العليمي يجري تعديلاً حكومياً شمل ثلاث حقائب وزارية
الرأي الثالث - متابعات
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الخميس، قراراً جمهورياً بإجراء تعديل وزاري محدود في حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني، شمل ثلاث حقائب وزارية،
أبرزها تعيين الدكتورة أفراح عبد العزيز الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ اليمن.
وبحسب نص القرار الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، جرى تعيين المهندس بدر محمد مبارك باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، والدكتورة أفراح عبد العزيز الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، والدكتورة عهد محمد سالم جعسوس وزيرةً للإدارة المحلية.
ويُعدّ تعيين الزوبة في وزارة الخارجية أبرز ما حمله التعديل الوزاري، نظراً إلى كونها أول امرأة تتولى قيادة الدبلوماسية اليمنية منذ قيام الجمهورية.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تحديات سياسية ودبلوماسية متزايدة، تتعلق بالملف اليمني ومساعي حشد الدعم الدولي لمعالجة الأزمة الاقتصادية والإنسانية المستمرة في البلاد.
ولم يتضمن القرار الجمهوري أسباب التعديل أو المهام الموكلة إلى الوزراء الجدد، إلا أنه يأتي بعد أيام من تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة شهدتها الحكومة اليمنية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في البحر الأحمر،
واستمرار الجهود الإقليمية والدولية لدفع مسار التسوية السياسية. وتحمل الزوبة سجلاً أكاديمياً وإدارياً في مؤسسات الدولة اليمنية، وشغلت خلال السنوات الماضية مناصب في القطاعين الحكومي والتعليمي،
أبرزها وزيرة للتخطيط، ونائبة أولى للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني 2013، كما برز اسمها ضمن الكفاءات النسائية التي تولت مسؤوليات عامة في ظل دعوات متكررة لتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار.
ويُنظر إلى تعيينها في وزارة الخارجية باعتباره خطوة غير مسبوقة في تاريخ الحكومات اليمنية، التي ظلت حقيبة الخارجية فيها حكراً على الرجال منذ ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962 وقيام الجمهورية اليمنية.
ومن المتوقع أن تتولى إدارة ملفات دبلوماسية معقدة، تشمل العلاقات مع الدول الداعمة للحكومة، وجهود حشد الدعم الاقتصادي والإنساني، إضافة إلى متابعة أوضاع ملايين اليمنيين المقيمين في الخارج.
أما وزير التخطيط الجديد بدر باسلمة، فقد سبق أن شغل مناصب حكومية، بينما تأتي الدكتورة عهد جعسوس إلى وزارة الإدارة المحلية في إطار التعديل نفسه الذي شمل ثلاث حقائب فقط.
ويُعد هذا التعديل الأول على حكومة شائع الزنداني التي شُكلت مطلع العام الحالي، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً اقتصادية متصاعدة نتيجة تراجع الإيرادات العامة، وتوقف صادرات النفط لفترات طويلة، إلى جانب استمرار الانقسام السياسي والعسكري الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عقد.
وشهدت مشاركة المرأة اليمنية في الحكومات المتعاقبة تطوراً محدوداً خلال العقود الماضية، إذ تولت نساء عدداً من الحقائب الوزارية، أبرزها وزارات حقوق الإنسان، والشؤون الاجتماعية، والعمل، والإعلام، والثقافة،
إلا أن وزارة الخارجية ظلت خارج هذا الإطار. ويأتي تعيين أفراح الزوبة في ظل مطالبات محلية ودولية بتوسيع تمثيل النساء في المؤسسات التنفيذية ومواقع صنع القرار، انسجاماً مع مخرجات الحوار الوطني والتعهدات المتعلقة بإشراك المرأة في الحياة السياسية والعامة.