السعودية تعلن حزمة دعم اقتصادي لليمن بقيمة 1.9 مليار ريال
الرأي الثالث
أعلنت السعودية عن حزمة دعم اقتصادي وتنموي لليمن بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.9 مليار ريال سعودي، تشمل تنفيذ مشاريع ومبادرات في قطاعات حيوية، من بينها الصحة والتعليم والطاقة والنقل والمياه، وذلك عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في عدد من المحافظات الواقعة ضمن نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وقال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، يوم الأربعاء، إنه بحث مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس الوزراء، ومحافظ عدن، تطورات الأوضاع في اليمن،
مؤكداً استمرار دعم المملكة للشعب اليمني عبر حزمة مشاريع وبرامج تنموية واقتصادية تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الاستقرار.
وأوضح بن سلمان، في تغريدات على منصة "إكس"، أنه نقل تحيات القيادة السعودية وتمنياتها لليمن وشعبه بالأمن والاستقرار والازدهار، مشيرًا إلى أن اللقاء ناقش "المساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل، وتحقيق الأمن والاستقرار".
وأضاف أن الدعم المعلن "يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لليمن وشعبه”، مؤكدًا التزام السعودية بمواصلة تقديم الدعم الاقتصادي والتنموي بتوجيهات القيادة".
وبحسب ما أعلنه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تتوزع المشاريع الممولة ضمن هذه الحزمة على محافظات عدة، وتشمل إنشاء وتشغيل مستشفيات جامعية وريفية، وتطوير مدن طبية،
إلى جانب تشييد وتجهيز مدارس نموذجية وكليات جامعية ومعاهد تقنية، وتنفيذ مشاريع في قطاع الكهرباء والطرق والمطارات.
وتشمل المشاريع في حضرموت إنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، وإعادة تأهيل وتشغيل مطار الريان، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليات للحاسوب وتقنية المعلومات، إضافة إلى تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.
وفي عدن، تتضمن الحزمة استقرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لثلاث سنوات إضافية، وإنشاء أول كلية طب نوعية على مستوى اليمن،
إلى جانب تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، وتوسعة ورفع كفاءة الطرق البحرية والتقاطعات المرتبطة به.
كما تشمل المشاريع تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة، وإنشاء كلية للعلوم التطبيقية والصحية، وتوسعة مستشفى مأرب العام وإنشاء مجمع تعليمي للبنات في مأرب،
وإنشاء مراكز للأمومة والطفولة والأطراف الصناعية في لحج، إلى جانب مبادرات تستهدف استعادة فرص الوصول إلى التعليم للأطفال اليمنيين.
وتضمنت الحزمة مشاريع لتشغيل محطات توليد الكهرباء ورفع موثوقية الطاقة في المستشفيات والمراكز الطبية والجامعات والمدارس والمطارات والموانئ،
فضلًا عن دعم المرافق الحكومية والخاصة والنشاط الصناعي، بما يساهم في تعزيز الحركة التجارية في المحافظات المستفيدة.
كما شملت برامج لتحسين سبل العيش، وتعزيز سلسلة القيمة الزراعية، وبرامج تدريبية لرفع قدرات المعلمين، في محاولة لمعالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحرب المستمرة منذ سنوات.
يشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أطلق في عام 2018 بوصفه ذراعاً تنموياً للمملكة في اليمن،
ويهدف إلى دعم التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية، من خلال تنفيذ مشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والنقل، إضافة إلى بناء القدرات المؤسسية ودعم الاستقرار.
ويُعد البرنامج أحد أبرز أدوات الدعم الاقتصادي السعودي لليمن، إلى جانب منحة المشتقات النفطية التي تساهم في تشغيل محطات الكهرباء وتخفيف أعباء كلفة الطاقة، في ظل أزمة اقتصادية حادة يعيشها البلد، وتراجع مستمر في العملة الوطنية وارتفاع مستويات الفقر والبطالة.
ويأتي الإعلان عن الحزمة الجديدة في وقت يواجه فيه الاقتصاد اليمني تحديات متفاقمة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لدفع مسار التسوية السياسية، وربط الدعم الاقتصادي بجهود تحقيق الاستقرار وإنهاء النزاع.