اجتماع أميركي روسي خلال أسابيع لمعالجة التوترات
الرأي الثالث - وكالات
في ظل التوترات بين موسكو وواشنطن، خصوصاً في أعقاب توسيع العقوبات الأميركية على روسيا، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، اليوم الأحد، عن اجتماع مزمع عقده بين البلدين، بهدف "معالجة التوترات" في العلاقات الثنائية.
وبحسب وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، قال ريابكوف، رداً على سؤال حول موعد الاجتماع، إنه من المقرر عقده "خلال الأسابيع المقبلة"، مشيراً إلى أنّ مثل هذه الاجتماعات بين روسيا وأميركا أصبحت دورية إلى حد ما.
وبينما شدد على أنّ هذه الاجتماعات شيء "مفيد"، أشار ريابكوف إلى وجود "مشكلة أخرى تتمثل في أنّ وتيرة التقدم، من حيث التقدم الموضوعي، أبطأ من المأمول وأقل من المتوقع، ومع ذلك، لن نتخلى عن هذا المسعى؛ سنواصل المضي قدماً".
وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي، شدّد ريابكوف على أنّ الحوار بين البلدين بشأن معالجة التوترات في العلاقات متوقف حالياً، لكن من الممكن إجراء مزيد من المشاورات بين الخبراء قبل نهاية الصيف (23 سبتمبر/ أيلول).
أما في الملف الأوكراني، فقد كان ريابكوف قد أعلن، أمس السبت، أنّ هناك لقاء محتملاً بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع المقبل، سيناقش بشكل مفصل الوضع بشأن أوكرانيا.
وأوضح ريابكوف أنّه لا تجري مناقشة تفاصيل التحضيرات لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في الوقت الحالي، لافتاً إلى أنه من غير المرجح أن يستمر توقّف المفاوضات طويلاً.
وفي بداية شهر سبتمبر/أيلول الحالي، زار مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر روسيا أولاً ثم أوكرانيا، لكن لم تكن هناك أي علامات على وجود مخرج من الحرب الروسية ضد أوكرانيا، المتواصلة منذ فبراير/شباط 2022.
في موازاة ذلك، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن الخميس الماضي، عن محادثات مرتقبة بين كييف وواشنطن.
وقال في كلمته المسائية حينها، إنّ الاجتماعات ستركز على آفاق التسوية السلمية، وكذلك على الطاقة والأمن الغذائي والأسلحة.
وذكر أنّه "ستكون هناك حزم مساعدات جديدة لأوكرانيا، ولا سيما للدفاع الجوي".
ولم يقدم الرئيس الأوكراني تفاصيل حول موعد إجراء المحادثات، أو من سينخرط فيها من الجانب الأميركي، علماً أنّه سيشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.
ولدى كل من موسكو وكييف خطوط حمراء سواء للمفاوضات أو لوقف الحرب. وتريد الأولى تنازلات أوكرانية، من بينها عدم السماح لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بالاقتراب من حدودها في إشارة إلى انضمام كييف للحلف، وضمان ما تقول إنّه "الحقوق المشروعة للروس والمتحدثين باللغة الروسية"، الذي يعني ضم مناطق أوكرانية، وهو ما ترفضه أوكرانيا التي تشدد على وحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دولياً، وتطمح لضمانات أمنية مستقبلية.
(أسوشييد برس، رويترز)