ملفات أساسية تتصدر لقاءات الرئيس جوزاف عون في واشنطن
الرأي الثالث - وكالات
يستحوذ الاتفاق الإطاري على جدول اللقاءات التي يجريها الرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن، والتي كان أبرزها اللقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو،
في ظلّ تعويل لبنان على الضغط الذي يمكن أن تمارسه الولايات المتحدة على إسرائيل لبدء انسحابها التدريجي من الجنوب، إنفاذاً للبند المتعلّق بالمناطق التجريبية، وبما يتيح للجيش اللبناني الانتشار فيها.
وفي هذا الصدد، كشفت مصادر رسمية لبنانية، أنّ "ملفات عدّة تُناقش وتُبحث خلال زيارة عون، لكن أبرز ما يتمسّك به الأخير هو ضرورة تحقيق أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة التجريبية الأولى،
بما قد يتبعه من خطوات لاحقة، على أن تكون سريعة، تطبيقاً لصيغة اتفاق الإطار الذي وُقّع في 26 يونيو/حزيران الماضي، والتي نصّت على أن ينتشر الجيش اللبناني في المناطق المُنسحب منها على الفور، للبدء بحصر السلاح، وإعادة الإعمار، وعودة الأهالي إليها"
مشددةً على أن "عون أكد خلال اجتماعاته تمسكه بعدم التراجع عن مسار استعادة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيد الدولة".
وطبقاً للمصادر نفسها، فقد شدد عون على ضرورة أن يكون الانسحاب الإسرائيلي "سريعاً" من الأراضي المحتلة جنوباً، وذلك بهدف عودة جميع الأهالي والنازحين، وبدء عملية إعادة الإعمار الشاملة.
كما شدد على "ضرورة تقديم الدعم اللازم للجيش اللبناني من أجل القيام بمهامه كاملةً، في ظلّ إمكاناته المحدودة، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى".
وأشارت المصادر إلى أنه "بُحثت أيضاً ملفات اقتصادية واستثمارية ومؤتمرات يمكن عقدها بهدف مساعدة لبنان على النهوض من جديد، في ضوء الأزمات التي ضربته تباعاً منذ عام 2019 إلى اليوم".
وفضلاً عما سبق، بحث عون في لقاءاته الملف الأمني في الجنوب وتبعات الانسحاب المرتقب لقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) أواخر العام الحالي.
في غضون ذلك، لفتت المصادر إلى أن من بين الملفات التي تحضر على طاولة اللقاءات، ملف العلاقات اللبنانية السورية، "خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تدخل سوري في لبنان من أجل مواجهة حزب الله"
وطبقاً للمصادر نفسها، فإن "عون تلقى تأكيداً أميركياً مفاده أنه ليس هناك توجه لدعم انخراط عسكري سوري في لبنان"، مشيرةً إلى أن عون سيؤكد لنظيره الأميركي أن "لبنان لا يؤيد أي تدخل عسكري سوري في أراضيه.
وأنه في المقابل، يسعى لبناء أفضل العلاقات مع سورية بقيادة رئيسها أحمد الشرع، على أن تكون مبنية على احترام السيادة المتبادل".
ويُفترض أن يُعقد اللقاء المزمع بين عون وترامب، صباح غدٍ الثلاثاء بتوقيت واشنطن (بين 6 أو 7 مساءً بتوقيت بيروت)، على ما أكدته مصادر
مشيرةً إلى أن الرئيس اللبناني "يعوّل على اللقاء، آملاً العودة بعده إلى بيروت بنتائج ملموسة، محاولاً الاستفادة من الاهتمام الأميركي الكبير وغير المسبوق بلبنان واستقراره".
في المقابل، اكتفت مصادر دبلوماسية أميركية بالقول إن اللقاء بين عون وروبيو كان "إيجابياً جداً"، مؤكدة "التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود التي يبذلها لبنان بهدف تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد وبما يخدم مصلحة الشعب اللبناني ويؤمّن مستقبله الذي يطمح إليه".
وووصل الرئيس عون، والسيّدة اللبنانية الأولى نعمت عون، السبت، إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في واشنطن في بداية زيارة رسمية إلى العاصمة الأميركية بدعوة من ترامب، وذلك في أول زيارة لرئيس لبناني إلى العاصمة الأميركية منذ عام 2009.
واستهلّ عون لقاءاته الرسمية صباح أمس الأحد بتوقيت واشنطن، مع روبيو، في اجتماع دام نحو ساعة ونصف الساعة.
وأكد خلاله الوزير الأميركي "دعم بلاده لرئيس الجمهورية اللبنانية والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية
مؤكداً أهمية تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تُوُصل إليه في مفاوضات واشنطن"، ومشدداً على "دور لبنان في المنطقة وضرورة إحياء هذا الدور من خلال تحقيق الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها".
وشدد روبيو على أن "لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلّا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية".
إلى ذلك، بالتزامن مع جولة عون في الولايات المتحدة، لا تزال إسرائيل تماطل في بدء انسحابها من الجنوب اللبناني وتطبيق المناطق التجريبية؛ حيث تواصل اعتداءاتها بغارات طاولت ليلاً بلدة كفررمان،
فيما تعرضت بلدتا شمع ومجدل زون لقصف مدفعي. وسُجّلت عمليات تفجير في بلدات الخيام وحداثا ودير سريان وكفرتبنيت، وبيت ياحون، إلى جانب إحراق منازل داخل بلدات حداثا وكفرتبنيت.