الشرع: نعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل دون التفريط بالجولان
الرأي الثالث - وكالات
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، مساءالأحد، إنّ دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا المسار مدخلاً إلى سلام شامل في المنطقة، مع التأكيد أنّ ذلك لن يكون على حساب الحقوق السورية أو المطالبة باستعادة الجولان المحتل.
وأوضح الشرع، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أنّ الحكومة السورية تتجنّب الانخراط في أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل، معتبرة أن الأولوية تتمثل في حماية البلاد من مزيد من التصعيد، ومعالجة الملفات الأمنية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
تأتي تصريحات الشرع بالتزامن مع زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى دمشق، إذ أكد في وقت سابق الأحد، أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، مشدّداً على ضرورة احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها.
وأشار غوتيريس في منشور عبر منصة "إكس" إلى أن الأمم المتحدة سترفع تقريراً إلى مجلس الأمن نهاية الشهر بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سورية.
وكان غوتيريس قد بحث، خلال زيارته إلى دمشق أمس السبت، مع محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد ملف السوريين المحتجزين لدى إسرائيل والانتهاكات التي تشهدها مناطق جنوب سورية، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية للإفراج عن المحتجزين وضمان حماية المدنيين.
كما شملت زيارته اجتماعاً مع الرئيس أحمد الشرع، وزيارة إلى مقرّ قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في المنطقة العازلة بالجولان، إذ جدّد تأكيد استعداد الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في سورية، بما يشمل التعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والعدالة الانتقالية، وصياغة دستور دائم، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
اختطاف شاب خلال توغل في ريف القنيطرة
ميدانياً، اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي،الأحد ، شاباً يبلغ من العمر 30 عاماً، خلال توغل عسكري في بلدة الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط، بالتزامن مع عمليات توغل أخرى شهدتها منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، تخللتها إزالة حواجز طرق وإطلاق نار وإلقاء منشورات تحذيرية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية وشبكات محلية أن قوة إسرائيلية مدعومة بجرافة دخلت إلى بلدة الصمدانية الغربية، حيث احتجزت الشاب قبل أن تواصل تحركاتها في المنطقة، فيما أظهرت صور متداولة فوارغ الطلقات النارية التي أطلقتها القوات خلال العملية.
وفي ريف درعا الغربي، أزالت دورية إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية وجرافة الحجارة التي كان الأهالي قد وضعوها على الطريق الواصل بين قريتَي عابدين ومعرية في منطقة حوض اليرموك، بهدف الحد من توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة.
وقال رائق دحمان من سكان المنطقة إنّ قوات الاحتلال دخلت المنطقة عند الساعة الخامسة فجراً، مستخدمة أربع آليات عسكرية وجرافة لإزالة الحاجز الترابي، وأضاف أنّ السكان أعادوا إغلاق الطريق بعد انسحاب القوة، إلّا أن طائرة مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية لمنع تجمع الأهالي، قبل أن تعود القوات لإعادة فتح الطريق.
وأشار إلى أنّ القوات أطلقت النار عشوائياً أثناء العملية، ما أدى إلى تضرّر خزانات مياه فوق أسطح عدد من المنازل، كما ألقت منشورات ورقية حذرت فيها السكان من إغلاق الطرق أو عرقلة تحركات الجيش الإسرائيلي، مؤكدة أنها ستواصل إزالة أي حواجز توضع في المنطقة.
وتداول ناشطون شريطاً مصوراً يوثّق توغل الدورية الإسرائيلية في منطقة حوض اليرموك، إلى جانب صور للمنشورات الورقية وبقايا الطلقات النارية التي خلفتها القوات خلال العملية.