مباحثات جديدة تنطلق في القاهرة… حماس: نبحث خريطة طريق ملادينوف
الرأي الثالث - وكالات
من جديد انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، جولة جديدة من المباحثات التي يشرف عليها وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع عدد من الفصائل الفلسطينية، ضمن الجهود الرامية للبحث عن مخرج جديد،
يضمن تطبيق خطة “مجلس السلام” الجديدة، لتطوير اتفاق التهدئة، بعد أن تعقدت الأمور خلال الأيام الماضية، عقب الرد الإسرائيلي على تلك الخطة، والذي وضع شروطا تعجيزية جديدة.
بدء اللقاءات
وعقد أول لقاء في هذه المباحثات الثلاثاء، بعدما وصل وفد حركة “حماس”، لبحث تطوير اتفاق وقف إطلاق النار،
وقال المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” طاهر النونو، إن وفد الحركة يرأسه زاهر جبارين، رئيس الحركة في الضفة الغربية،
مشيرا إلى أنه سيجري لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء، بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد النونو في تصريح صحافي، أن الوفد “يضع على رأس جدول أعماله وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في قطاع غزة، وجرائم القتل والاغتيال اليومية، وضمان التزام الاحتلال بإدخال احتياجات القطاع كاملة، بما في ذلك مواد ترميم المستشفيات والمخابز والبنى التحتية، وتنفيذ باقي بنود اتفاق شرم الشيخ”.
وأوضح أن هذه الجولة ستتضمن أيضًا استكمال بحث خريطة الطريق التي أعدها ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، بالتعاون مع الوسطاء، للمرحلة الثانية من الاتفاق، ودخول اللجنة الإدارية وقوات الحماية الدولية، وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي القطاع.
وأضاف “جادون في الوصول إلى اتفاق ينهي معاناة شعبنا، ويوقف جرائم الاحتلال، ويحقق تقدمًا في استعادة الحقوق السياسية لشعبنا، وفي مقدمتها الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.”
ومن المقرر أن يقدم وفد “حماس” والفصائل الشريكة الرد الرسمي في بداية اللقاءات مع وسطاء التهدئة من مصر وقطر وتركيا، على مقترحات “مجلس السلام” التي تسلمتها خلال آخر جولة مباحثات عقدت الأسبوع قبل الماضي في مصر، وتشمل بنودا عالجت بطريقة مغايرة ملف التهدئة، خاصة فيما يتعلق بالبنود التي تحدثت عن “سلاح المقاومة”.
رد الفصائل
ويشمل رد الفصائل بعد مشاورات أجرتها قيادة حركة “حماس”، الموافقة على “الحصر والجمع والتخزين”، بدلا من “نزع السلاح”، وهو مصطلح ورد في الورقة الأولى التي قدمت للفصائل ورفضتها، على أن توكل عملية الإشراف على العملية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المشكلة من “مجلس السلام”، باطلاع “قوة الاستقرار الدولية”، المفترض أن تنتشر في مناطق تفصل بين قوات الاحتلال وأراضي قطاع غزة، وأن يبدأ بالسلاح الثقيل، وأن يجري بحث السلاح الشخصي الخفيف لمرحلة لاحقة، وأن ترتبط عملية الحصر والجمع والتخزين، بانسحابات إسرائيل من غزة، وبتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة كاملة.
وحسب مصدر في أحد الفصائل الشريكة، فإن هذا الموقف سيكون “السقف الأعلى” للفصائل، ولن تقبل بدون ذلك، خاصة بعد أن طلبت إسرائيل في ردها الجديد “نزع السلاح” بشكل كامل، وأن توكل العملية إلى “قوة الاستقرار الدولية”.
وقد كشف النقاب أن إسرائيل أيضا في ردها اعترضت على عمل أي موظف عين من قبل حركة “حماس” في غزة سابقا، سواء في الوظيفة المدنية أو الشرطية،
وأعلنت في ردها رفضها لعمل أي شخص تقاضى راتبًا من “حماس” في الجهاز الحكومي الجديد، باعتباره غير مؤهل للعمل، وهو ما خالف تماما خطط “مجلس السلام”، التي بحثت في جولات تفاوض ومباحثات سابقة.
وكان ملادينوف قدم في نهاية جولة المباحثات الأخيرة في القاهرة الأسبوع قبل الماضي، عندما التقى وفد “حماس” مقترحا جديدة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، اشتمل على عدة تعديلات أساسية.
لقاءات أمريكية مع “حماس”
وفي السياق، كشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، أن مسؤولًا مرتبطًا بالإدارة الأمريكية عقد خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات مع خليل الحية، رئيس وفد “حماس” في مفاوضات التهدئة، وذلك في إطار اتصالات مرتبطة بملف التهدئة والمطالبات ب “نزع سلاح” الحركة وترتيبات مستقبل القطاع.
وذكرت أن المسؤول الأمريكي يعمل مستشارًا للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب دوره الاستشاري ضمن “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت المصادر إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت على علم بهذه اللقاءات، موضحة أن الاجتماعات جاءت ضمن مسار دبلوماسي أوسع يهدف إلى بحث خريطة طريق تتعلق بترتيبات أمنية وسياسية في قطاع غزة.
وبالرغم من الرد الإسرائيلي الأخير الذي أثر كثيرا على جهود الوسطاء وتحركات التهدئة، زعمت القناة، أن حركة “حماس” “تتبنى موقفًا أكثر تشددًا في المرحلة الحالية،
الأمر الذي أدى إلى تراجع في مسار النقاشات، خصوصًا فيما يتعلق بتحديد طبيعة الأسلحة التي قد تشملها أي ترتيبات مستقبلية لنزع السلاح”.
وأشارت إلى أن جهات مشاركة في جهود الوساطة، أكدت استمرار الاتصالات والمساعي الدبلوماسية للوصول إلى تفاهمات تشمل ملفات الحوكمة والأمن وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في قطاع غزة.
اجتماعات قبرص
وفي السياق، بدأت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي شكلها “مجلس السلام” وتضم شخصيات مهنية فلسطينية، بعقد اجتماعات لها في قبرص، بحضور كل من المسؤولين في “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف وتوني بلير.
وذكر عضو في اللجنة لـ”القدس العربي”، أن الاجتماع سيجري خلاله اكمال الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الأسبوع الماضي في العاصمة المصرية، بحضور ممثلين عن البند الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن الاجتماع الأول جرى فيه عرض خطط أعضاء اللجنة الخاصة بإدارة الملفات الخدماتية الموكلة لهم، والتي تنوي اللجنة تنفيذها في قطاع غزة، في حال تسلمت مقاليد الحكم هناك،
موضحا أن كل عضو في اللجنة عرض بشكل تفصيلي خطة لجنته، وطريقة تنفيذها، والاحتياجات اللازمة، بما في ذلك الموازنات والتسهيلات المطلوبة لإتمام العمل،
وقال إنه خلال اجتماعات القاهرة التي وصفها بـ “الهامة”، جرى إقرار تلك الخطط، حيث ينتظر الجميع بدء تسلم مهام العمل لتنفيذها على الأرض.