تفتتحون مركزاً لخدمة المواطن؟
جميل جدا، لكن الله المستعان عليكم، وهل هناك خدمة أعظم وأوجب وأقدس من أن تعيدوا لهذا المواطن حقه في صرف مرتبه كاملا وبانتظام؟
أي سخرية أن تشيدوا المكاتب الأنيقة للموظف وهو لا يملك ثمن المواصلات للوصول إليها، وأي استعلاء أن تحتفلوا بالأنظمة الإلكترونية بينما نصف الراتب الذي لا يتجاوز قيمة غدائكم لمرة واحدة محبوس في أدراج مماطلاتكم؟
بالله عليكم كم هو نصف الراتب هذا الذي تحاولون الهروب من صرفه؟
المركز الحقيقي لخدمة المواطن هو نافذة الصراف التي تمنحه حقه في موعده، بدون تأخير وبدون تنصيف او تصنيف، لا صالة الاستقبال الأنيقة التي تمنحه الابتسامات الزائفة.
اتركوا المقصات والشرائط الملونة فما هو وقتها بل هو عار عليكم فعلها، وافتحوا خزائن الحقوق، فصرف الحقوق لا تحتاج قص أشرطة بل إلى جرة قلم شجاعة تُنهي مأساة آلاف البيوت المنتظرة صرف حقوقها.
أيها المسؤول، الأمانة أبت أن تحملها السموات والأرض والجبال، لكنك حملتها بكل جرأة فلا تكن ظلوما جهولا.