11 فبراير الحلم المسروق…حين تحوّل الأمل إلى جحيم
تمرّ هذه الذكرى محمّلةً بالحزن، مستحضرةً حلم الشباب بدولة عادلة، قبل أن يتحوّل، بفعل صراعات المصالح، من مشروع وطني إلى تقاسم سلطة ونفوذ.
ومع إدارة اللقاء المشترك، بالشراكة مع المؤتمر الشعبي العام، للمرحلة الانتقالية، تراجعت أولويات بناء الدولة لصالح الحسابات السياسية.
وفي ظل هذا التعثّر، تعمّق الاحتقان الشعبي، وهو ما استثمره الحوثيين تحت شعارات إسقاط الجرعة ومحاربة الفساد، قبل أن ينحرف المسار نحو مشروع فئوي بالقوة.
ورغم أن الأخطاء كانت مشتركة، فإن ضعف البنية الحزبية أفسح المجال أمام مشاريع أيديولوجية عمّقت الانقسام واسقطت الدولة.
وهكذا تحوّل المسار الانتقالي إلى مأساة وطنية أدخلت اليمن في صراعات ممتدة، كان الشعب اليمني ضحيتها الأكبر.
وتأتي هذه الذكرى اليوم مع تشكيل حكومة الشرعية عقب إسقاط المشروع الانفصالي، في لحظة تختبر قدرة الدولة على استعادة وحدتها .
* دبلوماسي وسياسي يمني