في قدرة الجسم على تحمل الحرارة.
ويقول القائمون على التطبيق إنه يعتمد على أكثر من 65 ألف نظام طقس، ويستخدم بيانات في الوقت الفعلي، بما يسمح للمستخدم بمتابعة الظروف الجوية قبل التخطيط للأنشطة الخارجية وأثناءها.
Meteoblue
خدمة أرصاد جوية أُنشئت في جامعة بازل في سويسرا، وتتيح للمستخدم متابعة الأحوال الجوية وتوقعاتها. ويعتمد النظام على نماذج متعددة للطقس لإنتاج توقعاته، ويمكن للمستخدم مقارنة مخرجات نماذج مختلفة بدلاً من الاعتماد على نموذج واحد.
وتظهر خدمة المقارنة، مثلاً، عدداً من النماذج الجوية المستخدمة لتوقع الطقس في بيروت.
وتكتسب هذه الأدوات أهمية خلال موجات الحر، لأنها لا تكتفي بعرض درجة الحرارة الحالية، بل تساعد على التخطيط للأيام المقبلة، ومعرفة الظروف المتوقعة، قبل ممارسة الأنشطة الخارجية.
كما تتوفر الخدمة باللغة العربية، ويمكن للمستخدم كذلك الاعتماد على تطبيقات الطقس الموجودة أصلاً في هاتفه لمتابعة درجات الحرارة والتوقعات اليومية.
Water Reminder – Daily Tracker
لا يقل الحفاظ على الترطيب أهمية عن متابعة درجات الحرارة خلال أيام الحر، إذ يفقد الجسم السوائل مع التعرق وارتفاع الحرارة.
ويعمل التطبيق على مساعدة المستخدم في بناء عادة منتظمة لشرب المياه، من خلال تحديد هدف يومي، وتسجيل كمية المياه التي يشربها، وإرسال تذكيرات خلال اليوم.
وتتيح النسخة المتوفرة على متجر آبل تحديد هدف شخصي، وتسجيل المشروبات، ومتابعة الاستهلاك اليومي، مع إمكانية ضبط التذكيرات وفق جدول المستخدم.
وتوفر تطبيقات تتبّع المياه عموماً أدوات لمراجعة الاستهلاك على فترات زمنية مختلفة، ما يساعد المستخدم على معرفة مدى التزامه بهدفه اليومي.
وفي أيام الحر، يمكن أن تكون هذه التذكيرات مفيدة خصوصاً للأشخاص الذين ينشغلون بالعمل، أو النشاط البدني، ولا ينتبهون إلى حاجتهم لشرب السوائل بانتظام.
صحتك
إلى جانب تطبيقات الطقس والترطيب، يمكن للمنصات الصحية أن تؤدي دوراً في مساعدة المستخدم على فهم مخاطر الحرارة والتعامل معها.
وفاز موقع صحتك بجائزة عام 2024 لأفضل موقع طبي في قطر ضمن جوائز LLQ Lifestyle Awards التي تُمنح سنوياً لأفضل المؤسسات والشركات والمراكز الصحية والمواقع الإلكترونية والشخصيات المؤثرة.
ويقدم الموقع خدمة إعلامية صحية عربية، تركز على المعلومات الطبية الموثوقة، إلى جانب محتوى إرشادي يساعد القارئ على التعامل مع مختلف القضايا الصحية.
ويتضمن الموقع مواد ونصائح حول التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة، والحفاظ على نمط حياة صحي خلال موجات الحر، ليضيف بذلك جانب التوعية إلى الأدوات الرقمية؛
فالتكنولوجيا لا تقتصر هنا على إخبار المستخدم بدرجة الحرارة، بل تساعده أيضاً على فهم تأثيرها في صحته والاحتياطات التي ينبغي اتخاذها.