الموظف لا يطلب صدقة ولا منة بل حقه البسيط
يا ابن آدم لقد سجدت لك الملائكة لعقلك لا لجهلك، واستخلفك الله للعمران لا للخراب.
فإن عطلت ما كرمك الله به فقد خنت أمانة السماء وخذلت رسالة الأرض.
ولو أرادك الله عابدا منقادا صامتاً لأبقاك في الجنة، لكنه جعلك خليفة مفكراً معمّرا ناصحا للخير ناكرا للباطل متعايشاً، فلا تخن المهمة بتعطيل العقل والانقياد للخرافة.
2
كل عام يتكرر المشهد نفسه
يتأخر صرف نصف الراتب ثم يُعلن عنه قبل العيد بأيام قليلة، وكأن معاناة الموظف مؤجلة عمدا إلى هذا التوقيت.
نصف راتب يعود لشهر يناير ونحن نقترب من منتصف مارس.
الموظف لا يطلب صدقة ولا منة، بل حقه البسيط في راتبه كاملا وفي وقته وبانتظام.
فالحقوق حين تُؤخر عمدا، لا تصنع فرحا بالعيد بل تضيف وجعا جديدا.