تصعيد إسرائيلي في لبنان: إصابة عسكري وإحراق محطة مياه وتفجيرات
الرأي الثالث - وكالات
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه على بلدة المنصوري جنوبي لبنان، بالتزامن مع دخول الجيش اللبناني البلدة لإعادة فتح طرقاتها جراء العدوان الإسرائيلي عليها الأربعاء.
وأفاد الجيش اللبناني في بيان بإصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في البلدة، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من إصدار جيش الاحتلال إنذاراً بإخلاء البلدة كان الأول من نوعه منذ إعلان وقف النار بين لبنان وإسرائيل وتوقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو/حزيران الماضي،
وجاء أيضاً بالتزامن مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة، في روما.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الجمعة، بقصف مدفعي إسرائيلي على بلدة المنصوري، في حين قالت الوكالة الوطنية للإعلام في ساعات الصباح الأولى، إنّ وحدات من الجيش اللبناني دخلت ليلاً إلى بلدة المنصوري في قضاء صور، وباشرت بفتح الطرق التي أُقفلت نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة، والعمل على تأمين عودة الأهالي الذين نزحوا بفعل العدوان.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر الأربعاء، شنّ غارات وصفها بـ"الدقيقة" على جنوب لبنان، رداً على ما قال إنه "انتهاك صارخ ارتكبه حزب الله"، وذلك بعيد مقتل وجرح عدد من جنوده جراء انفجار في أحد المنازل في بلدة دير سريان،
في حين تحدثت تقارير إعلامية عبرية عن أنّ العبوة التي انفجرت بجنود الاحتلال ربما تكون قد زُرعت في المنزل قبل اتفاق وقف إطلاق النار.
وادعى جيش الاحتلال في بيان أنه هاجم خلال الـ24 ساعة الماضية (بين يومَي الأربعاء والخميس)، "بنى تحتية لحزب الله" في مناطق متفرقة جنوب لبنان، "رداً على الحادث الذي وقع الأربعاء".
ومن بين الأهداف التي جرت مهاجمتها، وفق زعم البيان "مستودعات لوسائل قتالية، ومقرّ قيادة، وبنى تحتية إرهابية أخرى". في الموازاة، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي، اليوم الجمعة، بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة، وفق ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وأفادت الوكالة كذلك بإقدام الاحتلال على إحراق محطة مياه بلدة شقرا في قضاء النبطية، وتنفيذ تفجيرات في وادي الحجير.
سياسياً، سلّم نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري رئيس الجمهورية جوزاف عون، تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوثّق انتهاكات إسرائيل الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الحرب الأخيرة،
كما بحث معه، وفق ما ذكرته الرئاسة اللبنانية، المبادرة الدولية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والقمة التي ستُعقد لهذه الغاية في عمّان في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، بتنظيم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبإشراف عدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية.
وانتهت الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، أمس الخميس، بعد اجتماعات متواصلة لثلاثة أيام في روما، من دون تحقيق نتائج نهائية بمطلبَين لبنانيَين أساسيَين؛
الأول هو الاتفاق على مناطق تجريبية جديدة للانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، والثاني الوقف الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
كما انتهت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما من دون تحقيق اختراقات أو حسم، على وقع تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان، فيما شدد الوفد اللبناني على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين انسحابات إسرائيلية متتالية بوصفها مدخلاً لتنفيذ «اتفاق الإطار».
وبحسب مصادر مطلعة، توزعت الاجتماعات على ثلاثة مسارات عسكرية وسياسية وقانونية، مع إعادة طرح ملف الحدود البرية، فيما استحوذ ملف الأسرى على جانب أساسي من المباحثات، وسط مساعٍ للتمييز بين المدنيين وعناصر «حزب الله» وإشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في معالجته.
كما استمر البحث في «المناطق النموذجية»، من دون التوصل إلى اتفاق بعد طرح لبنان بلدة زوطر الشرقية عقب رفض إسرائيل الخيام وبنت جبيل.
وفي موازاة تعثر المفاوضات، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب، ضمن استراتيجية تسعى إلى تكريس هزيمة «حزب الله»، واستثمار الضغط العسكري لتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية تعزز موقعها التفاوضي، بالتوازي مع فرض قواعد اشتباك جديدة ووقائع أمنية على الأرض.