إسقاط مسيّرة حوثية قرب الوديعة وتدمير زورق مفخخ في باب المندب
الرأي الثالث - متابعات
أسقطت قوات الطوارئ، اليوم السبت، طائرة مسيّرة هجومية تابعة لجماعة الحوثيين بعد رصدها تقترب من منطقة الوديعة الحدودية، وفقاً لمصدر عسكري في الفرقة الثالثة
فيما أعلنت قوات المقاومة الوطنية، السبت، تدمير زورق مفخخ تابع لجماعة الحوثيين في مضيق باب المندب.
وقال المصدر، بحسب المركز الإعلامي لقوات الطوارئ اليمنية، إن منظومات الرصد والمتابعة التابعة للفرقة الثالثة اكتشفت الطائرة وتتبعت مسارها وهي تحلق على مسافة تقدر بنحو 30 كيلومتراً خارج نطاق العمليات، قبل دخولها القطاع الجوي للمنطقة.
وأضاف أن الطائرة كانت متجهة، وفقاً للمعطيات التي رصدتها القوات، نحو مناطق مأهولة بالسكان والنازحين، مشيراً إلى أن وحدات الدفاع الجوي تعاملت معها عن بُعد وتمكنت من إسقاطها، فيما تناثر حطامها قبل بلوغها الهدف.
ولم تسجل، وفق المصدر، أي أضرار مادية أو إصابات من جراء إسقاط الطائرة.
وأكد المصدر أن العملية جاءت نتيجة الجاهزية العالية لمنظومات الرصد والدفاع واليقظة المستمرة لدى وحدات الفرقة الثالثة، مشدداً على استمرار القوات في حماية المنطقة الحدودية والتصدي لأي تهديدات أو محاولات عدائية.
وتقع منطقة الوديعة على الحدود اليمنية السعودية، وتكتسب أهمية عسكرية وإنسانية لوجود مناطق مأهولة بالسكان ومواقع تجمع للنازحين في محيطها،
فيما تشهد الجبهات اليمنية بين الحين والآخر هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، في ظل استمرار التوتر العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين.
في غضون ذلك، أعلنت قوات المقاومة الوطنية، السبت، تدمير زورق مفخخ تابع لجماعة الحوثيين في مضيق باب المندب، بالتزامن مع العثور على لغم بحري في المنطقة، في تطور يعكس تعدد التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وقال الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية إن القوات البحرية في قطاع باب المندب تمكنت من تدمير الزورق المفخخ، فيما عثرت، بالتزامن، على لغم بحري قالت إنه تابع للحوثيين.
وأضاف أن القوات اتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الممر الملاحي والتعامل مع مصادر الخطر، مشيراً إلى أن صوراً وإحداثيات لموقع العثور على اللغم توثق وجوده في منطقة حيوية من الممر الملاحي الدولي.
ويأتي الإعلان في ظل استمرار التوتر الأمني في البحر الأحمر وباب المندب، حيث شهدت المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة هجمات وتهديدات استهدفت سفناً تجارية، ما أثار مخاوف متجددة بشأن سلامة الملاحة الدولية وحركة السفن عبر أحد أبرز الممرات التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.
وتكتسب التطورات في باب المندب أهمية خاصة نظراً إلى موقعه الاستراتيجي، إذ تمر عبره حركة تجارية دولية بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، فيما يؤدي أي تهديد للأمن البحري فيه إلى زيادة مخاطر الملاحة ورفع كلفة النقل والتأمين على السفن.
وكان وزير الإعلام معمر الإرياني كشف، في حديث لوكالة فرانس برس الأربعاء، أن جماعة الحوثي تخطط للسيطرة على مناطق ساحلية محاذية لمضيق باب المندب، ما من شأنه أن يهدّد ممراً ملاحياً حيوياً آخر بعد إغلاق مضيق هرمز.
وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية من الحوثيين ومتحدث باسم القوات الحكومية المتمركزة قرب باب المندب "فرانس برس" بأنّ الحوثيين يخططون للتقدّم باتجاه تلك المناطق.
ومن شأن هجوم كهذا في حال نجاحه أن يعزّز قبضة الحوثيين على أحد أكثر الممرّات الملاحية ازدحاماً في العالم، وهو المضيق الذي دأبوا على تهديده منذ 2023 وهاجموا قربه سفناً عدّة منذ اندلاع حرب غزّة.
وقال الإرياني: "معلوماتنا المؤكدة تفيد بأن مليشيا الحوثي تعمل، بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني، على تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب، عبر التمدّد في الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية في البحر الأحمر".