• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • لبنان يتمسك بوقف الاعتداءات الإسرائيلية شرطاً أساسياً قبل التفاوض
      • جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة
      • غضب يمني إزاء شطب الحوثيين آلاف الوكالات التجارية
      • غروندبرغ يشدد على تجنيب اليمن الانجرار نحو التصعيد الإقليمي
      • رئيس الوزراء يشدد على ضرورة الدفع بملف الأسرى والمختطفين
      • غروندبرغ يختتم زيارة لعدن بحث خلالها تعزيز المسارين السياسي والاقتصادي
      • الحرب في المنطقة: سجال حول لبنان وغموض بشأن مفاوضات إسلام أباد
      • توقيف قرابة 200 شخص في تركيا بعد الهجوم على القنصلية الإسرائيلية
      • الإمارات تطالب بـ"مساءلة" إيران وتعويض عن الأضرار والخسائر
      • ترامب: لبنان غير مشمول ضمن اتفاق وقف النار مع إيران

      تقارير عربية ودولية

      دعاة "الموت لأمريكا" يتسابقون للعيش في أميركا!

      دعاة "الموت لأمريكا" يتسابقون للعيش في أميركا!

      10 ابريل, 2026

       في تطور يكشف جانباً من التناقضات العميقة داخل بنية النظام الإيراني، تحركت وزارة الخارجية الأميركية لملاحقة قريبات مسؤولين إيرانيين داخل الولايات المتحدة، على خلفية نشاطات أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة حضورهن في بلد كثيراً ما شكّل هدفاً مركزياً في خطاب طهران السياسي.

      القضية لا تتعلق فقط بإجراءات قانونية أو إدارية، بل تفتح نافذة أوسع على مفارقة الشعارات والممارسات داخل منظومة "ولاية الفقيه"، التي أبرزت الحرب الحالية تناقضاتها أكثر، حين استهدفت جيرانها بآلاف الصواريخ والمسيرات، وهي التي زعمت دائماً تمسكها بـ"حسن الجوار" وقيم الإسلام.

      وتكشف هذه الوقائع عن نمط متكرر من الازدواجية داخل بعض دوائر الخطاب المتشدد، حيث "يدعو دعاة الثورة والجهاد إلى إرسال أبناء الآخرين إلى ساحات القتال، بينما يرسلون أبناءهم إلى الابتعاث والعيش في الغرب".

       ويبرز في هذا السياق اسما قاسم سليماني وعلي لاريجاني، إذ يُرفع شعار "الموت لأميركا" في العلن، في حين تعيش بناتهم في الولايات المتحدة، بما يعكس فجوة واضحة بين الخطاب والممارسة،

       ويطرح تساؤلات جدية حول صدقية هذه الشعارات حين تصطدم بامتيازات الواقع.

      وبحسب بيانات وزارة الخارجية الأميركية، أظهرت التحريات عيش عدد من المحسوبين على النظام، حياة مرفهة في مدن أميركية، مستفيدين من نمط معيشة وتعليم وخدمات توفرها الدولة التي تُصنّف رسمياً في أدبيات النظام الإيراني "العدو الأول"، بما أعاد إلى الواجهة جدلاً قديماً حول ازدواجية الخطاب، إذ يرفع النظام شعار "الموت لأميركا" في الداخل، بينما يجد بعض المحسوبين عليه أو المرتبطين بنخبه مساحة للعيش والاستقرار داخلها.

      وقالت الخارجية إن عملاء فيدراليين أوقفوا قريبتين لسليماني، "بعدما ألغى وزير الخارجية ماركو روبيو إقامتهما"، وعرّف إحداهما باسم حميدة سليماني أفشار، متهماً إياها بتأييد إيران علناً.

      وأضاف البيان "بينما تعيش (حميدة سليماني أفشار) في الولايات المتحدة، قامت بنشر دعاية النظام الإيراني واحتفلت بالهجمات على الجنود والمواقع العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وأشادت بالمرشد الأعلى الإيراني الجديد، ونددت أيضاً بأميركا، واصفة إياها بـ’الشيطان الأكبر‘ وأعربت عن دعمها الثابت للحرس الثوري الإيراني، وهي جماعة مصنفة إرهابية".

      وتكتسب القضية حساسية مضاعفة نظراً إلى الرمزية التي يمثلها سليماني، الذي قُتل في بغداد عام 2020 خلال عملية عسكرية أميركية، وكان يُعد أحد أبرز وجوه المشروع الإقليمي الإيراني.

      من ظريف إلى لاريجاني

      ويشير الباحث السعودي عبدالله الجديع إلى أن حجم الحرج الذي أوقعه الإعلان عن تفاصيل حياة قريبة سليماني كان بالغاً، إلى درجة مسارعة ابنة قاسم الأخرى نرجس إلى نفي أي صلة قرابة تجمع عائلتها مع المعتقلة، "فقد كانت تتحاشى السؤال عن كيف يتسق عيش أقرباء مسؤولي النظام الذي يصنف نفسه ثورياً على أميركا وينادي بالموت لها ثم يكون أقرباء النخبة فيه يتمتعون بامتيازات الإقامة والعيش في الولايات المتحدة الأميركية".

      إلا أنه اعتبر القصة أوسع من أقرباء سليماني، إذ "تشمل كثيراً من رجال النظام الإيراني مثل فاطمة ابنة علي لاريجاني، وعلي ومريم ابني حسين فريدون روحاني شقيق الرئيس الإيراني السابق، ومهدي بن محمد جواد ظريف وزير الخارجية السابق وغيرهم"!

      وأوردت قناة العربية، نقلاً عن وكالة فارس الإيرانية أن زينب ابنة سليماني، نفت انتماء المرأتين إلى العائلة. وقالت "إن إعلان وزارة الخارجية الأميركية كاذب.. فالمعتقلتان في الولايات المتحدة لا تربطهما أي صلة بعائلة" سليماني، كما ذكرت أختها الأخرى نرجس، وهي عضو في المجلس البلدي الإسلامي في طهران، أنه "حتى الآن، لم يُقِم أي فرد من عائلة سليماني أو أحد المقربين منه في الولايات المتحدة".

      تشير التقارير والبيانات التي راجعتها "اندبندنت عربية" إلى وجود فريق واسع من النشطاء والمتخصصين والكوادر الإيرانيين الذين اكتسب بعضهم الجنسية الأميركية والغربية، إلا أن الأزمات المتعددة مع طهران ظلت تكشف ولاءهم المكشوف لسردية النظام، حتى وإن أظهرت يومياتهم التناقض معه أيديولوجياً أحياناً.
       
      في هذا الصدد أشارت الإدارة الأميركية إلى أن روبيو ألغى أيضاً مطلع أبريل (نيسان) الجاري "الوضع القانوني" لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي قُتل في منتصف مارس (آذار) الماضي بغارة أعلنت إسرائيل تنفيذها.

      وأوضحت أن فاطمة أردشير لاريجاني وزوجها "لم يعودا موجودين في الولايات المتحدة ومُنعا من الدخول مستقبلاً" إلى الأراضي الأميركية.

      وتروي الصحافية الأميركية لورا لومير على حسابها في "إكس"، قصة إبلاغها عن قريبة سليماني، معربة عن اعتقادها بأن خطوة الجهات القانونية في بلادها، تستجيب لمنطق بديهي، وهو "كيف تعيش في بلد وأنت تعاديه".

      وقالت إنها أبلغت الخارجية والأمن الداخلي في واشنطن منذ التاسع من مارس، في قصة بدأت عندما تحققت من أن المبلغ عنها "تستغل الحريات الأميركية لشن تهديدات ضد إدارة ترمب ونشر محتوى متطرف يحتفي بالهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل ودول المنطقة، بينما تنعم بحياة ترف مبالغ فيها".

      ولفتت في تدوينة كتبتها حينها إلى أن "المرأة (التي أذكر اسمها للسلطات فقط في الوقت الراهن حتى لا تهرب) لا ترتدي الحجاب، على رغم أنه إلزامي في إيران، وتمتلئ حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بصورها شبه العارية، مرتدية أزياء من تصميم أشهر المصممين، يرجح أنها مُوّلت بأموال مرتبطة بالإرهاب من النظام الإيراني، ويبدو أيضاً أنها خضعت لعمليات تجميل مكثفة لإخفاء هويتها، مما أدى إلى تغيير ملامح وجهها بشكل جذري".

      وبدا أن لورا لم تتوقف عن نشاطها في التبليغ عن المؤيدين للنظام، إذ قامت في آخر نشاط لحسابها بالإشارة إلى "إيلون ماسك"، تدعوه إلى حظر الشامتين بضحايا الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

      من جانبه أكد روبيو أن "إدارة ترمب لن تسمح بأن تؤوي بلادنا مواطنين أجانب يؤيدون أنظمة إرهابية معادية لأميركا".

      مناصب حساسة

      في السياق ذاته، يرى مراقبون أن تحركات واشنطن قد تكون جزءاً من سياسة أوسع لتضييق الخناق على شبكات النفوذ المرتبطة بإيران، ليس فقط عبر العقوبات الاقتصادية، بل أيضاً عبر تتبع الأفراد والعلاقات العائلية التي قد تستفيد من ثغرات قانونية أو إجرائية للإقامة في الغرب، كذلك فإن تسليط الضوء إعلامياً على هذه الحالات يحمل بعداً سياسياً، يهدف إلى تقويض الخطاب الأيديولوجي للنظام عبر كشف التناقض بين ممارساته وشعاراته.

      وتتبعت صحيفة "نيويورك بوست" أنشطة شخصيات إيرانية في أميركا، تنتمي لزعماء في النظام قديماً أو حديثاً، مشيرة إلى مفارقة أن أولئك القادة "يصفون الولايات المتحدة بأنها ’الشيطان الأكبر‘ ويحرقون دمى الرئيس ترمب في الشوارع،

       لكن ذلك لا يمنعهم من إرسال أطفالهم إلى هنا للتعلم والتعليم"، بالنظر إلى أن بعضهم أصبحوا أساتذة في جامعات أميركية مرموقة في أنحاء الولايات المتحدة، بما في ذلك جامعة ماساتشوستس، وكلية يونيون في نيويورك، وجامعة جورج واشنطن.
       
      ونقلت عن مصادرها أن السماح للأشخاص المرتبطين مع النظام بتولي مثل تلك المناصب المؤثرة قد يشكل تهديداً للقيم الأميركية، بحسب وصفها.

      وتعتقد جناتان سايه، وهي محللة الشؤون الإيرانية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن "هناك خطراً أمنياً، إذ كان للأكاديميين الإيرانيين دور حاسم في تشكيل الرأي العام اليساري في الولايات المتحدة، 

      مما أدى في الأساس إلى خداع الليبراليين للاعتقاد بأن النظام أكثر تقدمية، بينما لا يزال يتبنى الأجندة المتشددة نفسها".

       من جهته يرى الناشط الأحوازي عبدالله الطائي المتخصص في الشأن الإيراني أن "المشكلة في الحالة الإيرانية ليست في الشعارات بحد ذاتها، بل في المسافة التي تفصلها عن الواقع"، موضحاً أن هذه المسافة "تبدو أوسع من أن تخفى".

      ويشير إلى أن خطاب "الموت لأميركا" و"مقاومة الهيمنة" و"نصرة المستضعفين" ظل يُقدَّم كجوهر المشروع السياسي للنظام، ويستخدم لتبرير سياساته داخلياً وخارجياً، وصياغة صورة أخلاقية متماسكة أمام الجمهور.

      لكن الطائي يلفت إلى أن "هذا البناء يبدأ بالتصدع عند التمعن في التفاصيل"، خصوصاً في الداخل، إذ "تتقدم اعتبارات السيطرة على حساب الحريات"، ويُعاد تعريف الاحتجاج كخطر لا حق،

       ويضيف أن "الخطاب الأخلاقي يتراجع لصالح منطق بقاء النظام"، مما يعكس فجوة واضحة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية.

      ابنة خاتمي وآخرون تحت المجهر

       كان تقرير "نيويورك بوست" كشف عن تغلغل أكاديمي لافت لأبناء نخبة النظام الإيراني، يشغلون مناصب حساسة تتجاوز التخصصات النظرية إلى المجالات الاستراتيجية، 

      تبرز من بينهم زهرة محقق داماد، ابنة أخت الحاكم الفعلي الراحل علي لاريجاني، التي تعمل أستاذة للهندسة النووية بجامعة إلينوي ومديرة لوحدة تحليل أخطار المفاعلات النووية، وزينب حجاريان، ابنة أحد مؤسسي وزارة الاستخبارات، التي تدرس الهندسة الطبية الحيوية بجامعة ماساتشوستس،

      ويمتد هذا الحضور ليشمل كليات الطب والرياضيات عبر أسماء مثل فاطمة أردشير-لاريجاني إخصائية الأورام في جامعة إيموري سابقاً قبل أن يتم فصلها أخيراً، وليلى خاتمي ابنة الرئيس الأسبق محمد خاتمي، وإحسان نوبخت الأستاذ بجامعة جورج واشنطن وابن نائب وزير الصحة الإيراني السابق.

      عقب الغارات الجوية الأميركية على إيران، التي بدأت فبراير (شباط) الماضي، أُزيلت صورة ليلى خاتمي وسيرتها الذاتية من صفحة أعضاء هيئة التدريس والموظفين في قسم الرياضيات. 

      خالة خاتمي هي حفيدة آية الله روح الله الخميني، الذي حكم إيران بعد الثورة عام 1979 حتى وفاته عام 1989.

      بحسب متخصصين ومعارضين، يُقدر عدد أقارب قادة ومسؤولين بارزين في النظام الإيراني المقيمين في الولايات المتحدة بما يراوح ما بين 4 و5 آلاف شخص، كما استقر مئات آخرون في كندا وأستراليا.

      وأشار سايه إلى أن "كثيراً منهم أبناء إخوة وأخوات، ومن الصعب تتبعهم لأنهم لا يحملون نفس اسم عائلة قادة النظام".

      حكاية صفقة 2500 غرين كارد

      وسألت "اندبندنت عربية" الخارجية الأميركية عما إذا كان مجرد القرابة مع شخصيات النظام يجعل الشخص قيد الملاحقة أو التدقيق، فلم تجب حتى الساعة، لكن الناشط الإيراني المعارض في لندن عبدالله الطائي، أوضح أن إدارة ترمب انتبهت باكراً إلى هذا الملف.

      وذكر أنه في أغسطس (آب) 2018 صرح النائب في البرلمان الايراني مجتبى ذو النور لصحيفة "اعتماد" قائلاً "عندما قرر أوباما منح السادة فرصة خلال مفاوضات الاتفاق النووي، منح الجنسية لـ2500 إيراني، وتنافس بعض السادة والمسؤولين في ما بينهم لإنجاب أطفالهم من بين هؤلاء،

       لو تم ترحيل هؤلاء الأشخاص من الولايات المتحدة اليوم، لكان واضحاً من هو المتضرر ومن يبيع المصالح الوطنية من أجل مصالح أميركا".

      ولفت إلى أن الرئيس ترمب علق حينئذ على الخبر قائلاً "كُشف للتو أن إدارة أوباما منحت البطاقات الخضراء لـ2500 إيراني، بمن فيهم مسؤولون حكوميون، خلال مفاوضات الاتفاق الكارثي مع إيران، ما مدى خطورة هذا الأمر؟".

      ولهذا يرى الطائي أن الاتفاق لم يكن مجرد تفاهم تقني حول البرنامج النووي، بل "فتح أيضاً قنوات أوسع من التواصل والانفتاح".

      وقال أحد قادة مراكز الفكر في السعودية إنه لاحظ لدى زيارته أميركا فترة جو بايدن "تغلغل الأميركيين من أصل إيراني في مراكز صنع القرار، على نحو مكشوف، عند مناقشته مع الجانب الأميركي، لم يثر لديه أي اهتمام".
       
      وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بانتقاد تناقض المحسوبين على نخبة طهران فور انكشاف الحياة المزدوجة التي تعيشها قريبة قاسم سليماني، وقال أحد منتقدي النظام على "إكس" متهكماً "قتلوا مهسا أميني لنزعها الحجاب، وها هن بناتهم يعشن كما يحلو لهن في بلاد الشيطان الأكبر"،

      كما علق سعوديون ولبنانيون وخليجيون في هذا السياق، معتبرين تبريرات طهران للعدوان على الدول العربية والخليجية مثل القواعد الأميركية، أظهرت محاولات النظام التقرب من واشنطن بأي شكل أنها للتضليل.
       
      أما النقمة الأشد فجاءت من إيران، عندما قال أحدهم "حولوا إيران إلى جحيم بالنسبة إلينا نحن الإيرانيين، بينما يعيش أبناؤهم في الغرب، ويشغلون مناصب رئيسة في الجامعات وينشرون القيم المعادية للغرب".

      عقب اعتقال حميدة، نشرت صحف أميركية تقارير مفصلة عن أنشطتها الدعائية لصالح إيران في الولايات المتحدة.

      وبحسب التقارير، كانت حميدة البالغة من العمر 47 سنة، تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي دعماً لإيران وتهديداتها ضد الولايات المتحدة والإيرانيين في الخارج قبل أن يتم اعتقالها، 

      ولم تكتف بإعادة نشر الرسائل الحكومية الرسمية، بل دعمت أيضاً حملة قمع المعارضة في كتاباتها الشخصية وعززت الروايات المتعلقة بالأداء العسكري لإيران في الحرب. في إحدى منشوراتها، 

      أيدت كذلك مصادرة ممتلكات معارضي النظام، إلى جانب التهديدات المتزايدة التي تشنها طهران ضد الإيرانيين في الخارج.

      تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات الإقليمية، مما يضفي عليها أبعاداً إضافية، إذ تتحول القصة من مجرد ملف قانوني إلى مادة سياسية وإعلامية تُستخدم في معركة السرديات بين واشنطن وطهران،

       فبينما تصر إيران على تقديم نفسها كقوة مقاومة للنفوذ الأميركي، تكشف مثل هذه الوقائع أن بعض دوائرها القريبة لا تمانع في الاستفادة من هذا النفوذ ذاته.
       
      لا يتوقف إبراز هذا التناقض بين ذم إيران الغرب والبحث عن العيش فيه عند الجانب الأميركي، ففي داخل إيران نفسها يحظى هذا الموضوع باهتمام كبير، يتطور أحياناً إلى نقاش حاد وتهم واغتيال شخصية.

      وفي لقاء سابق مع نائبة الرئيس الإيراني (إبراهيم رئيسي) أنسية خزعلي، سألتها "اندبندنت عربية" عما يتردد حينها بشأن ابنها الذي قيل إنه هرب من البلاد إلى كندا فأعربت عن خيبة أملها، قائلة "أنا أعلنت أن ابني لم يهرب ولم يهاجر بصورة دائمة ولكن ذهب للعمل بشكل موقت وعاد، 

      ولم يكن له استيطان في كندا، هذا من الأكاذيب التي تنشر مع الأسف في جميع العالم، والواقع أن ابني عنده شركة مبنية على العلم وحاز جائزة في مجال عمله، ولديه شركة متعلقة بالطلاب في جامعة إيرانية يذهب كغيره من الناس ويرجع".

      وهل الهدف من ذلك اغتيالك سياسياً من جانب بعض الأطراف في الداخل الإيراني، مثلما جرى استهداف علي شمخاني عبر عائلته ومن كانوا يعملون معه؟ 

      هذا كان سؤالنا لابنة النظام، فكان جوابها محيراً حين قالت "لا علم لي بتفاصيل ما حدث مع علي شمخاني"، مع أن الجميع عايش التسريبات التي حوصر بها رجل النظام القوي الذي وقع صفقة بكين مع السعودية في الصين، قبل أن تجري إطاحته، فكيف بمحيطه في الحكومة والنظام!
       
      لكن خزعلي أبدت تفسيرها الخاص بأن "هناك من  يريد تأليب الرأي العام على المسؤولين، مع ذلك نحن نعتقد أن التعلم في الخارج والتعليم أمر طبيعي في الشرق أو الغرب، وعلينا ألا نكون منفعلين وصداميين أمام الغرب وثقافته، 

      نعم نستفيد من علومهم ونفيدهم كذلك، فأبنائنا وطلابنا، وأساتذتنا يفوقون الغرب في كثير من الإنجازات، ونحن نعتقد بجدوى هذا التعامل وتبادل التجارة والعلم وتبادل الاستفادة، وهذا لا يدل على الهجرة والهروب من الوطن وأمثال ذلك".

       وتابعت "نعم هناك من يسعى لتشويه سمعة المسؤولين وتخوين من له نشاط اقتصادي أوعلمي وله علاقات خارجية".

      شرعية النظام على المحك

      ورجح الطائي أن "هذه الازدواجية بين العداء في الخطاب والانفتاح في الممارسة ليست مجرد تناقض سياسي عابر"، بل تمس جوهر شرعية النظام، لأن "الخطاب في إيران عنصر تأسيسي لا أداة فقط، 

      عندما تعيش أو تدرس عائلات النخب في بلد الخصم، تتحول القضية من مسألة قانونية إلى سؤال رمزي عن الصدقية، وما الذي يقوله هذا التباين عن طبيعة المشروع نفسه".

      يوافقه على ذلك الصحافي اليمني حسين الوادعي الذي علق بأن "القضية أن حاملي الشعار نفسه يعرفون أنه مجرد كذبة للتحكم في الناس، وأنهم أكثر الناس شوقاً للحياة داخل النظم والقيم التي يكذبون على شعوبهم لمحاربتها".

      ويضيف الباحث السعودي الجديع أن تلك المفارقة ظلت سمة بارزة تتكرر بين التيارات اليسارية والأصولية، مستشهداً بما وثقه القيادي في الحزب الشيوعي اليوغوسلافي ميلوفان دجيلاس عبر كتابه "الطبقة الجديدة" الذي فضح فيه سلوك النخبة الشيوعية التي كانت تطالب الشعوب بالثورة على أميركا، 

      لكنها النخبة نفسها التي تمتعت بامتيازات ما تهاجمه صباح مساء، ملخصاً ذلك حينها بجملته الرائجة "كل ما هو ممنوع على الشعب مسموح به للنخبة الحاكمة".

      وخلص إلى أن الأمر شبيه بما حدث مع الأذرع الإيرانية كذلك، "فقد عاش موسى أبو مرزوق نائب رئيس حركة ’حماس‘ في أميركا، وفي ظل الحرب على غزة كانت ابنته تنشر صورها في الولايات المتحدة الأميركية، 

      وتكرر هذا مع قيادات من جماعة الإخوان، ممن أنشأوا طبقة جديدة، أرادت لأبنائها وأقربائها العيش في أميركا، والتعلم في أروقة الجامعات، وحصد أفضل الفرص، وعلى الشعب وحده أن يدفع فاتورة الكلفة الثورية التي كانت بطاقة لصعود تلك النخبة إلى سلم القيادة".

      مصطفى الأنصاري
       كاتب وصحافي

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • تقارير عربية ودولية 10 ابريل, 2026

        رغم الهدنة... لماذا تهاجم إيران دول الخليج؟

        رغم الهدنة... لماذا تهاجم إيران دول الخليج؟
        تقارير عربية ودولية 10 ابريل, 2026

        مشوار التيه في اليمن الذي لا ينتهي

        مشوار التيه في اليمن الذي لا ينتهي
        تقارير عربية ودولية 09 ابريل, 2026

        توقيف قرابة 200 شخص في تركيا بعد الهجوم على القنصلية الإسرائيلية

        توقيف قرابة 200 شخص في تركيا بعد الهجوم على القنصلية الإسرائيلية
      • تقارير عربية ودولية 09 ابريل, 2026

        ماكرون: وقف إطلاق النار مع إيران يجب أن يشمل لبنان

        ماكرون: وقف إطلاق النار مع إيران يجب أن يشمل لبنان
        تقارير عربية ودولية 31 مارس, 2026

        مراجعة خليجية عربية في ضوء وقائع الحرب

        مراجعة خليجية عربية في ضوء وقائع الحرب
        تقارير عربية ودولية 31 مارس, 2026

        ميناء عدن وباب المندب: فرصة تعود إلى الواجهة

        ميناء عدن وباب المندب: فرصة تعود إلى الواجهة

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • من انتصر في هذه الحرب؟
        من انتصر في هذه الحرب؟
        09 ابريل, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • رغم الهدنة... لماذا تهاجم إيران دول الخليج؟
        رغم الهدنة... لماذا تهاجم إيران دول الخليج؟
        10 ابريل, 2026
      • مشوار التيه في اليمن الذي لا ينتهي
        مشوار التيه في اليمن الذي لا ينتهي
        10 ابريل, 2026
      • مراجعة خليجية عربية في ضوء وقائع الحرب
        مراجعة خليجية عربية في ضوء وقائع الحرب
        31 مارس, 2026
      • ميناء عدن وباب المندب: فرصة تعود إلى الواجهة
        ميناء عدن وباب المندب: فرصة تعود إلى الواجهة
        31 مارس, 2026
      • نيران في ميناء صلالة.. هل تحترق أوراق "الدبلوماسية الهادئة"؟
        نيران في ميناء صلالة.. هل تحترق أوراق "الدبلوماسية الهادئة"؟
        30 مارس, 2026

      تقارير دولية

      • دعاة "الموت لأمريكا" يتسابقون للعيش في أميركا!
        دعاة "الموت لأمريكا" يتسابقون للعيش في أميركا!
        10 ابريل, 2026
      • واشنطن وطهران… خفايا الصراع ومحركات استدامة العداء
        واشنطن وطهران… خفايا الصراع ومحركات استدامة العداء
        30 مارس, 2026
      • بعد مضيق هرمز.. باب المندب مهدد بالاختناق
        بعد مضيق هرمز.. باب المندب مهدد بالاختناق
        30 مارس, 2026
      • شهر من الحرب على إيران... ترامب يغرق في أزمته
        شهر من الحرب على إيران... ترامب يغرق في أزمته
        29 مارس, 2026
      • حرب إيران تخلط حسابات حلفاء أميركا وخصومها في آسيا
        حرب إيران تخلط حسابات حلفاء أميركا وخصومها في آسيا
        27 مارس, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      • غروندبرغ: اليمن مهدد بالتحول لساحة حرب إقليمية والحوار طريق النجاة
        20 اغسطس, 2025
      • وزير الخارجية اليمني الأسبق: وقعت هجمات سبتمبر فالتقى صالح بوش لنفي وصمة الإرهاب
        26 يوليو, 2025
      • الزنداني: هجمات البحر الأحمر أضرّت بخريطة الطريق والخيار العسكري ممكن
        12 مارس, 2025
      © 2017 alrai3.com