ضبابية تحيط بمفاوضات لبنان وإسرائيل في ظل تصعيد العدوان
الرأي الثالث - وكالات
تحيط الضبابية بالجولة الثالثة من المفاوضات المرتقبة بين لبنان واسرائيل في روما، في ظلّ عدم تحديد موعد انعقادها حتى الساعة
علماً أن الاتفاق المبدئي كان يتّجه صوب مطلع شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، وذلك قبل أن يتقدّم التصعيد العسكري الإسرائيلي على كل المسارات الدبلوماسية السياسية.
ويرتفع منسوب الخشية في لبنان من انهيار اتفاق الإطار الموقّع مع إسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي، خصوصاً في ظلّ الحديث عن معركة كبيرة محتملة في تلة علي الطاهر بقضاء النبطية، جنوبي البلاد،
واحتمال لجوء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى التصعيد كمفتاح انتخابي له، عدا عن المخاوف من انعكاس أي تطور دراماتيكي إيراني أميركي على الميدان اللبناني.
وتقول مصادر رسمية لبنانية إنّ "الدولة اللبنانية لم تتبلّغ بعد موعداً للجولة الجديدة من المفاوضات، لكن هذا لا يعني أن المفاوضات لن تحصل، فالجهود لا تزال مبذولة، خصوصاً من واشنطن، لعقدها في شهر سبتمبر، وقد يتم تحديد موعد بأي لحظة"
مشيرة إلى أن "جميع الاحتمالات الميدانية واردة، لكن لبنان يكرّر موقفه الداعم فقط للمسار الدبلوماسي رغم كل التحديات والصعوبات والعراقيل التي تضعها إسرائيل،
ويؤكد مواصلة الجهود حتى وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية، وبدء مسار إعادة الإعمار، واسترجاع الأسرى".
وتلفت المصادر إلى أن "هناك ترقّباً طبعاً للتطورات على الخط الأميركي الإيراني، لكن موقف لبنان معروف باستقلالية ملفه، ويأمل من جميع الأطراف أن تسير بالمسار نفسه،
فتجارب الإسناد كلّفت البلاد كثيراً ويجب ألا تتكرّر، ونأمل في أن تكون المصلحة الوطنية فوق أي مصالح أو أجندات أخرى"
مشيرة إلى أن "الدولة ماضية بحصرية السلاح، وهي لا تريد أن تلغي أي طرف، بل تريد للجميع أن يلتزموا بالقرارات، ويحترموا مؤسسات الدولة، وأن يعملوا سوياً لإعادة بناء لبنان".
جهود أميركية مستمرّة لعقد المفاوضات
من جهتها، تقول مصادر دبلوماسية أميركية لـ"العربي الجديد"، إن "الجهود التي تقوم بها واشنطن مستمرّة لعقد جولة جديدة من المفاوضات، وعلى جميع الأطراف الالتزام باتفاق الإطار، الذي يضمن سيادة البلدين"
مشيرة إلى أن "حزب الله لا يزال يعرقل كل المسارات والحلول برفضه تسليم أسلحته للدولة اللبنانية، وبتنفيذه الأجندة الإيرانية، وتحقيق مصلحة إيران بدل لبنان".
وتلفت المصادر إلى أن "الصعوبات موجودة، لكن واشنطن ستواصل العمل والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني، وعلى حزب الله أن يتوقف عن تخريب العملية".
عون إلى اليونان.. واتصال مع أمير قطر
على صعيدٍ ثانٍ، أعلنت الرئاسة اللبنانية، صباح اليوم الاثنين، أن الرئيس جوزاف عون غادر إلى اليونان في زيارة يجري خلالها محادثات رسمية مع الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس ورئيس الحكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس، تتناول العلاقات اللبنانية اليونانية، وسبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة.
وكان عون اتصل مساء أمس، بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شكره خلاله على مواقف قطر الداعمة للبنان، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار، معرباً عن تقديره للأمير تميم على دعمه المتواصل للبنان وشعبه ولا سيّما للجيش اللبناني.
وأكد عون في مواقف له أمس، رفض أن يبقى الجنوب منطقة منسية أو ورقة تفاوض، مشدداً على أن السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحدها، مؤكداً أيضاً العمل على تحقيق دولة عادلة وجنوب محمّي بجشيه وقواه الأمنية.
تصعيد إسرائيلي مستمر في جنوب لبنان
ميدانياً، يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني، مستهدفاً منذ ساعات منتصف ليل الأحد، حتى صباح اليوم الاثنين، بلدة تولين لجهة وادي الحجير، وأطراف بلدة برعشيت، وبلدات النبطية الفوقا، وحولا، والمنصوري.
كذلك، سُجّل قصف فوسفوري على بلدة النبطية الفوقا، وتفجير في صربين، وتمشيط في حولا وزوطر الشرقية، مع تحرّك لآليات جيش الاحتلال في بلدة حولا.