غوتيريش يدعو لوقف الحرب في الشرق الأوسط ويحذر من خروجها عن السيطرة
الرأي الثالث - وكالات
دعا الأمين العام للأمم المتحدة الولايات المتحدة وإسرائيل، الجمعة، إلى إنهاء الحرب، محذرا من احتمالات خروجها تماما عن نطاق السيطرة.
جاء ذلك في تصريحات صحفية في بروكسل حيث يعقد الأمين العام للأم المتحدة عددا من اللقاءات مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي.
وطالب أنطونيو غوتيريش، إيران بوقف الهجمات على جيرانها، الذين قال "إنهم لم يكونوا أبدا أطرافا في الصراع".
وقال إن لديه رسالتين واضحتين: "الأولى إلى الولايات المتحدة وإلى إسرائيل: لقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب التي تنطوي على خطر الخروج تماما عن نطاق السيطرة، مما يتسبب في معاناة هائلة للمدنيين".
وتطرق الأمين العام إلى انتشار تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، محذرا من خطورة الأمر والعواقب المأساوية المحتملة، خاصة بالنسبة لأقل البلدان نموا.
أما الرسالة الثانية، فقال غوتيريش: "الرسالة الثانية إلى إيران: توقفوا عن مهاجمة جيرانكم. إنهم لم يكونوا أبدا أطرافا في الصراع.
وقد أدان مجلس الأمن هذه الهجمات وأمر بوقفها، كما أمر بفتح مضيق هرمز. إن الإغلاق المطول لمضيق هرمز يتسبب في ألم هائل للعديد من الشعوب حول العالم التي لا علاقة لها بهذا الصراع".
وأكد الأمين العام أن الوقت قد حان لأن تسود قوة القانون على قانون القوة، وأن تتغلب الدبلوماسية على الحرب.
وفي السياق أدانت سبع دول غربية، بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفنًا تجارية وبنى تحتية مدنية في منطقة الخليج، بما في ذلك منشآت النفط والغاز والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وفي بيان مشترك صدر في 19 مارس 2026، أكدت الدول أن هذه الاعتداءات تمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة والتجارة العالمية، داعية إلى وقف فوري للتصعيد وعودة الاستقرار إلى الممرات البحرية الحيوية.
وحثّ البيان إيران على وقف أنشطتها “غير المزعزعة للاستقرار”، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وكذلك المحاولات التي تستهدف تعطيل الملاحة التجارية، مشيرًا إلى مخالفة هذه الأعمال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.
وشددت الدول على أن حرية الملاحة تُعد مبدأً أساسيًا من مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدة أن أي تهديد لها ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الأخيرة تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، وقد تنعكس سلبًا على المواطنين في مختلف أنحاء العالم، خصوصًا الفئات الأكثر ضعفًا.
كما أكد أن تعطيل سلاسل إمدادات الطاقة يهدد الأمن الاقتصادي العالمي، في وقت تشهد فيه الأسواق بالفعل اضطرابات نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأعلنت الدول الموقعة التزامها باتخاذ خطوات لضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك التعاون الدولي وتكثيف التنسيق مع الشركاء لضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق عبر الوكالة الدولية للطاقة، لضمان استقرار أسواق الطاقة ومواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات.
وأكد البيان استعداد الدول لتقديم الدعم للدول الأكثر تضررًا من تداعيات التصعيد، سواء عبر المؤسسات الدولية أو من خلال آليات التعاون الاقتصادي والمالي.
واختتم البيان بالتشديد على أن أمن الملاحة وحرية التجارة يمثلان ركيزة أساسية للاستقرار العالمي، داعيًا جميع الدول إلى الالتزام بالقانون الدولي وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.