تحيا الدول بعدالة الفرص لا بضجيج الشعارات
في دولة الكفاءات
يُسأل العقل قبل الاسم،
ويُقاس الإنسان بما يُتقن لا بما ينتسب،
فتُبنى الأوطان بسواعد العارفين،
وتحيا الدول بعدالة الفرص لا بضجيج الشعارات.
وفي دولة الولاءات
يُقدَّم القريب ويُقصى القدير،
ويُرفع الجاهل لأن له صوتا وظهرا،
فتتحول الدولة إلى غنيمة،
ويصير الفساد قانونا، والسقوط قدرا محتوما.
الأمم لا تموت فجأة،
بل تموت يوم يُهان الكفء المخالف
ويُكرَّم العاجز الفاشل الموالي
2
الحضارة لا تسأل عن الأنساب،
ولا تفتّش في الأرحام،
ولا تُقيم وزنًا للألقاب.
الحضارة تسأل سؤالًا واحدًا فقط:
ماذا أضفت؟
الكرسي لا يعرف الحسب،
يعرف العقل حين يجلس عليه،
والعلم حين يخطط له،
والعمل حين يُدار به،
والعدالة حين تُحرس من فوقه.
أما اختزال التاريخ في لقب،
واختصار المستقبل في شجرة نسب،
فليس مجدا
بل خوفٌ قديم من منافسة الغير.