الولايات المتحدة تلغي وضع الحماية الموقتة للاجئين اليمنيين
الرأي الثالث
أعلنت الحكومة الأميركية، الجمعة، أنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة الممنوح للاجئين اليمنيين، الذي كان سارياً منذ عشر سنوات.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إن وضع الحماية المؤقتة، الذي منح في البداية للمواطنين اليمنيين في سبتمبر/ أيلول 2015 بسبب الحرب المستمرة في بلادهم، سينتهي خلال 60 يوماً.
ويسمح وضع الحماية المؤقتة لعدد من الأشخاص بالعيش والعمل في الولايات المتحدة إذا اعتبر أنهم سيكونون عرضة للخطر في حال عودتهم إلى بلدهم الأصلي، بسبب حرب أو كارثة طبيعية أو غيرها من الظروف الاستثنائية.
ويستفيد نحو 1400 يمني من هذا الوضع في الولايات المتحدة.
وألغت إدارة ترامب الحماية المؤقتة لمواطني عدة بلدان، مثل فنزويلا وهايتي والنيبال، في إطار سياستها الصارمة للحد من الهجرة.
وقالت نويم في بيان: "بعد مراجعة الوضع في البلاد والتشاور مع الوكالات الحكومية الأميركية ذات الصلة، قررت أن اليمن لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية لوضع الحماية المؤقتة".
وأضافت أن "السماح للمستفيدين اليمنيين من وضع الحماية المؤقتة بالبقاء في الولايات المتحدة يتعارض مع مصلحتنا الوطنية".
وأشار البيان إلى أن أمام اليمنيين المستفيدين من هذا الوضع، والذين ليس لديهم أساس قانوني آخر للبقاء في الولايات المتحدة، 60 يوماً لمغادرة الأراضي الأميركية تحت طائلة التوقيف.
وذكر أنه سيُمنح الأشخاص الذين يغادرون طواعية تذكرة سفر مجانية و"مكافأة مغادرة" مقدارها 2600 دولار.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسة متشددة تتبناها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال الهجرة واللجوء، تقوم على تقليص برامج الحماية المؤقتة وإعادة النظر في أوضاع المقيمين لأسباب إنسانية.
فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، وسعت الإدارة مراجعة ملفات الحماية المؤقتة لعدد من الجنسيات، وأكدت مراراً أولوية ما تصفه بـ"حماية الحدود والمصلحة الوطنية" على حساب برامج الإقامة الإنسانية طويلة الأمد.
كذلك شددت إجراءات الترحيل، وقيدت مسارات اللجوء، وربطت استمرار بعض برامج الحماية بتقييمات دورية للأوضاع في بلدان المنشأ، في توجه يعكس سعياً لتقليص أعداد المستفيدين من أنظمة الحماية الاستثنائية داخل الولايات المتحدة.