إحباط هجوم حوثي وضبط شحنة عسكرية في البحر الأحمر
الرأي الثالث - متابعات
تتواصل المواجهات المتقطعة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في عدد من جبهات القتال، إذ أعلن الجيش اليمني، اليوم الأربعاء، إحباط هجوم شنته الجماعة على مواقع عسكرية في جبهة قناو، شرقي محافظة الجوف، شمال شرقي البلاد.
وقال مصدر عسكري، نقل عنه موقع "سبتمبر نت" التابع للقوات المسلحة اليمنية، إن وحدات الجيش تصدت للهجوم وأفشلته بعد اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير بعض معداتهم العسكرية.
وأضاف المصدر أن القوات الحكومية أجبرت المهاجمين على التراجع، مشيراً إلى أن الجيش يتابع تحركات الجماعة في مختلف الجبهات
مؤكداً استمرار حالة الجاهزية القتالية لدى الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة. وتشهد محافظة الجوف، ولا سيما مناطقها الشرقية، مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين، رغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية الواسعة مقارنة بالسنوات الماضية.
وتعد محافظة الجوف من أبرز ساحات المواجهة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين منذ اندلاع الحرب، إذ تتمتع بموقع استراتيجي يربط بين محافظات مأرب وصنعاء وصعدة.
ورغم الجهود الأممية الرامية إلى تثبيت التهدئة، لا تزال الجبهات في الجوف ومأرب وتعز تشهد اشتباكات متفرقة وهجمات متبادلة، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق التفاهمات غير المعلنة واستمرار الحشد العسكري.
ويأتي ذلك بعد تصعيد ميداني شهده اليمن مطلع الأسبوع، إذ أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت إنها كانت تقل وفداً حوثياً، وذلك عقب تلويح الحكومة الشرعية بالتصدي للطيران الإيراني الذي ينتهك الأجواء اليمنية، ورفع جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وفي المقابل، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن الغارات استهدفت مدرجي الهبوط والإقلاع في المطار، فيما أكدت مصادر أن الطائرة الإيرانية هبطت في مطار الحديدة.
وأثار استهداف المطار ردود فعل حادة من جماعة الحوثيين، إذ اعتبر المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع أن الغارات أنهت مرحلة "خفض التصعيد"، متوعداً بالرد عليها
بينما اتهم رئيس وفد الجماعة المفاوض محمد عبد السلام السعودية بخرق هدنة عام 2022 واستهداف مطار صنعاء، معتبراً أن ذلك يمثل تصعيداً جديداً في مسار الصراع.
ضبط شحنة عسكرية في البحر الأحمر
من جهتها، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية، الأربعاء، ضبط شحنة قالت إنها تضم معدات متخصصة في التصنيع العسكري كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثيين عبر البحر الأحمر، وذلك بعد يوم من إعلانها اعتراض قارب تهريب في مضيق باب المندب.
وقالت قوات العمالقة، في بيان، إن دورية بحرية تابعة لها اعترضت القارب أثناء توجهه إلى محافظة الحديدة، وألقت القبض على طاقمه المؤلف من سبعة أشخاص، قبل إحالتهم، مع المضبوطات، إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وأضافت أن الشحنة تضم معدات وأدوات تُستخدم في تجهيز منشآت التصنيع العسكري، من بينها آلات تحكم رقمي (CNC) لتشكيل هياكل الألمنيوم، ومحركات للطائرات النفاثة، وقطع غيار مرتبطة بأسلحة الهاون والقنص،
إلى جانب أجهزة فحص وقياس خاصة بمراقبة الجودة، ومعدات لحفر الأنفاق وتفتيت الصخور، وآلات رفع، وأجهزة كبس هيدروليكية.
وبحسب البيان، فإن بعض المعدات المضبوطة تستخدم في تصنيع هياكل الطائرات المسيّرة المجنحة والصواريخ، في حين لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من طبيعة المواد المضبوطة أو وجهتها النهائية.
وأشادت قوات العمالقة بما وصفته بـ"العملية النوعية"، معتبرة أنها تأتي في إطار جهودها لمكافحة تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية عبر السواحل الغربية لليمن.
من جهته، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، المعروف بـ"أبو زرعة"، إن العملية تمثل "إنجازاً أمنياً"، داعياً إلى تعزيز جهود مكافحة التهريب ورفع مستوى الجاهزية البحرية لمنع وصول الإمدادات إلى الحوثيين.
ويشكل مضيق باب المندب والبحر الأحمر أحد أبرز مسارات التهريب المرتبطة بالنزاع اليمني، إذ أعلنت القوات الحكومية والتشكيلات العسكرية المتحالفة معها مراراً ضبط شحنات يُشتبه في احتوائها على أسلحة أو معدات ذات استخدام عسكري كانت في طريقها إلى الحوثيين.
وتتهم الحكومة اليمنية والولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية إيران بتقديم دعم عسكري للجماعة عبر شبكات تهريب بحرية، فيما تنفي طهران والحوثيون هذه الاتهامات.
كما اكتسبت قضية تهريب المعدات العسكرية أهمية متزايدة مع توسع استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في الحرب اليمنية خلال السنوات الأخيرة.