غموض يُحيط بمصير رئيس «الانتقالي» عيدروس الزُبيدي
الرأي الثالث
أفادت قناة «عدن المستقلة» الفضائية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بالانفصال والمُعلن حله) باستمرار «العصيان المدني الجزئي» في عدن للأسبوع الثالث على التوالي.
ونشرت القناة صورًا لمحال مغلقة، مشيرة إلى أن هذا التصعيد الشعبي يأتي رفضًا لما أسمته «الوصاية السعودية والاحتلال» وتنديدًا بتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية والمطالبة بصرف المرتبات وتحسين الخدمات ووقف تهاوي العملة.
وكان المجلس استهل، في السابع من يوليو، ما أسماه «برنامجًا تصعيديًا ثوريًا» موجهًا، من خلاله، بوصلة عدائه صوب الرياض.
في السياق ذاته، تداولت منصات التواصل الاجتماعي، خلال يومي السبت والأحد، شائعات حول مقتل رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزُبيدي، الذي يُحيط باختفائه غموض منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقد نفت قيادات في المجلس هذه الشائعات، حيث نشر نائب رئيس المجلس، هاني بن بريك، صورة للزُبيدي على منصة إكس معلقًا: «يسلّم على الجميع والأمور إلى خير بإذن الله».
يُذكر أن الزُبيدي اختفى عقب انهيار قواته في محافظتي حضرموت والمهرة، خلال عمليات عسكرية خاضتها ضد القوات الحكومية المدعومة جوًا من السعودية، والتي تسببت في مقتل العديد منهم وانسحابهم من هاتين المحافظتين الاستراتيجيتين في مشروعه الانفصالي.
ورغم تمحور الشائعة حول مقتله، اختلفت الروايات حول تفاصيل الحادثة، فبينما روّج البعض لمقتله في غارة سعودية أثناء هروبه بقارب في خليج عدن، زعم آخرون أنه اُستهدف بصواريخ ومسيّرات إيرانية في قاعدة «الظفرة» الجوية بأبوظبي.
سياسيًا، علّق نجل نائب الرئيس اليمنيّ الأسبق، هاني على سالم البيض، على التطورات الأخيرة، مؤكدًا، عبر منصة «إكس» أن «ما نشهده اليوم يستدعي إعادة النظر في فهم السياسة والنضال، بعيدًا عن الشعارات والمزايدات»
مشددًا على أن أي مشروع «يحفظ للناس حقوقهم وكرامتهم، يستحق أن تُمنح له الفرصة بعيدًا عن حسابات الماضي»
مشيرًا إلى أن «السياسة في جوهرها وسيلة لخدمة الإنسان، وليست غاية بحد ذاتها ولا ميدانًا للمزايدات»، موضحًا أن «لا قيمة لأي مشروع ما لم ينعكس أثره على حياة الناس بشكل عام، ويضمن مستقبلًا أفضل يحفظ كرامتهم وحقوقهم» .