لبنان يتحفظ على استئناف المفاوضات قبل حسم 3 ملفات
الرأي الثالث - وكالات
أبدى لبنان تشدداً وتحفظاً واضحاً بالعودة إلى طاولة المفاوضات قبل حصول تقدم واضح في ثلاثة ملفات أو مواضيع على رغم اختتام الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في روما قبل أيام.
وقالت مصادر مقربة من رئاسة الوفد اللبناني إن هذه الملفات تتمثل في وقف إطلاق نار كامل على الأراضي اللبنانية، ومنطقة تجريبية جديدة مؤلفة من بنت جبيل ومنطقة الخيام،
فضلاً عن وقف أعمال هدم المنازل وجرف الأحياء السكنية والبساتين والحقول الزراعية من قبل إسرائيل في الجنوب.
وتوغلت قوات إسرائيلية أمس السبت وأقامت ساتراً ترابياً في بلدة زوطر الغربية التي وضعت تحت سيطرة الجيش اللبناني بموجب اتفاق إطار أبرم بين البلدين خلال يونيو (حزيران) الماضي، وفق ما أفاد رئيس بلدية المنطقة.
وتتواصل الانتهاكات الإسرائيلي على رغم إبرام لبنان وإسرائيل في الـ26 من يونيو الماضي اتفاقاً إطارياً بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أميركية، نص خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجاً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "مناطق تجريبية".
وبلدة زوطر الغربية واحدة من "المناطق التجريبية" التي نص عليها اتفاق الإطار، وانتشر فيها الجيش اللبناني في الـ21 من يوليو (تموز) الماضي،
فيما يفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح "حزب الله" منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وأكد مصدر عسكري لبناني توغل القوات الاسرائيلية ووضعها ساتراً ترابياً، مشدداً على أن "هذا خرق للاتفاق".
إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني أمس السبت في بيان نشره على منصة "إكس" إصابة ثلاثة عسكريين بجروح "أثناء عملهم على تفكيك ذخائر غير منفجرة في بلدة زوطر الغربية".
واختتم لبنان وإسرائيل في السادس أغسطس (آب) الجاري جولة سابعة من المحادثات المباشرة بينهما في روما، لكن مصدراً في الرئاسة اللبنانية قال إن إسرائيل رفضت طلبا لبيروت بتحديد منطقة جديدة لسحب قواتها منها في جنوب البلاد، مشترطة "التحقق" من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما.
ويرفض "حزب الله" بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
دخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ نحو إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.