تفاقم الوضع الصحي في تعز: تحذيرات من كارثة ونداءات للتبرع بالدم
الرأي الثالث
حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من خطر توقّف خدمات صحية حيوية في مدينة تعز جنوب غربي البلاد، مع اقتراب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود، متّهمةً الحوثيين بمواصلة حصار المدينة وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية إليها.
أتى ذلك بالتزامن مع إطلاق أطباء في "هيئة مستشفى الثورة العام" بمدينة تعز نداءً عاجلاً للتبرّع بالدم، من خلال إعلان صادر عن المختبر المركزي في المستشفى دعا المواطنين إلى ضرورة التبرّع من دون أيّ تفاصيل إضافية عن فصائل الدم المطلوبة أو حجم الاحتياج.
وأفادت الوزارة، في بيان نشره وزير الصحة قاسم بحيبح على صفحته الخاصة على موقع فيسبوك، أمس السبت، بأنّ استمرار النقص يهدّد بتوقّف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركّزة وغسل الكلى وكذلك تعطيل حاضنات الأطفال، ويعرّض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر مباشرة.
وأضافت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، وفقاً لما جاء في البيان الرسمي الذي نشره بحيبح على موقع فيسبوك، أنّ نفاد الوقود في تعز قد يؤدّي إلى تعطّل مولدات الكهرباء ومركبات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات
محذّرةً من أنّ ذلك قد يتسبّب في مضاعفات صحية خطرة ووفيات من الممكن تفادي وقوعها.
وطالبت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والشركاء الصحيين بالتحرّك العاجل لإيصال الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأوكسجين والوقود إلى المرافق الصحية في تعز، بالتنسيق معها ومع مكتب الصحة في المحافظة، مع إعطاء الأولوية للخدمات المنقذة للحياة وضمان استمرار تشغيل المستشفيات.
في الإطار نفسه، دعت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية إلى رفع الحصار وفتح طرق الإمداد فوراً، وضمان المرور الآمن للمرضى ومركبات الإسعاف والطواقم الصحية والمساعدات الإنسانية
محمّلةً الحوثيين مسؤولية عرقلة الإمدادات وما يترتّب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية. وشدّدت الوزارة على أنّ حماية المرضى والمرافق والعاملين الصحيين وضمان وصول الإمدادات الطبية يُعدّان التزامات إنسانية لا تحتمل التأجيل
محذّرةً من أنّ أيّ تأخير في الاستجابة يزيد مخاطر توقّف الخدمات وفقدان الأرواح.
وتواجه المرافق الصحية في مدينة تعز ضغوطاً متراكمة بفعل سنوات الحرب وتداعياتها على الخدمات العامة وسلاسل الإمداد، فيما تمثّل إمدادات الوقود والأدوية والمحاليل الطبية عنصراً أساسياً لاستمرار عمل أقسام الطوارئ والعناية المركّزة وغسل الكلى، بالإضافة إلى تشغيل مركبات الإسعاف وحفظ الأدوية واللقاحات التي تتطلّب تبريداً.