استئناف الرحلات في مطار عدن غداة هجوم الحوثيين
الرأي الثالث - متابعات
في ظل استمرار التصعيد العسكري في اليمن، أعلنت وزارة النقل اليمنية، اليوم الخميس، استئناف العمل في مطار عدن الدولي، جنوبي البلاد، بصورة طبيعية، عقب توقف مؤقت من جراء قصف استهدف المطار مساء الأربعاء، تبنّاه الحوثيون.
وأكد وزير النقل محسن حيدرة العمري، خلال زيارة ميدانية للمطار، أن الفرق الفنية أنجزت أعمال الترميم والصيانة للمدرج المستهدف
مشيراً إلى إعادة جدولة الرحلات الجوية وإبلاغ شركات الطيران باستئناف نشاطها، بعدما اضطرت الخطوط الجوية اليمنية إلى تحويل رحلاتها القادمة إلى عدن عبر مطار جيبوتي حفاظاً على سلامة المسافرين والطواقم والطائرات.
وجاء استهداف المطار في تطور جديد يعكس استمرار العمليات العسكرية التي تطاول المرافق المدنية والخدمية في البلاد.
وأُصيب عدد من المدنيين في استهداف جماعة الحوثيين، مساء الأربعاء، مطار عدن الدولي جنوبي اليمن بصاروخين باليستيَّين، في سادس هجوم يستهدف المطار، وفق بيان للجيش اليمني.
في المقابل، تعرّضت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين لغارات جوية في عدة مناطق بمحافظتي تعز والجوف جنوب غربي اليمن، إضافة إلى مدينة المخا الساحلية، غربي تعز، وفقاً لمصادر ميدانية .
وقالت المصادر إنّ غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في جبل العرمة بمديرية جبل حبشي، غربي محافظة تعز، فيما طاولت غارات أخرى مواقع تمركز للجماعة في جبلي ضحيح وورقة بمديرية المسراخ، جنوبي المحافظة.
وفي مدينة المخا، غربي تعز، استهدفت غارات جوية إدارة الأمن الجديدة التي استحدثها الحوثيون ومحيطها، وفقاً للمعلومات الميدانية، من دون توفر تفاصيل بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الاستهداف.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في مديرية الحزم، مركز محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن.
كما استهدف الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية، بغارتين جويتين، معسكراً تدريبياً لجماعة الحوثيين في منطقة الأشعاب، غربي مدينة تعز، وفق ما أعلنته قيادة محور تعز العسكرية.
وذكرت قيادة المحور، في بيان مقتضب، أن الغارتين استهدفتا معسكراً تدريبياً للحوثيين في المنطقة، وذلك ضمن العمليات العسكرية الجارية في إطار عملية "فجر اليمن". ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من نتائج الغارتين أو حجم الخسائر الناجمة عنهما.
وتشهد جبهات محافظة تعز مواجهات عسكرية متقطعة بين القوات اليمنية وجماعة الحوثيين، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية ضمن عملية "فجر اليمن".
وتكتسب الجبهات الغربية للمدينة أهمية استراتيجية نظراً إلى موقعها عند مداخل تعز والطرق المؤدية إليها، فيما تتواصل التحركات العسكرية في محيط المدينة.
وأمس الأربعاء، أفاد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، خلال مؤتمر صحافي حكومي في العاصمة المؤقتة عدن، بمقتل 79 مدنياً وإصابة 206 آخرين في محافظة تعز ، خلال نحو شهرين، ضمن انتهاكات رصدتها الحكومة في ظل التصعيد العسكري والحصار الذي تتهم جماعة الحوثي بفرضه على المحافظة.
الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 280 ألف شخص في اليمن
بدورها، قالت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، إنّ تصاعد أعمال العنف في اليمن أجبر أكثر من 280 ألف شخص على النزوح من منازلهم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إنه منذ بداية أغسطس/ آب، نزح أكثر من 281 ألف شخص في اليمن. وأفاد مكتب الأمم المتحدة بأن وصول المساعدات الإنسانية أصبح أكثر صعوبة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وقال مكتب الأمم المتحدة إن ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في مواقع تعاني نقصاً في المأوى والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي. ويحتاج أكثر من 230 ألف شخص إلى دعم طارئ في مجال المياه والصرف الصحي.
وحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من مخاطر العنف الجنسي والاتجار بالبشر والزواج القسري، ولا سيما في مواقع النزوح المكتظة.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دعوته جميع الأطراف إلى حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في القطاع الصحي، والمنشآت المدنية، مثل المستشفيات وسيارات الإسعاف.
وذكر المكتب: "يجب على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الإنساني، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بأمان واستمرار ودون عوائق، حتى تتمكن المساعدات من الوصول إلى المحتاجين".
أكثر من 9 آلاف قتيل وجريح في اليمن
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس، مقتل 1677 شخصاً وإصابة 7395 آخرين من جراء التصعيد العسكري في اليمن منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي، بإجمالي تجاوز 9 آلاف قتيل وجريح.
وأوضحت المنظمة، في تقرير، أنها سجلت 559 ضحية خلال الفترة من 20 إلى 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بينهم 103 قتلى و456 مصاباً، دون تحديد ما إذا كان الضحايا مدنيين أو عسكريين.
وأشارت إلى استمرار الأعمال القتالية في محافظات تعز ولحج ومأرب، إلى جانب تسجيل ضحايا في عدن والضالع وشبوة، لافتة إلى تعرّض مستشفى الثورة العام في تعز لإطلاق نار أدى إلى إصابة ثلاثة جنود ومريض.
وفي الجانب الصحي، أعلنت المنظمة تقديم نحو 30 طناً من الإمدادات الطبية و56 مجموعة من مستلزمات علاج الإصابات والطوارئ إلى مرافق صحية في تعز،
محذرة من تدهور الخدمات الصحية في مأرب، حيث لم يتبقَّ سوى 6 مرافق صحية متنقلة عاملة من أصل 31.
وحذرت المنظمة من تزايد مخاطر تفشي الأمراض المعدية، خصوصاً في تعز، نتيجة نقص الأدوية والوقود والمياه، وتعطل الخدمات الأساسية واضطراب إدارة النفايات.
ويأتي هذا التدهور في ظل تجدد القتال بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين، الذي استؤنف في يوليو/ تموز بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي. وحتى قبل اندلاع القتال الأخير، كان اليمن يعاني بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.