رفض أوروبي خليجي لـ"أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة" على مضيق هرمز
الرأي الثالث - وكالات
أعرب الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، السبت، عن رفضهما "أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة" على مضيق هرمز، وإدانتهما الهجمات الإيرانية في الممر الحيوي وعلى دول في المنطقة.
وشدد الطرفان على معارضتهما فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدولية.
وجاء ذلك في بيان مشترك أصدرته كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، وعبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، ونشرته وكالة أنباء البحرين مساء السبت.
وأكد البيان أن حرية الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز، مكفولة بموجب القانون الدولي. وشدد على أن سفن جميع الدول تتمتع بهذه الحقوق، ولا يجوز لأي دولة تعليقها أو عرقلتها أو إخضاعها لأي شروط.
وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها إيران على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، و"الأراضي ذات السيادة لدول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عُمان والأردن".
ومضى قائلاً: "عرّضت هذه الهجمات أرواح المدنيين والبحارة للخطر، وانتهكت القانون الدولي"، وهي أعمال "لا يمكن تبريرها بأي حال".
وأعرب البيان عن رفض "أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة"، باعتبارها "غير مشروعة". و
عارض الجانبان فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدولية.
وتابع البيان: "لا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكرة بين الدول أن ينظم أو يقيد بصورة غير قانونية حق المرور عبر مضيق دولي، وهو حق مكفول لجميع الدول بموجب القانون الدولي، ولا يجوز إخضاعه لسيطرة أو إذن أي دولة".
ودعا البيان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وجميع أشكال التدخل في الملاحة البحرية، وإلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بصورة مستدامة ومن دون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات، وإلى الامتثال الكامل للقانون الدولي.
وأكد البيان المشترك الأوروبي الخليجي، رفض فرض أي آلية أو ترتيب أحادي الجانب أو غير مشروع يؤثر في سلامة المرور عبر المضيق. وتابع: "سيواصل الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية التنسيق الوثيق من أجل صون حرية الملاحة".
وأظهرت بيانات الشحن أن ثلاث سفن فقط عبرت مضيق هرمز الخميس، وهو أقل عدد يومي منذ مايو/أيار، مع توقف معظم السفن أو عودتها من حيث أتت، بعد أحدث هجمات شنّتها طهران على السفن، واستئناف الولايات المتحدة الحصار البحري على الشحن المرتبط بإيران.
وأدى تصاعد القتال مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران إلى توقف شبه كامل لحركة المرور عبر هرمز، أهم ممر ملاحي للنفط والغاز في العالم، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وصعّدت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما في المنطقة، إذ تبادل الطرفان الضربات التي استهدفت منشآت بنية تحتية وأهدافاً عسكرية، في وقت يحتدم فيه الصراع بينهما بشأن مضيق هرمز.
ومنذ أيام، تشنّ الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تنفذ طهران اعتداءاتها على عدد من دول المنطقة.