حين تهان القامات ويكافأ الفراغ
لقد أصبحنا، للأسف، أمام مشهد يبعث على المرارة: كلما ارتفع شأن الإنسان في المعرفة والخبرة والتجربة، وجد نفسه خارج دوائر القرار،
بينما يتقدم إلى الصفوف الأولى أشخاص لا يملكون من مقومات الحضور إلا قربهم من المسؤول، أو قدرتهم على التصفيق، أو إجادتهم للوقوف في المكان الصحيح في اللحظة المناسبة..
ليست المشكلة في موظفة صغيرة أخطأت التقدير المشكلة في منظومة تقدير كاملة تبدو وكأنها فقدت بوصلتها. فما قيمة المؤسسات إذا كانت لا تعرف قيمة الرجال؟
وما معنى الحديث عن بناء الدولة، إذا كانت الدولة نفسها لا تعرف كيف تحترم أصحاب الخبرة الذين أفنوا أعمارهم في خدمة؟.