5 دول خليجية والأردن يدينون عدوان إيران ووكلائها
الرأي الثالث - وكالات
جددت كل من الكويت والإمارات والبحرين والسعودية وقطر والأردن إدانتها "بأشد العبارات" للاعتداءات الإيرانية السافرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الدول في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، أن هذه الاعتداءات، سواء المباشرة أو عبر وكلاء إيران والفصائل المسلحة المرتبطة بها، تهدد أمن واستقرار المنطقة
مشيرة بشكل خاص إلى الهجمات التي تنطلق من أراضي العراق وتستهدف منشآت وبنى تحتية في عدد من الدول.
كما اعتبر البيان أن تلك الهجمات تمثل خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية، ومن ضمنها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، الذي يدعو إيران إلى وقف أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة بشكل فوري ودون شروط، بما في ذلك عبر الوكلاء.
وفي الوقت الذي شددت فيه الدول على عمق علاقاتها الأخوية مع العراق، دعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أنشطة الفصائل والمجموعات المسلحة التي تنطلق من أراضيه باتجاه دول الجوار، تفادياً لمزيد من التصعيد وحفاظاً على استقرار المنطقة.
كما أعادت التأكيد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، بما يتيح لها اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها.
وأدان البيان كذلك الأنشطة التي تنفذها خلايا نائمة موالية لإيران وتنظيمات مرتبطة بـ"حزب الله" اللبناني، متهماً إياها بالسعي لزعزعة استقرار دول المنطقة، ومشيداً في الوقت ذاته بجهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في التصدي لهذه التهديدات وإحباط مخططاتها.
وفي السياق دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، هجمات إيران "الشنيعة" على جيرانها في الخليج، داعياً إياها للمسارعة في تقديم "تعويضات" لجميع ضحاياها.
وأيّد المجلس الذي يضم 47 عضواً قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست، والأردن، يدين تحرّكات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالب طهران بـ"وقف جميع الهجمات غير المبررة" فوراً".
وعقد المجلس، اليوم، اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، بدعوة من الأخيرة.
وكان المجلس قد أعلن، أمس الثلاثاء، أن مجموعة من البلدان ستعرض مسودة قرار على المجلس "بشأن الاعتداء العسكري الإيراني أخيراً على البحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.. الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية والذي أدى إلى مقتل أبرياء".
إلى ذلك، يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع في الشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة في إيران في بداية الحرب، بحسب ما جاء في إعلان رسمي نُشر الأربعاء.
ويُفترض أن يركّز هذا النقاش، بطلب من إيران والصين وكوبا، على "حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية"، وذلك عقب القصف الذي تقول طهران إنه أسفر عن مقتل أكثر من 150 طفلاً في مدرسة، في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/شباط.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج ودول عربية لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، فضلاً عن تسببها بوقوع ضحايا مدنيين.