واشنطن تبدأ إعادة دبلوماسييها إلى دول المنطقة لأول مرة منذ الحرب
الرأي الثالث - وكالات
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، اليوم الثلاثاء، أنّ الولايات المتحدة ستبدأ هذا الأسبوع بإعادة دبلوماسييها إلى سفاراتهم في دول المنطقة، في خطوة قالت الصحيفة إنها توحي بأن واشنطن لا تتوقع تجدد الحرب على إيران.
وكانت واشنطن قد أمرت بعثاتها الدبلوماسية بمغادرة دول المنطقة قبيل شنها حرباً بالاشتراك مع إسرائيل على إيران في فبراير/ شباط الماضي.
ونقلت الصحيفة عن وثيقة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية أنّ عودة دبلوماسيي الولايات المتحدة وتقليص الإجراءات الطارئة المتخذة في البعثات الأميركية في المنطقة قد تبدأ هذا الأسبوع.
ومن المقرر أن تستمر عملية إعادة الدبلوماسيين رغم تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وإعلان واشنطن حرباً اقتصادية على طهران.
وبحسب الوثيقة، تشمل السفارات المقرر إعادة دبلوماسييها، إسرائيل ولبنان والسعودية وقطر والأردن وعُمان والعراق والكويت والإمارات والبحرين.
وتُشير الوثيقة إلى أن الموظفين سيعودون بالكامل إلى ثلاث سفارات في إسرائيل والأردن وعُمان، فيما ستُحدد البعثات في الإمارات والسعودية وقطر ولبنان مبدئياً نسبة الموظفين بـ85%، والبعثات في العراق والكويت والبحرين بنسبة 75%.
وأضافت الوثيقة أن وزارة الخارجية ستفرض قيوداً على إحضار أفراد عائلات الموظفين في دول الخليج الست ولبنان.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان نقلته الصحيفة إنها "تجري مراجعة مستمرة للوضع الأمني في بعثاتها الدبلوماسية حول العالم.
وبناءً على آخر تقييم لها، تُعدّل الوزارة عدد موظفيها في بعض البعثات في الشرق الأوسط لضمان استمرارها في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية مع الحفاظ على سلامة وأمن موظفيها".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الخارجية الأميركية قولهم إن إعادة الدبلوماسيين تُشير إلى تخفيف حدة التوتر، على الرغم من توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال دان شابيرو، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إنّ "عودة الموظفين إلى البعثات التي أخليت جزئياً تُوحي بأن الإدارة تعتقد أن الحرب تقترب من نهايتها".
يأتي ذلك فيما أعلنت باكستان، اليوم الثلاثاء، إحراز "تقدّم كبير" في المحادثات التي أجراها وفد رفيع المستوى في طهران، وتركزت على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومنع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والبحث عن مسار يقود إلى تسوية عبر التفاوض.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في ختام الزيارة، إنّ المحادثات حققت "تقدّماً كبيراً"، مشيراً إلى أنها تناولت الحرب ومسار الوصول إلى السلام.