تباين دولي حول اليمن واحتمال عودة الصراع بين الحكومة والحوثيين
قال موقع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إن الديناميكيات المتقلبة في جنوب اليمن، واحتمالية استئناف الصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وتدخل الحوثيين في الديناميكيات الإقليمية، كلها تشكل خطرا على أمن واستقرار البلاد.
وذكر في إحاطة على موقعه الإلكتروني – أن أعضاء المجلس يمكنهم النظر في عقد حوار تفاعلي غير رسمي مع أصحاب المصلحة الإقليميين، والدول الداعمة للعملية السياسية اليمنية، والمبعوث الخاص، لمناقشة تداعيات التطورات الأخيرة على جهود الأمم المتحدة لتسهيل تسوية سياسية شاملة تفاوضية لإنهاء الصراع اليمني.
الموقع كشف عقد مجلس الأمن الدولي هذا الشهر جلسة عن اليمن، تليها مشاورات مغلقة، وتخللها إحاطة للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ ومسؤول من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) حول التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.
وقال إن جماعة الحوثي تواصل احتجاز موظفين أممين والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية بشكل تعسفي، وأن القضية الرئيسية لمجلس الأمن هي كيفية المساعدة في التخفيف من خطر تصعيد الأعمال العدائية في اليمن، مما قد يؤدي إلى استئناف الصراع الشامل.
وقال إن المجلس يمكم أن ينظر في اعتماد قرار يركز على جوانب إنسانية يطالب الحوثيين بسحب إحالات الموظفين الأممين إلى المحكمة، والإفراج فورا وغير مشروط عن جميع الأشخاص المحتجزين، ووقف المزيد من العرقلة في تقديم المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن.
وقال إن التطورات في جنوب اليمن أثارت توترات بين الأطراف الإقليمية المعنية، مشيرا إلى أن الدعم الظاهر من السعودية والإمارات لفصائل متعارضة في الصراع على السيطرة على جنوب اليمن قد وضع شراكتهما داخل التحالف تحت ضغط.
وتحدث عن خلاف بين الأعضاء الدائمون الخمسة في المجلس حول نهج المجلس تجاه الحوثيين، حيث جادلت فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بأن المجلس بحاجة إلى زيادة الضغط على الجماعة التي يعتقدون أنها تعيق العملية السياسية وتعزز عدم الاستقرار في اليمن بما في ذلك من خلال تعزيز نظام العقوبات اليمني،
بينما اتخذت الولايات المتحدة موقفا متشددا بشكل خاص تجاه الحوثيين، حيث فرضت عقوبات أحادية على الجماعة واتهمت إيران بدعمها.
وأشارت إلى أنه على النقيض من ذلك، جادلت الصين وروسيا بأن توسيع نظام العقوبات اليمنية سيزيد من التوترات ويدفع الأطراف بعيدا أكثر عن التوصل إلى تسوية سياسية.
ويوضح موقع الأمم المتحدة أن المملكة المتحدة هي صاحبة القلم في اليمن، بينما اليونان والولايات المتحدة هما الشريكان في الحكم، وفي أزمة البحر الأحمر.
الأمم المتحدة: استئناف رحلات إغاثة إلى صنعاء
على صعيد آخر، قالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن رحلات المساعدات الإنسانية إلى العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين ستستأنف هذا الشهر، ما سيمكن ملايين المحتاجين من الحصول على الإمدادات الضرورية في ظل أزمة إنسانية متفاقمة.
وكانت جماعة الحوثيين قد منعت هذه الرحلات لمدة شهر.
وقال جوليان هارنيس، منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، في بيان، إن قرار الحوثيين أمس الثلاثاء بالموافقة على استئناف الرحلات الجوية في شهر فبراير/ شباط سيسمح لمنظمات الإغاثة بالدخول والخروج من صنعاء.
وحذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يحتاج نحو 21 مليون شخص إلى المساعدات، ومن بينهم ملايين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
ويعاني اليمن من صراع مستمر منذ 11 عاما بين الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة في عام 2014، وبين الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها عدن.
ويُقدر عدد النازحين داخليا بنحو 4.8 ملايين شخص، فيما يحتاج قرابة نصف مليون طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد.
وذكرت الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الحوثيين منعوا خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة من التوجه إلى صنعاء لأكثر من شهر، وإلى مدينة مأرب لأكثر من أربعة أشهر.
وأوضح هارنيس أن الرحلات الجوية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن لموظفي المنظمات غير الحكومية من خلالها دخول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والخروج منها
مشيرا إلى أن عمليات الأمم المتحدة تقتصر حاليا على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وسبق أن وصف الحوثيون عمل بعض وكالات الأمم المتحدة بأنه عملية سياسية وعسكرية ومخابراتية الهدف منها هو السيطرة على اليمنيين، وهو ما تنفيه المنظمة الدولية.