الرئيس اللبناني: لا رجوع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة
الرأي الثالث - وكالات
جدد الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم (الأربعاء)، التأكيد على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة لا رجوع عنه، معلناً تكثيف الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار في جنوب لبنان بعد انسحاب إسرائيل.
وقال عون، خلال استقباله اليوم أعضاء «تكتل الاعتدال الوطني» النيابي، إن «موقفه ثابت لجهة إجراء الانتخابات النيابية في الموعد المحدد لها،
فضلاً عن تكثيف الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها واستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية».
وأكد «متابعته الدائمة لمطالب أبناء المنطقة في المجالات الصحية والتربوية والإنمائية»، مشيراً إلى أن «التحضيرات جارية لفتح مطار رينيه معوض في القليعات أمام الملاحة الجوية فور إنجاز الإجراءات الضرورية لتشغيل المطار»
لافتاً إلى أن مجلس الوزراء اتخذ أخيراً خطوات عملية في هذا الاتجاه.
وعرض عون مع الوفد «الأوضاع العامة في البلاد وتطورات الأوضاع الإقليمية، كما تطرق البحث إلى حاجات منطقة عكار»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وفي وقت سابق دان الرئيس اللبناني جوزاف عون رشّ الطائرات الإسرائيلية مبيدات سامّة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الحدودية جنوبي لبنان.
وطلب عون من وزارة الخارجية إعداد ملف موثق بالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية كافة اللازمة لمواجهة هذا العدوان، وتقديم الشكاوى إلى المحافل الدولية ذات الصلة.
واعتبر عون في موقف له، اليوم الأربعاء، أن "هذا العمل العدواني يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين اللبنانيين وأرضهم، ويمثل استمراراً للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وشعبه".
وأكد أن "هذه الممارسات الخطيرة التي تستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق المواطنين، وتهدد صحتهم وبيئتهم، تفرض على المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية أن تتحمّل مسؤولياتها لوقف هذه الاعتداءات وحماية السيادة اللبنانية".
وقالت مصادرأن نتائج العيّنات التي تسلّمتها وزارة الزراعة اللبنانية من مناطق جنوبية شهدت عمليات رشّ لمواد مجهولة من طائرات الاحتلال، وذلك بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، ستصدر بعد ظهر اليوم، والتي ستحدّد طبيعة هذه المواد، وتقييم انعكاساتها المحتملة على الزراعة والبيئة والصحة العامة.
وكانت "يونيفيل" قد أعلنت أول من أمس الاثنين، أن جيش الاحتلال أبلغها الأحد بأنه سينفذ نشاطاً جوياً لإسقاط مادة كيميائية غير سامة، وفق زعمه، فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق، طالباً من قوات حفظ السلام البقاء بعيداً وتحت أمكنة مسقوفة، ما أجبرها على إلغاء أكثر من عشرة أنشطة.
واعتبرت "يونيفيل" أن هذا النشاط غير مقبول، ومخالف لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مشيرة إلى أن الإجراءات المعتمدة والمخططة التي قام بها جيش الاحتلال لم تحدّ من قدرة قوات حفظ السلام على القيام بالأنشطة الموكلة إليها فحسب، بل من المحتمل أيضاً أن تعرّض صحتهم وصحة المدنيين للخطر.
كذلك أثارت مخاوف بشأن آثار هذه المادة الكيميائية غير المعروفة على الأراضي الزراعية المحلية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك بعودة المدنيين إلى منازلهم وأرزاقهم على المدى الطويل، بحسب تعبير "يونيفيل"، التي أشارت إلى أنها ليست المرة الأولى التي يُسقط فيها جيش الاحتلال مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق لبنان، داعية إياه إلى وقف جميع هذه الأنشطة.
وكانت وزارة الزراعة اللبنانية قد أحالت في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2025 إلى وزارة الخارجية والمغتربين تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) حول الأضرار الزراعية الناتجة من العدوان الإسرائيلي خلال عامي 2023–2024.
ويأتي ذلك في وقتٍ تواصل فيه إسرائيل اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية، وخصوصاً على المناطق الجنوبية، ملحقة أضراراً كبيرة على المستوى المادي والزراعي، إلى جانب سقوط شهداء وجرحى.