الجيش السوري يتسلم قاعدة رميلان من قوات التحالف الدولي
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت وزارة الدفاع السورية تسلم قاعدة رميلان العسكرية في ريف الحسكة شمال غربي البلاد، ومقتل جندي في الجيش بهجوم مسلح في محافظة حمص.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قولها إن "قوات الجيش العربي السوري تسلمت قاعدة رميلان بريف الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها".
وأوضحت أن قوات الفرقة 60 في الجيش السوري تسلّمت القاعدة الواقعة في منطقة رميلان شمال شرقي سورية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وكان الجيش الأميركي انسحب من قاعدته الرئيسية في الشدادي بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، لتعلن وزارة الدفاع السورية أن قواتها دخلت القاعدة "بعد تنسيق مع الجانب الأميركي".
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في فبراير/شباط الفائت انسحاب قواتها من قاعدة "التنف" قرب المثلث الحدودي مع الأردن والعراق، وتسليمها لوزارة الدفاع السورية.
وخلال السنوات الماضية، استخدمت القوات الأميركية القاعدة مركزَ دعم لوجيستي لقوات التحالف خلال العمليات ضد تنظيم "داعش" في المنطقة، كما ضمت مرافق عسكرية ومهبطاً للطائرات.
ومع انسحابها من قاعدة الرميلان، تبقى القوات الأميركية موجودة في قاعدة واحدة فقط ضمن الأراضي السورية وهي قاعدة "قسرك" في ريف محافظة الحسكة الشمالي الغربي، والتي تعد أكبر قاعدة عسكرية أميركية في سورية وتأسست عام 2015.
ودخل الأربعاء الماضي رتل عسكري أميركي إلى القاعدة ضم مدرعات وشاحنات محملة بمعدات عسكرية، من بينها منظومات دفاع جوي، قادماً من إقليم كردستان العراق.
في 19 فبراير/شباط شباط الماضي، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة تخطط لسحب جميع قواتها العسكرية المتبقية في سورية البالغ عددها نحو ألف جندي خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك خلال فترة تصل إلى شهرين، في إطار ما وصفه مسؤولون في وزارة الحرب الأميركية بإعادة تقييم لطبيعة المهمة العسكرية في سورية، التي تغيّرت مقارنة بالسنوات السابقة.
وبعد اشتباكات دامية، وقعت السلطات والأكراد اتفاقا في يناير (كانون الثاني)، نص على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية،
لكنه شكل ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة، تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها ضمت حقول نفط وغاز.
وعيّن الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق هذا الأسبوع القيادي الكردي سيبان حمو معاونا لوزير الدفاع، تطبيقا للاتفاق.
من جهة أخرى، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجدداً، اليوم السبت، إلى منطقتَين في محافظتَي القنيطرة ودرعا جنوبي سورية، فيما سُمعت أصوات انفجارات في بعض مناطق الريف الغربي من محافظة درعا يرجح أنها ناجمة عن اعتراض الصواريخ الإيرانية في الأجواء السورية.
وذكر الناشط محمد أبو حشيش أن قوة من جيش الاحتلال مكونة من 6 آليات رفقة نحو 30 عنصراً تقدمت ظهر اليوم السبت إلى تلة الظهور الواقعة على مدخل بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الجنوبي، ونصبت خياماً في المنطقة،
وأشار إلى أنها فككت تلم الخيام وانسحبت من المنطقة بعد وقت قصير، من دون معرفة الدوافع وراء ذلك.
كما تقدمت قوة أخرى من جيش الاحتلال مكونة من سيارتَين عسكريتَين وخمس دراجات آلية من ثكنة الجزيرة باتجاه قرية العارضة، وتابعت سيرها عبر الوادي نحو منطقة عين التينة وصولاً إلى طريق المغارة،
ثم اتجهت باتجاه وادي الرقاد وصولاً إلى محيط الجسر في المنطقة، وفق ما ذكرت وكالة "سانا" الرسمية.
وتزامن ذلك مع سماع أصوات انفجارات في بعض مناطق الريف الغربي من محافظة درعا، يُرجَّح أنها ناجمة عن اعتراض صواريخ إيرانية في أجواء الجنوب السوري.
وكانت قوات الاحتلال توغلت أمس الجمعة في قريتَي عابدين والعارضة في المنطقة، وفتشت منزلين وأقامت حاجزاً لفترة قصيرة قبل أن تنسحب.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام 2024، تشهد مناطق ريفَي القنيطرة ودرعا توغلات إسرائيلية شبه يومية، تترافق مع عمليات اعتقال في الأحيان، كما تعمد قوات الاحتلال إلى فرض قيود مشدّدة على الأهالي، من خلال حرمانهم من الموارد الطبيعية، وتقليص المساحات المخصصة للزراعة ورعي المواشي.