جولة تفاوض جديدة بين موسكو وكييف في أبوظبي وسط تصعيد ميداني
الرأي الثالث - وكالات
وصل الوفد الأوكراني إلى أبوظبي، اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات مع مسؤولين روس وأميركيين في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنين.
ومن المقرر أن تُعقد هذه الجولة الجديدة الأربعاء والخميس، بعدما أُجّلت لفترة قصيرة بسبب ما قال الكرملين إنها "مشكلات في الجدولة" بين فرق التفاوض الثلاثة.
ويرأس الوفد الأوكراني وزير الدفاع رستم عميروف، ويضم مدير مكتب الرئاسة كيريلو بودانوف. أما الوفد الروسي، فيرأسه إيغور كوستيكوف، رئيس الاستخبارات العسكرية، بينما يقود الوفد الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ومن المتوقع أن يتركز التفاوض على قضية الأراضي التي تطالب موسكو بالسيادة عليها في إقليم دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف التي تطالب بوقف إطلاق النار عند خطوط التماس الحالية وتجميد الجبهة.
في المقابل، أعلنت كييف، أمس الثلاثاء، أن روسيا شنت "أقوى هجوم" على أوكرانيا منذ مطلع العام، مستخدمة 71 صاروخاً و450 مسيّرة هجومية، ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن مئات آلاف الأشخاص في ظل درجات حرارة تصل إلى 20 درجة تحت الصفر.
وأدى القصف إلى مقتل مواطنَين أوكرانيَّين في زابوريجيا وإصابة 11 آخرين، فيما قتل شخصان في دنيبرو، وفقاً للسلطات المحلية. في المقابل، أعلنت السلطات الروسية في جنوب أوكرانيا أن قصفاً أوكرانياً أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص في بلدة نوفا كاخوفكا.
وفي رده على سؤال عن الهجمات الروسية، حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب، وقال: "أريد منه أن ينهي الحرب"، مشيراً إلى أن بوتين "وفى بوعده" بوقف الضربات لمدة أسبوع قبل استئنافها.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الضربة الروسية تؤكد أن موسكو "لا تأخذ الدبلوماسية على محمل الجد"، مضيفاً أن عمل الفريق الدبلوماسي "سيتكيف وفقاً لذلك".
من جانبها، أكدت موسكو، اليوم الأربعاء، أنها ستواصل هجومها في أوكرانيا ما لم تقبل كييف بشروطها.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، في حديث مع الصحافيين، إنه "إذا لم يتخذ نظام كييف القرار المناسب، ستستمر العملية العسكرية الخاصة".
من جانبه، اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، خلال زيارته لأوكرانيا، أن الهجمات الروسية "لا تؤشر على جدية حيال السلام".
وأشار روته، الذي زار كييف وسط دوي صفارات الإنذار، إلى أن أوكرانيا مستعدة "للتعاون" والتوصل إلى اتفاق مقبول، لكنه أضاف أن الهجوم كان "إشارة سيئة للغاية" للمفاوضات، منبهاً في خطاب أمام البرلمان الأوكراني إلى أن أي اتفاق "سيتطلب خيارات صعبة".
وخلال حديثه للصحافيين، شدد زيلينسكي على أن عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي تشكل جزءاً أساسياً من الضمانات الأمنية، لكن الأهم، بحسبه، هو "ما سيفعله الأوروبيون والأميركيون إذا هاجمتنا روسيا مرة أخرى".
وفي السياق، كشفت مصادر مطلعة على المقترحات الجارية بشأن الضمانات الأمنية لـ"فاينانشال تايمز"، أن كييف وافقت مع الحلفاء الغربيين على أن أي انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار مستقبلاً من جانب روسيا ستؤدي إلى رد عسكري منسق بين الولايات المتحدة وأوروبا.