غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وحزب الله يقصف جنوب تل أبيب
الرأي الثالث - وكالات
يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، إذ شنّت طائرات الاحتلال، خلال ساعات الصباح، غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت .
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت أطراف يحمر، وقليا، وزلايا في البقاع الغربي، من دون الابلاغ عن وقوع إصابات، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية استهدفت بلدة عيتيت جنوبي لبنان.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية سقوط أربعة شهداء، بينهم طفل، وإصابة خمسة آخرين بجروح جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة ميفدون في قضاء النبطية جنوبي لبنان،
وأفادت الوزارة بأن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت بلدة مجدل سلم في قضاء مرجعيون جنوبي البلاد، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة شرحبيل في مدينة صيدا جنوبي لبنان.
كذلك أفيد بسقوط أربعة شهداء وإصابة مواطنَين جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة حارة صيدا جنوبي لبنان.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية التي استهدفت حي الراهبات في مدينة النبطية ومنطقة حارة صيدا وبلدة القطراني في قضاء جزين جنوبي لبنان إلى 14 شهيداً.
كما أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، في تقريرها اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار وحتى 15 مارس/آذار إلى 850 شهيدا و2105 جرحى.
وأشار التقرير إلى تسجيل ارتفاع في عدد الشهداء الأطفال، إذ بلغ عددهم 107 أطفال منذ بدء العدوان.
وبالتوازي، دوّت صافرات الإنذار صباح اليوم الأحد في عدد من المستوطنات الشمالية في إسرائيل خشية تسلل طائرات مسيّرة من لبنان، وأعلن حزب الله أنه استهدف موقع "هضبة العجل" شمال مستوطنة كفار يوفال بصلية صاروخية،
مؤكداً أن القصف يأتي في إطار الرد على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية.
كما أعلن حزب الله استهداف قاعدة بلماخيم الجوّيّة جنوبي تل أبيب، والتي تبعد عن الحدود اللبنانيّة 140 كيلومتراً، بصاروخ نوعيّ.
كما استهدف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلي التابع لشركة "رفائيل" شمالي منطقة الكريوت برشقة صاروخية.
وأعلن حزب الله، اليوم الأحد، أنه استهدف منظومة الدفاعات الجوية الإسرائيلية في منطقة "معالوت ترشيحا" شمالي إسرائيل، برشقة صاروخية.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في منطقة زرعيت بالجليل الغربي، عقب رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه المنطقة.
كما دوت صافرات الإنذار، صباح اليوم الأحد، في مدينة حيفا وعدد من المستوطنات في منطقة الجليل شمالي إسرائيل، عقب الاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة قادمة من لبنان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عبرية.
وأشار الحزب أيضاً إلى استهداف تجمع لجنود الاحتلال الإسرائيلي في منطقة خلة المحافر في بلدة العديسة الحدودية بصلية صاروخية كبيرة، في إطار ما وصفه باستهداف القوات الإسرائيلية المنتشرة على طول الحدود الجنوبية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعداد باريس لاستضافة محادثة مباشرة بين إسرائيل ولبنان، بينما استبعد مصدر لبناني مسؤول أن تفضي هذه المفاوضات، إن جرت، إلى تطبيع مع إسرائيل.
كذلك تحدثت تقارير عبرية عن اتصالات تمهّد لعقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام المقبلة.
وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" عن مصدرَين مطلعَين، فإن ممثلين عن إسرائيل وآخرين عن لبنان قد يلتقون قريباً في قبرص أو فرنسا لإجراء مفاوضات مباشرة، في إطار جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وفرنسا لاحتواء التصعيد.
ووفق أحد المصدرين، من المتوقع أن يمثل الجانب الإسرائيلي في هذه المفاوضات الوزير الإسرائيلي السابق للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي كلفه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إدارة "الملف اللبناني" خلال الحرب.
وتشير التقديرات التي نقلتها الصحيفة، إلى أنّ المفاوضات المحتملة قد تبحث التوصل إلى حل دبلوماسي يوقف الحرب بين لبنان وإسرائيل، مع تركيز إسرائيل على مطلب نزع سلاح حزب الله.
غير أن المصدرَين لم يستبعدا في الوقت نفسه تنفيذ عملية برية إسرائيلية واسعة في جنوب لبنان، وصولاً إلى نهر الليطاني، إذ رجّح أحدهما أن يكون احتمال تنفيذ مثل هذه العملية "مرتفعاً جداً".
وأشار المصدران إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت قد طلبت من إسرائيل في وقت سابق تجنب استهداف البنية التحتية المدنية في لبنان، إلّا أن هذا القيد يبدو أنه تراجع أخيراً، وهو ما ظهر في قصف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني.